العدد 47-48 - السنة الرابعة – شعبان ورمضان 1411هـ آذار ونيسان 1991م

أخبار المسلمين في العالم

«ذكرى هدم الخلافة الإسلامية» 3 آذار 1924

وُزعت في لبنان قصاصات ورق تحت عنوان: «ذكرى هدم الخلافة الإسلامية 3 آذار 1924»، وهي بتوقيع حزب التحرير. ومن العبارات التي جاءت فيها ما يلي:

· حرب الخليج برهنت أن المسلمين كالأيتام لأنهم بلا خليفة.

· أميركا الكافرة وحلفاؤها مزقوا المسلمين لأنهم بلا خليفة.

· دولة الخلافة هي الدرع الواقي من اعتداء الكفار ومن خيانة عملاء الكفار.

· دولة الخلافة لا تعترف بالحدود ولا بالقوميات.

· إقامة الخلافة فرض فرضه الله على المسلمين لأن رسول الله r قال: «من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية».

· وسنقيمها إن شاء الله لا محالة.

وبذلك بشرنا رسول الله r: «… ثم تكون خلافة راشدة على منهاج النبوة»¨

لماذا؟!

أولاً: لماذا لم تتصرف أميركا في غزوها لبنما بنفس الحقد والعنصرية والعدوانية واللاأخلاقية التي واجهت بها مسلمي العراق؟

ثانياً: لماذا لم تتصرف بريطانيا تجاه جزر الفوكلاند بنفس الحقد الدفين والكيد اللئيم؟

ثالثاً: يقولون أن أميركا ستقيم احتفالات بالنصر على المسلمين أين منها احتفالات ما بعد الحرب العالمية الثانية، لماذا يا تُرى لم تُقم أميركا احتفالات بعد غزوها لبنما؟

رابعاً: بوش صلّى ودعا شعبه أن يصلي لكي ينتصر جيشه، لم نسمع أنه صلّى حين غزا بنما ولم يدع شعبه للصلاة، ثم أنهم يصفون من يصلي من المسلمين بالتطرف والإرهاب، فهل أنضم بوش إلى لائحة المتطرفين والإرهابيين؟ ثم إن الغرب الرأسمالي يفصل بين الدين والسياسة فهل عادوا عن هذا الفصل؟

خامساً: لما لم نسمع صوت مفتي السلاطين ينادي بأن ]وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى[ فيما خصّ المقيمين على ارض الكويت من غير الكويتيين الذين يتعرضون للتنكيل، أم أن الأسياد لم يأذنوا بمزيد من الفتاوى؟

سادساً: لماذا صبرت أميركا على إسرائيل نيفاً وأربعين سنة بينما لم تمهل العراق حتى يسحب جيشه فأبادته في مجزرة جماعية وهو منسحب وادّعت لنفسها انتصاراً مزيفاً؟¨

الكل يخطب وُدّ أميركا

أن أميركا أوجدت حالة في العراق جعلت كل الأطراف تخطب وُدّها وتتنازل لها أقصى التنازلات فالنظام العراقي تنازل في خيمة صفوان عن كل شروطه ووافق إلى كل شروط أميركا وهو مستعد للتنازل بعد إذا ساعدته على إنهاء المعارضة وأوقفت دعمها لها، والمعارضة مستعدة لكل شروط أميركا وتتمنى أن تعفيها أميركا من تعاظم المسلمين الشيعة في العراق. وتركيا مستعدة لكل شروطها مقابل لجم الأكراد عنها وعدم منحهم كياناً مستقلاً في العراق، وإيران مستعدة لكل الشروط مقابل توسيع نفوذها داخل العراق عن طريق المسلمين الشيعة. وهذا الوضع المميز الذي تتمتع به أميركا سيُبقي جميع الأطراف في حالة استرضاء وتقرّب منها حتى تصل إلى جميع أهدافها¨

أميركا تصف البعض (بالدكتاتورية)

أميركا تدعي عبر إعلامها الأجنبي والعربي أن أكبر عيوب العراق هو وجود زعيم (ديكتاتور) يحكمه، وقد صدّق الكثيرون هذه الحجة ولم يسأل أي طرف أميركا إن كان فهد ديكتاتور أم لا؟ وكذلك جابر، وقابوس وزايد بن سلطان، وتورغوت أوزال. هذا وقد تناقلت وسائل الإعلام أن بيكر طلب من جابر ممارسة الديمقراطية في الكويت ولم يطلب ذلك من فهد وأقرانه.

تشيني يعترف بدور المطارات والموانئ السعودية في تحقيق الغلبة

قال تشيني لإحدى شبكات التلفزة الأميركية أنه كان محتملاً أن تستولي القوات العراقية على مطارات وموانئ سعودية في منتصف آب الماضي في المراحل الأولى للحشد الأميركي، وأنه انتابه القلق من ذلك الاحتمال، وأضاف: «لو فعل صدام ذلك في منتصف آب لاستولى على المطارات والموانئ التي استخدمناها في إدخال صعوبات أكثر بكثير في محاولة التعامل مع الوضع¨

بوش أراد الحل العسكري منذ البداية

نقلت الصحف عن لسان بريماكوف قوله: «أنه خلال لقائيه مع بوش قبل الحرب حرص (بوش) على الحصول من بريماكوف على معلومات شخصية عن صدام حسين من دون أن يبدي اهتماماً بالمبادرات السياسية السوفياتية ويضيف بريماكوف أن بوش كان يسجل ملاحظات عن صدام مما يعني في تقدير بريماكوف أن بوش يحاول فهم شخصية صدام بهدف التنبؤ بردود فعله العسكرية وهذه مهمة ليست لبوش بل لقادته العسكريين¨

· تورغوت أوزال يقول: «أن تركيا ستساعد في إعادة بناء العراق مما يسمح للاقتصاد التركي مجدداً، وتركيا مدعوة للعب دور كبير.

· خلال زيارته الأخيرة للبحرين أكد وزير الدفاع البريطاني توم كينغ أن أمن منطقة الخليج من مسؤولية دولها.

· نقلت رويتر عن دبلوماسي غربي في تل أبيب قوله: «الآن نرى بعض الذين كانوا ينتظرون منذ أيام معدودة إعدام صدام يتحولون إلى الأمل في بقائه. بالطبع الكل يفضل أن يحل محله شخص عملي موال للغرب إلا أنه ليس هناك مرشح واضح لذلك يتمتع بقاعدة سلطة قوية».

· جنبلاط قال: «لا أعرف إذا كان مسموحاً لنا في النظام العالمي الجديد من قبل (مستر) بوش أن نفكر، أقلّه اليوم نحن نفكر بصوت عالٍ إذ يمكن أن يكون التفكير غداً ممنوعا»ً.

· قال بيكر: «إنه بدون موقف الاتحاد السوفياتي الإيجابي من حرب الخليج لما استطعنا إنجاز ما أنجزناه».

· خيب السفير الكويتي في القاهرة آمال الحكومة ورجال الأعمال في مصر فيما يتعلق بعقود إعادة تعمير الكويت قائلاً: «برغم تقديرنا لدور مصر فإننا لا نستطيع الاعتماد على العواطف فقط فيما يتعلق بإعادة البناء».

· الشركات البريطانية تتقدم بطلباتها التفصيلية لإعادة إعمار الكويت عبر جهاز الهندسة في الجيش الكويتي.

اختيرت 12 شركة أميركية وعشر شركات سعودية، وشركتان فرنسيتان وشركة قبرصية وأخرى كويتية للعمل على إعادة إعمار الكويت ويقال أن عشر شركات بريطانية انضمت فيما بعد للشركات السابقة التي ستساهم في الأعمال وسرقة أموال المسلمين.

· كاتب صحفي كبت مؤخرً: مات عصر (الأيديولوجيا) فعلاً على ما يبدو على الأقل بين النهرين والبحرين، فأحد أقدم تقاليد شعارات معارضات القرن العشرين، والتي عززتها أدبيات (التحرر الوطني) هي أولية إنهاء الاحتلال الأجنبي لدى (الحركات الوطنية)، وها هو النظام الدولي الجديد الذي يجسد أن تطبيقاته مع العراق يعلن موت إحدى أعرق أفكار هذا القرن.

· وزير خارجية الجزائر سيد أحمد غزالي قال: «لقد انفتح جرح عميق لدى الجزائريين، عندما أرادوا هدم العراق استخدموا حجة الكويت. لدينا أسباب جدية كثيرة تجعلنا نخشى من أن يصبح هذا العالم الأحادي الطرف أخطر بكثير من العالم الثنائي الذي عرفناه».

مؤتمر البطاركة السبعة

سبعة من البطاركة الشرقيين دعاهم البابا لمؤتمر في الفاتيكان لبحث حرب الخليج ونتائجها، ولدى عودة البطريك صفير إلى لبنان أجاب على سؤال لأحد الصحفيين قائلاً: «لقد توصلنا إلى نتيجة هي أن حرب الخليج ليست حرب الغرب على الشرق، ولا هي حرب المسيحيين على المسلمين» وبهذا التصريح يكون البطريك قد كشف سرّ المؤتمر الفاتيكاني البابوي، ألا وهو تعليمات بابوية أعطيت للبطاركة العرب تدعوهم إلى التركيز على عدم صليبية الهجوم الحليف على العراق، وبهذا يسهم الفاتيكان في إخماد المشاعر الإسلامية المعادية للغرب الصليبي وعلى رأسه أميركا، ويحاول امتصاص ردة فعل المسلمين على مصالح الغرب¨

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *