العدد 40 - السنة الرابعة – محرم 1411هـ، آب 1990م

أخبار المسلمين في العالم

بعد انهزام الشيوعية الغرب يتخوف من الإسلام

اعتبر ميشال دوبريه رئيس الوزراء السابق في عهد ديغول أن «الإسلام أصبح الآن عدو أوروبا وعدو فرنسا أولاً» وأن الخطر «يمكن أن يأتي من الجنوب» وطالب بأن تبقى فرنسا على مستوى تسلحها.

وشدد دوبريه في مقال نشرته صحيفة «لوكوتيديان دوباري» على أن «فرضية أن يجتاح تصاعد الجهاد المقدس منطقة المغرب بكاملها أصبحت فرضية قابلة للتحقق».

وأضاف أن «الحركة الإسلامية التي أحرزت انتصاراً في الانتخابات المحلية في الجزائر تحمل تهديداً لفرنسا»ز وقال «يمكن أن تصبح الجزائر عاصمة منطقة المغرب المعادية لفرنسا. إنها على طريق الانزلاق في هذا الاتجاه». وتساءل عما يمكن أن يحدث أيضاً في المغرب أو في تونس. وشدد على ضرورة «عدم التقليل أبداً من أهمية الخصم».

وقال إن «فرنسا تقع على رأس لائحة الدول التي قد تشكل غداً هدفاً للإسلام المحارب». وأضاف «مما شك فيه أن الخطر يمكن أن يأتي غداً من الجنوب. ولذا فإن الذين سيقومون بما يجب لتحذير الفرنسيين وللمحافظة على مستوى تسلح فرنسا سيتمتعون وحدهم باحترام الجماهير في المستقبل»¨

سُحُب الصيف ما أكثرها!

الخلاف الذي ظهر مؤخراً بين العراق من جهة والكويت والإمارات من جهة أخرى قالت عنه الكويت بأنه «سحابة صيف عابرة» وكذلك وصفه حسني مبارك، والذي يثير الدهشة والاشمئزاز هو حشد الجيوش وكافة أنواع الأسلحة على الحدود عند أول سحابة صيف تعبر، فإذا كانت سحابة الصيف تحرّك الترسانات الحربية بين من كانوا يسمون أنفسهم (أشقاء، ورفقاء الخندق الواحد)، فكيف لو كان الأمر سحابة شتاء، لا شك أنها ستمطر صواريخ منذ أول شحنة إعلامية، أين شعارات «التضامن العربي» المزعومة؟ وأين نتائج عشرات القمم العربية، وعشرات مؤتمرات الأوبك والأوابك؟ هل لا زلتم تتحدثون بلغة داحس والغبراء؟ أم أن للهمس القادم من وراء الحدود مفعولاً لا يقاوم؟!¨

أسلحة كثيرة يقابلها مزيد من الاستسلام

وزارة الدفاع الأميركية أعلنت أن السعودية وقعت عقداً لشراء 315 دبابة أميركية بقيمة تتجاوز ثلاثة مليارات دولار، يتم تسليمها ما بين 1993 ـ 1995م، هذا العقد ينقذ وزارة الدفاع الأميركية من وقف برنامجها لإنتاج دبابة «أم ـ 1» الذي أوصى بوقفه الكونجرس، وينص العقد أيضاً على تسليم السعودية قطع غيار، وبناء مراكز للصيانة، وتدريب سعوديين على استخدام الدبابات¨

لماذا يجول رئيس الأركان الأميركي؟

قام رئيس الأركان الأميركي بجولة شملت عدة أقطار عربية منها المغرب وتونس ومصر. وبحث مع من زارهم «مسائل ذات اهتمام مشترك» ترى ما هي هذه المسائل؟ ولماذا يُرحب بهذا العدو؟¨

ليت الآخرين يقتدون بهم

نشرت الصحف بياناً صادراً من «آل شريف» من بلدة اليمّونة، طالبوا فيه أبناءهم بعدم المشاركة في القتال الدائر في إقليم التفاح وجاء في البيان: «ضَنّاً بكل نقطة دم إسلامية تدّعي حب آل بيت محمد صلى الله عليه وسلم وحتى لا تعمّ الفتنة كل بيت، يُطلب إلى كل أبنائنا آل شريف الذين نحب ونحترم في حركة «أمل» و «حزب الله».

أولاً: الامتناع عن الذهاب إلى أي موقع من مواقع الفتنة وخاصة في إقليم التفاح، وأن يشدّوا أزر بعضهم البعض ويقفوا جنباً إلى جنب بوجه الشر المطلق إسرائيل وعملائها، كي يمنعوا اليهود من الاستيطان على أرضنا المقدسة.

ثانياً: يطلب إلى الأهالي الالتزام بمنع أبنائهم من مغادرة البلدة والتوجه إلى أي موقع من مواقع الحرب الدائرة.

ثالثاً: كل من يشارك في حرب الفتنة بين «حركة أمل» و«حزب الله» يعتبر خارجاً عن قيم ومبادئ العائلة ويعامل من جميع أفرادها على هذا الأساس¨

تظاهرة نسائية في الجزائر

انزعج البعض من فور «جبهة الإنقاذ» في الانتخابات البلدية فسيّروا تظاهرة نسائية، وتفتّقت عبقريتهم عن سبب ذلك الفوز وخرجوا بنتيجة مفادها أن قانون الانتخابات كان في صالح الجبهة الإسلامية وذلك لأن الرجال صوّتوا بالنيابة عن زوجاتهم «كما يحلو لهم» لأن القانون يسمح لهم بذلك. وهذا إن كان صحيحاً فهو مؤشر صحي ويدل على الوعي في مجتمع الجزائر، لأنه يدل على أن الرجال لم يتأثروا بالغزو الفكري الفرنسي الغربي بقدر النساء. ودائماً حينما يخسر الإنسان يفتش عن أسباب تجنبه الاتهام بالتقصير والفشل¨

تجميع القوى لمواجهة من؟

أُعلن رسمياً تشكيل ما يسمى بـ «التجمع العربي القومي الديمقراطي الأردني» وهو يضم كل من الحزب الشيوعي الأردني، وحزب الشعب الديمقراطي، والجبهة الشعبية، والجبهة الديمقراطية وشخصيات أخرى وصفت (بالقومية). والذي يُلفت النظر أن هذه القوى كانت غائبة منذ احتلال الضفة الغربية، وفي أوقات عصيبة أخرى عاشها الناس هناك مما يعني أنها تجمعت ليس لمواجهة اليهود بل لمواجهة البروز الإسلامي، تماماً كما خططت القمة المغاربية التي اجتمعت في أواخر تموز حيث طرحت بدائل عديدة لمواجهة المد الإسلامي ومن تلك البدائل «التعددية الحزبية» أو إحياء الأحزاب اليسارية والقومية حتى تصطدم هي بالإسلام ويسلم راس الحكام¨

عنصرية الغرب ضد المهاجرين

برزت عنصرية الغرب بشكل لافت في الأشهر الماضية في فرنسا والآن ظهرت في الدانمارك على صورة إحصائيات وأرقام تقول إن 45% من الدانمركيين يعلنون صراحة أنهم «عنصريون قليلاً أو تماماً» وقد بدت عنصريتهم بوضوح ضد الوافدين من الشرق الأوسط وأفريقيا وباكستان وسيريلانكا لدرجة أن مؤسس «حزب التقدم» استغل هذه العنصرية لكي يفوز في الانتخابات البلدية، فرفع شعارين انتخابيين هما «كفى للاجتياح الإسلامي» و «العرب إلى الخارج» وقد شاركت في الانتخابات سبع لوائح مناهضة للمهاجرين، فعلام يتسابق المهاجرون من الشباب إلى بلدان الحقد الأعمى وكيف يعيشون بكرامة في ظل هذه الأوضاع؟!¨

المستوطنون اليهود طالبوا بت «لحد الآخر» في فلسطين

طلب مجلس المستوطنين اليهود في فلسطين من وزير حرب اليهود تشكيل ميليشيات فلسطينية مسلحة تتولى قمع الانتفاضة في الضفة وغزة، وقال عضو البرلمان اليهودي والذي يتزعم مجلس المستوطنين أنه قد وضع الخطة لقمع الانتفاضة مستنداً إلى ما يقوم به «جيش لبنان الجنوبي» الحليف الإسرائيلي في ما يسمى «بالحزام الأمني». وقال النائب اليهودي لـ «رويتر» متسائلاً «ما هي قوة جيش لبنان الجنوبي إنهم 2500 جندي ويحمون حدودنا الشمالية»¨

النقابات الأردنية تقاطع احتفالاً أميركياً

أعلن نقيب الأطباء في الأردن أن رؤساء النقابات وعدد آخر من النواب قاطع الاحتفال الذي أقامته السفارة الأميركية في عمّان بمناسبة ذكرى الاستقلال. حبذا لو تكررت هذه الظاهرة في كل عواصم العالم الإسلامي ومن قبل جميع القوى الفاعلة، ويجهر الرأي العام بحقيقة مشاعره تجاه كل الدول العدوة التي هي وراء جميع الويلات التي يعانيها العالم الإسلامي¨

تنقل الفلاشا إلى فلسطين المحتلة والسياح إلى تونس

شركة «الخطوط العابرة لأوروبا» البلجيكية مدرجة على اللائحة السوداء وهنالك قرار يقضي بمقاطعتها لأنها نقلت يهود الفلاشا إلى فلسطين المحتلة، فلم تتقيد بالقرار ولم تلتزم تونس. وتقول الصحف إن رئيس هذه الشركة هو اليهودي (جورج غوتلمان). وتعتبر هذه الشركة من أكبر شركات تأجير الطائرات في أوروبا. وتتولى هذه الشركة رعاية مصالح شركة «تاديران» الإسرائيلية للصناعات الإلكترونية. هذه الشركة هي التي تقوم بنقل السياح من أوروبا إلى تونس هذا الصيف!!¨

لن نحاور

نشرت الصحافة الإسرائيلية أخيراً قصيدة لشاعر صهيوني مشهور هو افرايم تسيدون جاء فيها:

يا مردخاي غور

سأقص عليك قصة

حتى لو تخلت المنظمة عن ميثاقها

حتى لو حول ياسر عرفات اسمه في احتفال رسمي ليكون موشيه

وحتى لو تخلى الفدائيون عن أسلحتهم وعقيدتهم وأرسلوا بطاقات التهنئة لكل بيت يهودي في أرس السنة العبرية

حتى لو شاركتنا المنظمة في بناء المستوطنات لليهود القادمين الجدد

وحتى لو أعلنوا أمام الملأ أن الضفة الغربية أرض يهودية

وحتى لو قامت نساء فتح بنسج قبعات الصوف لجنود إسرائيل

وحتى لو استقبل أهالي الضفة جماعات غوش امونيم بالأغاني والزغاريد

وحتى لو اعترفوا بالدولة اليهودية وقدموا لنا كل أموال التبرعات التي يتلقونها

وحتى لو التزم ياسر عرافات أمام الملأ بأننا الذئب وهم الغنم

وحتى لو نقلوا اللاجئين إلى القطب الشمالي ورفعوا رايات الهزيمة أياماً وليالي

وحتى لو تحولت سيوفهم إلى أقلامهم ومساطر

فلن نجالسهم أبداً ولن نحاور¨

 

عن السفير 07/07/90

 

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *