العدد 65 - السنة السادسة، ربيع الأول 1413هـ، أيلول 1992م

محنة مسلمي البوسنة والهرسك

* اليهود في أميركا تحركوا تجاه البوسنة والهرسك للمزايدة والدعاية، حيث قاموا بجمع التبرعات لسكان البوسنة، وكتبوا مقالات تندد بالصرب الذين يحاولون فرض «النقاء العِرقي» تماماً كالنازية وقام (إيلي فيزيل) نصير اليهود في أميركا بزيادة ليوغوسلافيا للاطلاع على الأوضاع هناك، ولكن هؤلاء اليهود يتناسون ما تقوم به دولتهم في فلسطين.

* قائد عسكري بوسني مسلم يقول: «الشجاعة متوفرة، ولكن السلاح هو الذي ينقص المقاتلين. في البداية كان هناك حَرَج في الاستعانة بأشقائنا المسلمين، لكن مع تفاقم الأوضاع على الجبهات العسكرية كافة وزيادة خسارتنا العسكرية بدأنا نتيح فرصة لهم لمشاركتنا القتال، والفعل أثبتوا أنهم يفوقوننا خبرة وتدريبا ودراسة في أساليب حرب العصابات، ولا أُخفي أن القوات الصربية في منطقة “تشين” تُصاب بالرعب فور علمها بمشاركة إخواننا المسلمين في القتال إلى جانبنا، إضافة إلى أنهم يأتون إلينا ومعهم سلاحهم». [ولكن هل يكفي أن يتطوع قلة وبقية المسلمين يتفرجون؟].

* العميد أرمين بوهيرا نائب المنسق العام للقوات المسلمة في البوسنة فضح الغرب المجتمعين في لندن لوقف العدوان الصربي على المسلمين بقوله: «إن هدف الأوروبيين على ما يبدو هو إضفاء الشرعية على العدوان الصربي ضد المسلمين» وانتقد الدور السلبي الذي تلعبه القوات الدولية قائلاً: «إن القوات الدولية تمنعنا من مهاجمة القوات الصربية في الأماكن المكشوفة إذ تتدخل بيننا إذا كانت قواتنا في وضع هجومي يحقق تفوقنا لكنها لا تتدخل إذا كان الهجوم من جانب الصرب وأعتقد أنهم يجب أن يكونوا أكثر حياداً».

* برهان الدين فيلي موفد الرئيس الألباني إلى الخليج صرّح لإحدى الصحف عما حدث في البوسنة: «لو أن المسلمين احتاطوا للأمر لما وقعت تلك الكارثة التي يتعرض لها مسلمو البوسنة من مجازر على أيدي الصرب الذين كانوا أعدوا للأمر عدته ووضعوا خططهم لقتل المسلمين منذ زمن بعيد، لو أن ألبانيا كانت دولة قوية سياسياً وعسكرياً لما استطاع الصرب العدوان على المسلمين الذين يبلغ عددهم تسعة ملايين في شبة جزيرة البلقان. وفي أسوا الأحوال كان اللاجئون البوسنيون هاجروا إلى ألبانيا بدلاً من هجرتهم إلى ألمانيا وتعرضهم للتيارات التنصيرية التي يتعرضون لها وتهدد هويتهم الإسلامية».

وأضاف برهان الدين قائلاً: «إن ما يحدث حالياً مخطط أوروبي شامل ضد المسلمين في أوروبا عموماً وأن الصرب هم (مخلب القط) الذي يستخدمه الغرب في حربه الحالية ضد الإسلام».

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *