العدد 30 - السنة الثالثة – ربيع الأول 1410هـ – الموافق تشرين الأول 1989م

وصية شهيد

ضرار عيسى أبو بكر الشيشاني من مدينة الزرقاء في الأردن كتب وصيته في 31/08/1989 وتركها في بيت أهله، وانطلق نحو حدود فلسطين. عبر الحدود وعبر بحيرة طبريا، واشتبك مع دورية من اليهود. قتل اثنين وجرح عدد آخر، وفاز بالشهادة.

وأُعيدت جنازته إلى الزرقاء، ولما قرئت وصيته على الناس ألهبت حماستهم وفعلت أكثر من فعل البارود. وتجمّعت في مأتمه الأُلوف المؤلفة من أبناء الأردن. ولم تجرؤ شرطة النظام على تحدي الناس، كما كانت عادتها.

وفيما يلي نص وصية الشهيد:

بسم الله الرحمن الرحيم

من أخيكم البار إلى أبناء هذه الأمة الأحبة،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

فإنني أحمد إليكم الله الذي لا إله غيره، وبعد:

قد يكون هذا اليوم هو آخر أيام حياتي ـ والله أعلم ـ وأنا أتوجه إلى قتال اليهود. ولذلك وجدت أن أكتب إليكم هذه الكلمات وأذكركم وأدعوكم إلى الخير.

إخوتي: لا عزة لنا إلا بالجهاد، ولا طريق أمامنا إلا الجهاد. ولا جهادَ في مستوىً مُجْدٍ ومفيد إلا تحت ظل راية الخلافة الراشدة على منهاج النبوّة. إنني لأرجو الله عز وجل أن يعين أمة محمد r على إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوّة من الأقصى. وإنني لآمل أن تكون عاصمتها بيت المقدس، فلسطين المباركة. وما ذلك على الله بعزيز…

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.    والسلام

رحمك الله يا ضرار وأسكنك فسيح جناته

]مِنْ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُوْلَئِكَ رَفِيقًا[.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *