العدد 402-403-404 - السنة الرابعة والثلاثون – رجب – شعبان – رمضان 1441هـ – أذار – نيسان – أيار 2020م

فعاليات حزب التحرير العالمية في الذكرى الـ99 لهدم دولة الخلافة 1441هـ – 2020م

 

فعاليات حزب التحرير العالمية في الذكرى الـ99 لهدم دولة الخلافة

1441هـ – 2020م

 

بتوجيه من أمير حزب التحرير العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة (أبو ياسين) حفظه الله وسدَّد على الحق خطاه، ومكَّن للمسلمين على يديه قريبًا بإذن الله؛ أطلق حزب التحرير في شهر رجب المحرَّم من هذا العام 1441هـ – 2020م، بمناسبة الذكرى الأليمة لقضاء المستعمرين وفي مقدمتهم بريطانيا، وبمساعدة المجرمين من خونة العرب والترك وفي طليعتهم مجرم العصر مصطفى كمال؛ بمناسبة ذكرى هدمهم للدولة الإسلامية وإلغاء نظام الحكم الإسلامي (الخلافة) في 28 رجب المحرم 1342هـ، الموافق 03/03/1924م، أطلق حملة عالمية واسعة بمناسبة الذكرى الهجرية الـ99 لهدم دولة الخلافة.

علمًا بأن الحزب هذا العام وفي كافة أماكن عمله قد ألغى كثيرًا من الفعاليات الميدانية من مثل المؤتمرات والمسيرات والمهرجانات والندوات، أو نظَّمها عبر الإنترنت؛ نتيجة للجائحة الصحية العامة التي مرَّ فيها العالم بسبب فيروس كورونا، فإننا في مجلة الوعي كما في الأعوام السابقة نضع بين أيدي قرائنا الأعزاء بعض أهم الأعمال والفعاليات التي قام بها حزب التحرير حول العالم؛ إحياء لهذا الذكرى الأليمة، واستنهاضًا لهمم أبناء الأمة الإسلامية عامة وأهل القوة والمنعة منهم خاصة، للعمل معه لاستئناف الحياة الإسلامية بإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة؛ لتعود للأمة عزتها وكرامتها، وتعود كما أراد لها الله عز وجل خير أمة أخرجت للناس.

1- كلمة أمير حزب التحرير العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة

بمناسبة الذكرى الــ99 لهدم دولة الخلافة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد،

إلى الأمة الإسلامية بعامة التي جعلها الله خير أمة أخرجت للناس… وإلى شباب حزب التحرير بخاصة الذين أكرمهم الله بحمل دعوته بصدق وإخلاص… وإلى ضيوف الصفحة المقبلين عليها حبًا بما تحمله من خير ونبراس… إلى كل هؤلاء: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

في مثل هذا اليوم قبل تسعٍ وتسعين سنة قام مجرم العصر مصطفى كمال بإلغاء الخلافة، ومع أن هذا كان جهارًا نهارًا، وثابتًا بالبرهان، بل بأكثر من برهان، أنه كفر بواح وإلغاء لحكم الإسلام، ومن ثَمَّ يستحق مرتكبُه المنابذةَ بالسيف وفق حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي أخرجه البخاري ومسلم عَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَهُوَ مَرِيضٌ، قُلْنَا: أَصْلَحَكَ اللَّهُ، حَدِّثْ بِحَدِيثٍ يَنْفَعُكَ اللَّهُ بِهِ سَمِعْتَهُ مِنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: دَعَانَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَبَايَعْنَاهُ فَقَالَ فِيمَا أَخَذَ عَلَيْنَا: «أَنْ بَايَعَنَا عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي مَنْشَطِنَا وَمَكْرَهِنَا وَعُسْرِنَا وَيُسْرِنَا وَأَثَرَةً عَلَيْنَا، وَأَنْ لَا نُنَازِعَ الْأَمْرَ أَهْلَهُ إِلَّا أَنْ تَرَوْا كُفْرًا بَوَاحًا عِنْدَكُمْ مِنْ اللَّهِ فِيهِ بُرْهَانٌ»، فكان الواجبُ هو قتالَهُ والتضحيةَ بكل غالٍ مهما بلغ، إلا أن هذا الطاغية لم يقابَل من الأمة بما يستحقُّهُ قطعُ دابرِه! ومن ثَمَّ فقد أظلم تاريخُ أمةٍ كانت خيرَ أمة أخرجت للناس؛ حيث كانت لها دولةُ خلافةٍ واحدة مرهوبةُ الجانب بالحق والعدل، فأصبحتِ الآن تزيد على خمسين مزقة، بأسهم بينهم شديد، يتسلَّط عليهم من لا يرحمهم، ولا يرعى شؤونهم، وليس هذا فحسب، بل يتولى أمرهم حكامٌ رويبضات خانعون للكفار، خاضعون للمستعمرين، ثرواتهم تُسيِّرُ اقتصاد أولئك الأعداء لدين الله، وأما اقتصاد البلاد والعباد فمنهوب مكروب، لا ينتفع أهله به، بل ينطق حالهم (كالعيس في البيداء يقتلها الظما والماء فوق ظهورها محمول)، وكل ذلك تحت سمع هؤلاء الرويبضات وبصرهم… فالفقر ينتشر بين الناس إلا فئةَ الحكام وأشياعهم فتنال أجرها المغلَّفَ بالذل والهوان نتيجة خدمة أسيادهم المستعمرين، خيانةً لله ورسوله والمؤمنين، وصدًّا عن سبيل الله العزيز الحكيم.

أيها المسلمون، إن الخلافة هي قضية المسلمين المصيرية، بها تقام الحدود، وتحفظ الأعراض، وتفتح الفتوح، ويعز الإسلام والمسلمون، وكل هذا مسطور في كتاب الله العزيز الحكيم وسنَّةِ رسوله صلى الله عليه وسلم وإجماعِ صحابته رضوان الله عليهم، ويكفي للمسلم أن يتدبَّر الأمور الثلاثة التالية ليدرك كم هو فرض الخلافة عظيمٌ عظيم، والأمور الثلاثة هي التالية:

أولها: قوله صلوات الله وسلامه عليه في ما رواه الطبراني في المعجم الكبير عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، يَقُولُ: «مَنْ مَاتَ وَلَيْسَ فِي عُنُقِهِ بَيْعَةٌ مَاتَ مَيْتَةً جَاهِلِيَّةً»، وهذا دليل على عظم الإثم الذي يقع على المسلم القادر الذي لا يعمل لإيجاد خليفة تكون له في رقبته بيعة، أي هو دليل وجود خليفة يستحق في عنق كل مسلم بيعة بوجوده.

وثانيها: هو انشغال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في إقامة الخلافة وبيعة الخليفة قبل انشغالهم بدفن رسول الله صلى الله عليه وسلم، مع أن التعجيل بدفن الميت أمر منصوص عليه في الشرع، جاء في معرفة السنن والآثار للبيهقي: (وقال الشافعي في رواية أبي سعيد: وأحب تعجيل دفن الميت إذا بان موته)، هذا بالنسبة لأي ميت، فكيف إذا كان هذا الميت هو رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ ومع ذلك قدّم الصحابة بيعة الخليفة على دفن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهكذا فقد ظهر تأكيد إجماع الصحابة على إقامة خليفة من تأخيرهم دفن رسول الله صلى الله عليه وسلم عقب وفاته وانشغالهم بنصب الخليفة.

وثالثها: أن عمر رضي الله عنه يوم وفاته قد جعل أمدًا لانتخاب الخليفة من الستة المبشرين بالجنة لا يزيد عن ثلاثة أيام… ثم أوصـى أنه إذا لم يُتفق على الخليفة في ثلاثة أيـام، فليُقتل المخـالـِف بعد الأيـام الثلاثة، ووكّـل خمسين رجلًا من المسـلمين بتنفيذ ذلك، أي بقـتـل المخـالِف، مع أنهم مبشَّرون بالجنة، ومِـنْ أهـل الشورى، ومِنْ كبار الصحـابة، وكان ذلك على مرأى ومسـمع من الصحابة، ولم يُـنـقَـل عـنـهـم مُخالِف، أو مُنكِر لذلك، فكان إجماعًا من الصحابة على أنه لا يجـوز أن يخـلوَ المسلمون من خليفة أكثر من ثلاثة أيام بلياليها، ونحن قد مضى علينا «جمع من الثلاثات»، ولا حول ولا قوة إلا بالله… وهكذا فإن الخلافة أيها المسلمون أمر عظيمٌ عظيم، وقضيةٌ مصيريةٌ للمسلمين وأيةُ قضية.

أيها المسلمون، ومع ذلك فإننا لا نيأس من رحمة الله (إِنَّهُۥ لَا يَاْيۡ‍َٔسُ مِن رَّوۡحِ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلۡقَوۡمُ ٱلۡكَٰفِرُونَ ٨٧)، خاصة وأن الله سبحانه قد وعد الذين آمنوا وعملوا الصالحات بالاستخلاف في الأرض (وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنكُمۡ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَيَسۡتَخۡلِفَنَّهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ كَمَا ٱسۡتَخۡلَفَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ)، وكذلك فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد بشَّر بعودة الخلافة على منهاج النبوة بعد الملك الجبري الذي نحن فيه «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ» أخرجه أحمد عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه؛ ولكننا نؤكِّد ونكرِّر ما سبق أن قلناه من قبل، وهو أن الله القوي العزيز ينصرنا إن نصرناه بأن نكون من العاملين الصادقين المخلصين، فإنَّ سنَّة الله اقتضت أن لا يُنزلَ ملائكة تعملُ نيابة عنا وتقيمُ لنا خلافةً، ونحن قعودٌ نتَّكئ على الأرائك! بل ينزل الله إن شاء ملائكة تساعدنا ونحن نعمل، وهكذا وعد الله في كل نصر، سواءٌ أكان في إقامة الخلافة بإحسان العمل وإتقانه، أم كان في الفتح والنصر من الله بالقتال في سبيلهِ سبحانه.

وإننا نحمد الله أن أكرم هذه الأمة بقيام حزب التحرير ناذرًا نفسه للعمل الجاد المخلص بإذن الله لاستئناف الحياة الإسلامية بإقامة الخلافة الراشدة، وهو بحق الرائدُ الذي لا يكذبُ أهلَه، وهو حزبٌ ينصع طيبُه، ويسقط منه كل من لا يطيقُ طيبَه… هكذا نحسبه ونحسب كل شبابه العاملين معه بأنهم جادُّون مُجِدُّون، عاملون مخلِصون، يتطلعون بإذن الله إلى الآخرة فوق فوق ما يتطلعون إلى الدنيا، وهم يصِلون ليلهم بنهارهم يرجون رحمة الله بأن يتحقق وعدُه سبحانه وبشرى رسوله صلى الله عليه وسلم على أيديهم، وما ذلك على الله بعزيز.

وفي الختام، فإن فرض إقامة الخلافة أيها المسلمون ليس هو على شباب الحزب فحسب، بل هو على كل قادر من المسلمين، فآزرونا أيها المسلمون، وانصرونا يا جيوش المسلمين، وأعيدوا سيرة الأنصار عندما نصروا دين الله، فجعلهم الله سبحانه صنوَ المهاجرين، وأثنى عليهم ورضي عنهم في محكم كتابه دون قيد؛ ولكن قيّدَ ذلك للتابعين بإحسان (وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلۡأَوَّلُو مِنَ ٱلۡمُهَٰجِرِينَ وَٱلۡأَنصَارِ وَٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُم بِإِحۡسَٰنٖ رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُ وَأَعَدَّ لَهُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي تَحۡتَهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۚ ذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ١٠٠ )، وذلك لما لنصرة دين الله وإقامة الخلافة من أجر عظيم وفضل كريم، حتى إن الملائكة حملت جنازة سعد بن معاذ سيد الأنصار رضي الله عنه كما جاء في المستدرك على الصحيحين للحاكم لعظم فضل نصرة دين الله.

وخاتمة الختام فإن من ينصر العمل لإقامة الخلافة قبل أن تُقام أجره أكبر وأعظم من نصرة الخلافة بعد قيامها (لَا يَسۡتَوِي مِنكُم مَّنۡ أَنفَقَ مِن قَبۡلِ ٱلۡفَتۡحِ وَقَٰتَلَۚ أُوْلَٰٓئِكَ أَعۡظَمُ دَرَجَةٗ مِّنَ ٱلَّذِينَ أَنفَقُواْ مِنۢ بَعۡدُ وَقَٰتَلُواْۚ وَكُلّٗا وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ١٠)، وإننا لنضرع إلى الله سبحانه وتعالى أن تكون هذه الذكرى التاسعة والتسعون مقدمةً لنصر الله العظيم قبل الذكرى المئوية لإلغاء الخلافة، ومن ثَمَّ تشرق الخلافة الراشدة على الدنيا من جديد (وَيَوۡمَئِذٖ يَفۡرَحُ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٤ بِنَصۡرِ ٱللَّهِۚ يَنصُرُ مَن يَشَآءُۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ).

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

في يوم الاثنين، الثامن والعشرين من شهر رجب 1441هـ – الموافق 23/3/2020م

أخوكم عطاء بن خليل أبو الرشتة

أمير حزب التحرير

2- أما المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير فقد قام بجملة من الأعمال نلخصها بما يلي:

أ- إصدار بيان صحفي بعنوان: «في الذكرى التاسعة والتسعين لإلغاء الخلافة، أقيموها قبل المئة» وقد جاء فيه:

«تسعة وتسعون عامًا… وها قد حال الحول على عمرنا مرة أخرى، فعادت ذكرى هدم الخلافة لتزورنا من جديد، فتذكرنا بأن الأمة الإسلامية قد تأخرت عن بيعة إمام لها كل تلك السنين! فهل ستقيمها اليوم قبل ذكرى المئة؟!

تسعة وتسعون عامًا… ومسألة فقدان «العز والمكانة» بين الأمم قضية تغلي لأجلها الدماء في عروق الأمة الإسلامية… فتخرج شعوبها في ثورات لم يشهد التاريخ مثلها من قبل، وتسقط أنظمة ظنَّ الناسُ أن جبروتها لا يزول. فهل ستقيمها اليوم قبل ذكرى المئة؟!

تسعة وتسعون عامًا… والغرب الكافر المستعمر يقلب في الخطط ويدبر المؤامرات ويبحث كيف يجدِّد في الوسائل والأساليب كي تبقى الأمة الإسلامية مشتَّتة بلا دولة وضعيفة بلا شوكة، فهل ستقيمها اليوم قبل ذكرى المئة؟!

ما زلنا نرى الخلافة يعاد ذكرها في كل حين: في الأوساط، وبين الناس، وعلى لسان الحاقدين، وبين العوائل، وعلى البرامج، وفي المقالات. فالخلافة أمست رأيًا عامَّا بين المسلمين، وجميعهم متحيِّرون كيف تعود! فالكلُّ مدركٌ لعظمتها إن عادت، والجميعُ مدركٌ أنها إن عادت ستفجِّر طاقات الأمة وتعيدها لتمارس دورها في الدنيا لتكون منقذة هذا العالم مما هو فيه. وكيف لا ندرك عظمة الخلافة وهي دولة جمهورها جاوز مليارًا ونصف المليار إنسان يتمنَّون عودتها في أسرع وقت. مليار ونصف المليار مسلم ومسلمة يعتبرون بعضهم بعضًا إخوانًا في عائلة واحدة تلف الأرض، قال تعالى:

(إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ إِخۡوَةٞ).

لا تنفكُّ عظمة الأمة الإسلامية عن اكتمال ثلاثي مستلزمات العظمة عند الأمم ألا وهو: «الأمة، والمبدأ، والدولة». أما الأمة فهي موجودة، وهي مليئة بالحيوية والنشاط وقد عبَّأت الساحات بشبابها وشاباتها. وأما المبدأ فموجود أيضًا، وقد تبصّر تفصيلاته ودرس تطبيقاته ثلة من الحريصين على الإسلام وعلى رأسهم حزب التحرير الذي تهيأ لعودة «دولة خلافة متقدمة» فجهز لها منظومة سياسية شرعية استخلصها من مصادر التشريع الإسلامي.

أما الدولة فهي تعني القوة؛ وذلك أن الدولة تجمع طاقات الشعوب المشتَّتة فتجعلها قبضة واحدة، وتنظِّم قدراتها المبعثرة فتجعلها قوة منتِجة، والدولة بالنسبة للأمة الإسلامية هي الشراب الغريب، والدواء العجيب. فبوجود الدولة الإسلامية تنتظِم قوى الأمة وتتفجَّر طاقاتها، وبغيابها تسقط الأمة وتُسرق خيراتُها؛ فلذلك علينا أن ندرك أن عودة التحام الأمة الإسلامية بدولتها سيكون حدثًا بمثابة قوة عصف نووية في تاريخ البشرية، تعلِّم الأمم كيف يكون حسن التأتِّي مع الأوبئة والأمراض، وتُنسي عبدةَ البقر في الهند وساوس الشيطان وتُذيقهم وَبال أمرهم.

ولأجل ذلك، بسم الله، وعلى بركة الله، نطلق في الذكرى الـ99 لهدم الخلافة حملة عالمية واسعة ندعو بها الأمة الإسلامية بشعوبها وعلمائها وجيوشها وأهل القوة فيها إلى الإسراع في إقامة الخلافة قبل انقضاء المئة عام! حتى ننال رضوان الله تعالى، ويسجل التاريخ لنا أننا أمة ذات شأن استطاعت أن تعود إلى الدنيا في أقل من مئة عام».

ب- أمسية خاصة على قناة الواقية حول كلمة أمير حزب التحرير العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة بمناسبة الذكرى الـ 99 لهدم دولة الخلافة، وكان ضيوف الأمسية:

– المهندس صلاح الدين عضاضة

(مدير المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير)

– فضيلة الشيخ عصام عميرة

(عضو حزب التحرير في الأرض المباركة فلسطين)

– المهندس إسماعيل الوحواح

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في أستراليا

– الأستاذ عبد الرؤوف العامري

رئيس المكتب السياسي لحزب التحرير في ولاية تونس

– الدكتور محمد الملكاوي

عضو حزب التحرير في ولاية الأردن

– الدكتور محمود عبد الهادي   

عضو حزب التحرير في ولاية لبنان

– الأستاذ سعيد فضل

عضو حزب التحرير في ولاية مصر

 

ج- القسم النسائي:

حملة ومؤتمر عالمي بعنوان:

«بيجين +25: هل سقط قناع المساواة بين الجنسين؟»

بتوجيه من أمير حزب التحرير العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة حفظه الله، أطلق حزب التحرير حملة عالمية واسعة بمناسبة الذكرى الهجرية الـ99 لهدم دولة الخلافة. وبهذه المناسبة، أطلق القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير حملة عالمية بعنوان: «بيجين +25: هل سقط قناع المساواة بين الجنسين؟»، والتي اختتمت بمؤتمر نسائي عالمي في الرابع من شهر نيسان/أبريل 2020م.

3- وأما الولايات فقد قاموا بمجموعة من الأعمال والأنشطة المتعلقة بالمناسبة، نذكر أبرزها:

أ- ولاية تركيا:

  • بمناسبة الذكرى الـ99 لهدم دولة الخلافة عقد حزب التحرير/ ولاية تركيا يوم الثلاثاء، 08 رجب المحرم 1441هـ، الموافق 03 آذار/مارس 2020م، مؤتمر الخلافة لهذا العام 1441هـ – 2020م في إسطنبول بعنوان: «بناء المجتمع الإسلامي من العائلة إلى الدولة».

  • أصدر المكتب الإعلامي لحزب التحرير/ ولاية تركيا بيانًا صحفيًا بعنوان «انبعثوا من رمادكم من جديد، كونوا شمسًا تنير الظلمات، وضعوا حدًا للأسْر الذي ترزحون تحته منذ هدم الخلافة قبل تسعة وتسعين عامًا» قال فيه:

لكل أمة نقطة فارقة في تاريخها، والنقطة الفارقة كما ترفع الأمة أحيانًا، تكون سببًا في انحطاطها أحيانًا. ولا شك بأن نقطة انكسار الأمة كانت في إلغاء الخلافة. فقبل 99 عامًا هجرية (96 عامًا ميلادية) من الآن، وفي تاريخ 28 رجب المحرم 1342هـ، الموافق 3 آذار/مارس 1924م، تمَّ إلغاء الخلافة بصورة مشوبة على أيدي الخونة الذين نفَّذوا تعليمات الإنجليز طواعية، فتمزَّق درعُ المسلمين، وأضحت أمة الخير هذه يتيمة بعد قرون طوال قدمت فيها للإنسانية أجمل الأمثلة في العدالة والعلم والحياة الإنسانية. وانطلقت الهجمات الشرسة بكل أنواعها من عقالها، واستهدفت شتات المسلمين الذين فقدوا قيادتهم من كل حدب وصوب.

وهكذا تحولنا من قوةٍ إلى ضعفٍ، ومن حالة الغنى إلى حالة الفقر، ومن العزة إلى الذلة. وتمزقنا! وربنا يدعونا إلى أن نكون أمة واحدة ودولة واحدة. تمزقنا إلى دول كبيرة وصغيرة، ينوب عليها أعوان كأنهم ولاة الاحتلال، وانحسرت قلوبنا إلى حدودنا الوطنية المزعومة، واتخذنا الكفار أصدقاء، وخاصمنا إخواننا المسلمين، اعتمدنا على الغرب الكافر الذي لا يساوي عند الله مثقال ذرة، واحتقرنا إخواننا المسلمين الذين هم أحفاد رجال كانوا صفًا واحدًا متآخين في الله سلمهم واحدة وحربهم واحدة.

خلال 99 عامًا مضت بلا خلافة، شهدنا أشد حالات الألم والظلم والاحتلال والإهانة والاعتداءات والإبادات الجماعية والخيانات.

فها هي بلاد الشام، هل بقي فيها بيت لم يدمَّر وأرض لم تسفك فيها الدماء وأم لم تسكب العبرات؟ وها هي تركستان الشرقية، عانت ولا تزال من ممارسات الصين الكافرة الظالمة ما يهتز لها الأرض والعرش. وها هي الهند، يُقتل فيها المسلمون بكل وحشية علنًا وسط الشوارع. وها هي القدس، يتم تسليمها إلى كيان يهود أمام سمع وبصر العالم كله. نعم، إن السبب الرئيسي وراء ذلة الأمة الإسلامية اليوم هو إلغاء الخلافة. فالشرط الأساسي إذًا من أجل النهوض بالأمة من جديد لتكون خير أمة أخرجت للناس هو إقامة دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، وستقوم بإذن الله، فهذه بشرى رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ثُمَّ تَكُونُ خِلافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ ثُمَّ سَكَتَ» (مسند أحمد).

ب- ولاية السودان:

  • مؤتمر الخلافة الراشدة 1441هـ – 2020م

وسط حشد مبدئي لم تألفه مدينة الأبيض من قبل، سارع الشيب والشباب من أعضاء حزب التحرير وسكان الأبيض، وما حولها من مدن، تلبيةً لدعوة مؤتمر الخلافة الراشدة الثانية الذي أقامه حزب التحرير/ ولاية السودان، يوم السبت 5 رجب المحرم 1441هـ الموافق 29 شباط/فبراير 2020م بميدان الحرية، والذي تحوَّل ليوم زينة مَهيبة بعثت في الحضور الأمل وذبحت الإحباط، حيث احتشد جمع غفير من أبناء الأمة الإسلامية لمتابعة الفعالية التي يقيمها الحزب إحياء للذكرى الـ99 لهدم الخلافة تحت شعار: (ثم تكون خلافة راشدة على منهاج النبوة).

وقبل إعطاء القارئ لمحة عن الرؤية التي قدمت في المؤتمر، لا بد من الإشارة إلى السابقة السياسية الحيوية التي دشنها الحزب قبل المؤتمر بأيام؛ حيث أقام أعضاء حزب التحرير في الأبيض مخاطبات في الهواء الطلق مع جماهير الأمة، غطَّت معظم مساجد وساحات وأسواق المدينة، فتفاعل أهل الأبيض مع خطاب حزب التحرير الذي أصبح مكوِّنًا أساسيًا في نوادي ومجالس وأزواق الناس، مما أوجد أجواء من التكبير والتهليل والتلاحم مع أبناء المسلمين حتى صاروا كلهم حزبًا للتحرير ورغبة في إقامة الخلافة.

ثم جاء عصر السبت موعد المؤتمر الذي قُدمت فيه خمس أوراق استعرضت حال الأمة الإسلامية بعد سقوط الخلافة بتشخيص مستنير ووعي لما يحوكه الغرب من مؤامرات ودسائس ضد الأمة؛ حيث قدَّم الورقة الأولى الأستاذ/ النذير محمد حسين – عضو مجلس الولاية تحت عنوان: (الخلافة علاج لأزمة الحكم بفكرة من لدن حكيم عليم)، بيّن فيها أن السبب في مشاكل وأزمات الحكم في بلاد المسلمين بما فيها السودان هو تطبيق الأنظمة الوضعية التي تجعل من الحكم غنيمة ومن السياسة تجارة، فأصبح الانتهازيون والرويبضات هم الذين يتولون أمور الحكم متَّخذين من الشعوب عبيدًا للرأسمالية الجشعة، ثم بيَّن المتحدث أن نظام الإسلام (الخلافة) هو الوحيد القادر على علاج جميع مشاكل الحكم؛ لأنه من عند الله عز وجل.

أما الورقة الثانية فقد قدمها الأستاذ ناصر رضا رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية السودان والتي جاءت بعنوان: (الخلافة وحدها المخرج من أنظمة الجباية والفقر والعبودية للغرب)، بين من خلالها الناحية العملية لكيفية معالجة الأزمة الاقتصادية.

ثم قدم الأستاذ النذير مختار عضو الحزب الورقة الثالثة وهي بعنوان: (كيف يحقق النظام الاجتماعي في ظل الخلافة الطمأنينة والسعادة في حياة الطهر والنقاء).

وجاءت الورقة الرابعة تحت عنوان: (نظام التعليم في ظل الخلافة إشعاع ينير جنبات الكون) قدمها الأستاذ أحمد وداعة رئيس الاتصال بالفعاليات بمدينة الأبيض.

أما الورقة الختامية فقد كانت من نصيب الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان الشيخ إبراهيم عثمان (أبو خليل) وجاءت بعنوان: (الخلافة دولة الإسلام الغائبة، العمل لإيجادها واجب)، بيَّن من خلالها ناطق الخير وجوب العمل لإقامة الخلافة الثانية على منهاج النبوة على كل مسلم ومسلمة.

هذا وقد كانت عدسة تلفزيون ولاية شمال كردفان حاضرة، وتمَّت تغطية أغلب فعاليات المؤتمر، كما كان للصحف السيارة نصيب مقدر في الحضور، حيث حضر كل من جريدة أخبار اليوم، وجريدة الجريدة، وجريدة الأهرام اليوم، وجريدة المجهر السياسي، وجريدة حكايات، ووكالة سونا للأنباء، وتفاعل الحضور الإعلامي بتعليقات طيبة. الجدير بالذكر أن إذاعة شمال كردفان من الأبيض كانت تبثُّ خبر المؤتمر قبل انعقاده بأربعة أيام.

أيضًا شارك عدد كبير من السياسيين والعلماء ووجهاء مدينة عروس الرمال بالحضور والمشاركة المعنوية الإيجابية والمادية، كما أظهر أهل الأبيض درجة عالية من الجود والكرم تجاه كوادر الحزب الزائرة للمدينة من مكتب الخرطوم ومكتب القضارف، حتى قبَّل بعض الشباب رؤوس الأتقياء والأوفياء من سكان عروس الرمال، فهم السادة وهم القادة بما يحملونه من حب للإسلام وحملة دعوته، فجزاهم الله عنا وعن الأمة خيرًا كثيرًا.

  • توزيع كلمة أمير حزب التحرير العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة بمناسبة الذكرى الـ99 لهدم الخلافة

قام حزب التحرير/ ولاية السودان يوم الاثنين 28 رجب 1441هـ، الموافق 23/03/2020م، بتوزيع نسخ من الكلمة التي وجَّهها أمير حزب التحرير، العالم الجليل عطاء ابن خليل أبو الرشتة حفظه الله وفتح على يديه، قام الحزب بتوزيعها على نطاق واسع في مدن العاصمة وأقاليم السودان المختلفة، تذكيرًا للأمة بالحدث الأليم الذي وقع في هذا التاريخ قبل 99 سنة، وبالتحديد في 28 رجب 1342هـ..

  • مخاطبة جماهيرية في الخرطوم بحري

نظم حزب التحرير في ولاية السودان بمناسبة الذكرى الـ99 لهدم دولة الخلافة مخاطبة جماهيرية في مدينة الخرطوم بحري؛ وذلك يوم الخميس، 10 رجب المحرم 1441هـ، الموافق 05 آذار/مارس 2020م.

ج- ولاية تونس:

  • وبهذه المناسبة الأليمة أصدر المكتب الإعلامي لحزب التحرير/ ولاية تونس بيانًا صحفيًا، بعنوان «99 عامًا على إسقاط الخلافة… فإلى متى نبقى أيتامًا على موائد اللئام؟!» جاء فيه:

«أيّها المسلمون:

في مثل هذا اليوم 03/03/1924م الموافق لـ28 من رجب سنة 1342هـ، تآمر خونة العرب والأتراك مع الكفار المستعمرين بزعامة بريطانيا آنذاك، وأسقطوا دولة الخلافة، الدّولة التي كانت تجمع المسلمين وتحميهم، وبزوالها تزلزلت الأرض من تحت أقدامهم وصارت بلادهم تحت نفوذ الكفار المستعمرين الذين مزَّقوها إلى دويلات هزيلة، نَصَّبوا على كل منها عميلًا لهم زعموه حاكمًا (يأمرونه فيأتمر وينهونه فينتهي)، وجنّدوهم ليبذلوا الوسع بكل وسيلة مهما بلغت من السوء ليمنعوا عودة الإسلام والخلافة من جديد، فكان الحُكّام العملاء خطًا متقدمًا لتنفيذ هذه السياسة الخبيثة ضدّ الإسلام والمسلمين.

ومنذ ذلك اليوم الأسود ونحن المسلمين تحيط بنا المصائبُ والفتن، ويلفُّنا القتل من قُدّامنا ومن خلفنا؛ فيهود الذين ضُربت عليهم الذِلةُ والمسكنة مكّنتهم بريطانيا من فلسطين أرض الإسراء والمعراج، ورسّخت أقدامهم أميركا التي جمعت أمم الأرض لتحارب الإسلام وعودة الخلافة، فحطَّموا العراق وأفغانستان تحطيمًا، ويذهب رئيسها ترامب إلى الهند، فينقضُّ الهندوس على المسلمين هناك قتلًا وفتكًا… وفي الصين يُسجن شعب بأكمله لأنّهم مسلمون، أمّا في البلاد التي ثار المسلمون فيها على النّظام الغربيّ وعملائه، فتكالبت عليهم أمم الأرض يساندون جزّار الشّام في ذبح المسلمين هناك كلّ يوم، ويتدخّلون في اليمن وليبيا أغرقوهما في حروب عبثيّة تُمزّقهما تمزيقًا.

أمّا تونس التي كانت منطلق ثورة، فتقاطرت عليها وفود الدّول الاستعماريّة والمنظّمات الدّوليّة وغير الدّوليّة؛ ليمنعوا سقوط النّظام العلماني الرأسمالي، ولتبقى تونس دويلة هزيلة معزولة تابعة للغرب، ففرضوا دستورًا علمانيًّا، وتحكّموا بواسطة عملائهم في مفاصل الدّولة والإدارة، وبلغ بنا الهوان أن تحدِّد سفيرةُ بريطانيا رئيس الحكومة بل كلّ الحكومة وترسم سياساتها، ويقرّر صندوق النّقد الدولي برامجها الاقتصاديّة.

أيّها المسلمون في بلد الزيتونة:

هذا هو حال المسلمين اليوم وحالنا؛ تمزّق وفرقة واستعمار وهوان، فمنذ ما يقرب من مائة عام، والأمة تعيش بلا دولة، بلا خلافة، ولا خليفة، نعيش ونحن مسلمون، والإسلام مُبعَدٌ عن الحكم والسياسة والاقتصاد وغيرها من أنظمة الحياة، فعمَّ بلادَنا الخرابُ والفساد، وسيطرَ علينا الكفّارُ المستعمِرون، وساد فينا العملاء حتّى فقدنا العزة والكرامة، وحتّى صار المسلم يُهان أينما حلّ أو ارتحل. والسبب واضح بيّنه الفاروق رضي الله عنه حيث قال: (كنا أذلاء فأعزنا الله بالإسلام، فمهما ابتغينا العزة في غيره أذلنا الله)…

وإنّنا اليوم لقادرون على استعادته؛ لأنّ الإسلام الذي رفع أجدادنا إلى أعلى عليين ما زال قائمًا بيننا كما نزل على نبيّنا الأكرم صلى الله عليه وسلم، وبينكم قيادة سياسية واعية مخلصة حزب التحرير، الرائد الذي لا يكذب أهله، وقد خبرتموه يصدقكم القول والفعل، لا يريد من أحد جزاءً ولا شكورًا، إنما يسعى لرضوان الله بتحكيم شرعه في الأرض، استجابة لقوله سبحانه:

(فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤۡمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيۡنَهُمۡ ثُمَّ لَا يَجِدُواْ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ حَرَجٗا مِّمَّا قَضَيۡتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسۡلِيمٗا ٦٥).

 فأرُوا الله من أنفسكم خيرًا، وارفعوا عن أعناقكم إثم القعود عن نداء ربّكم. فإنه لا تبرأ ذمة مسلم إلا بالعمل الجاد لإقامة تاج الفروض المفقود، الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.

د- ماليزيا:

  • تنظيم احتجاج أمام المفوضية الهندية العليا، ودعوة جيوش المسلمين والأمة للعمل معه لإقامة الخلافة

نظم حزب التحرير/ ماليزيا وقفةً سلميةً أمام المفوضية العليا للهند، في كوالالمبور بتاريخ 06/03/2020م، احتجاجًا على مذبحة المسلمين في الهند، وخاصةً في نيودلهي. حيث بدأ المتطرفون الهندوس، بإذن وبتعاون من رئيس الوزراء ناريندرا مودي، بقتل المسلمين، وحرق المساجد، وتدمير المنازل وغيرها من الممتلكات بعد أن احتجَّ المسلمون على قانون تعديل الجنسية لعام 2019م. وعلى الرغم من ادّعاء الهند واعتزازها بكونها أكبر ديمقراطية في العالم، فقد أصدرت دون خجل، أكثر القوانين عنصريةً وكشفت عن نيتها في جعل الهند دولة هندوسية لا مسلمين فيها. وتجرَّأ مودي على ارتكاب هذه الجريمة الشنيعة عندما منحه سيده ترامب الضوء الأخضر لقتل المسلمين بحجة محاربة «التطرف الإسلامي».

وقد بدأ التجمع مباشرةً بعد صلاة الجمعة في مسجد جميل إحسان على بعد 250 مترًا من المفوضية العليا. وسار المتظاهرون من المسجد وهم يكبرون بقوةً على طول الطريق. هذا وقد دعا الأستاذ عبد الحكيم عثمان، الناطق الرسمي لحزب التحرير/ ماليزيا الذي قاد المسيرة، الجيوش في ماليزيا وباكستان وبنغلادش خاصةً وفي البلاد الإسلامية عامة، إلى إعلان الجهاد في سبيل الله من أجل إنقاذ المسلمين في الهند، وتحريرهم من النظام الهندوسي المجرم. كما دعا عبد الحكيم جميع المسلمين إلى العمل يدًا بيد مع حزب التحرير لإقامة الخلافة، باعتبارها الحل الوحيد والأوحد لإنقاذ المسلمين في جميع أنحاء العالم، بالإضافة إلى توحيدهم تحت قيادة واحدة وفقًا للإسلام. واختتم عبد الحكيم كلمته الحماسية بالقول: «إن حزب التحرير يصل ليله بنهاره في جميع البلاد الإسلامية من أجل استئناف الحياة الإسلامية بإقامة الخلافة الراشدة التي بشر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم».

  • اختتام حملة الذكرى الـ99 لهدم الخلافة بمؤتمر عبر الإنترنت

كوالالمبور 22 آذار/مارس 2020م – المسلمون، ولا سيما في ماليزيا، مدعوون إلى الانضمام للعمل مع حزب التحرير لإقامة الخلافة الراشدة، لأنها فريضة قد تأخر تطبيقها طويلًا منذ زوال الصرح العظيم في 28 رجب 1342هـ، قبل 99 سنة بالضبط.

كانت هذه هي الرسالة الرئيسية لحزب التحرير/ ماليزيا في مؤتمر عبر الإنترنت الذي عقد صباح الأحد 27 رجب 1441هـ، 22/03/2020م لإحياء ذكرى هدم الخلافة. وكانت ذروة الأنشطة التي عقدها حزب التحرير/ ماليزيا بالتزامن مع حملة رجب التي نظمها الحزب في جميع أنحاء العالم. وقبل المؤتمر على الإنترنت، كان حزب التحرير/ ماليزيا قد أجرى مناقشة مستفيضة في بث مباشر على الفيسبوك لمدة ثلاث ليال متتالية ناقش فيها الحاجة إلى الخلافة.

جمع هذا المؤتمر عبر الإنترنت أربعة متحدثين من بينهم الناطق الرسمي لحزب التحرير/ ماليزيا، وقد ألقَوا كلماتهم تحت عنوان المؤتمر «2020: عودة الخلافة لقيادة العالم».

بدأ البرنامج بعرض قدمه الأستاذ معاذ أبو طلحة بعنوان: «توقعات مجلس الأمن القومي بشأن عودة الخلافة». وأشار المتحدث إلى تقرير عام 2004م الصادر عن مجلس الأمن القومي في الولايات المتحدة. وبعد تقديم التقرير الموجز، أكد المتحدث أن حزب التحرير لا يعتمد على الإطلاق على هذا التقرير في أعماله، ولكن يظهر التقرير خطورة أعداء الإسلام ومخاوفهم من إحياء الكيان السياسي للأمة.

وقدم المتحدث الثاني، الأستاذ محمد أمين كلمته بعنوان «خوف قادة الكفار من عودة الخلافة»، والتي شارك فيها بمقتطفات من الكلمات التي ألقاها هؤلاء الكفار منذ ذلك الحين، والتي عكست خوفهم من عودة الخلافة. بالإضافة إلى ذلك، كشف عن استراتيجيات أعداء الإسلام في جهودهم لمنع إقامة الخلافة.

وكانت كلمة المتحدث الثالث، الأستاذ عمر حسين، عن قضية «الديمقراطية كإحدى مشاريع الكفار لمنع عودة الخلافة». وأوضح المتحدث واقع الديمقراطية وتناقضها مع الإسلام وكيف زرعها الغرب في البلاد الإسلامية واستخدمها لعرقلة عودة الخلافة.

ثم كانت الكلمة الختامية للناطق الرسمي لحزب التحرير/ ماليزيا، الأستاذ عبد الحكيم عثمان الذي سلَّط الضوء على وعد الله سبحانه وتعالى وبشرى رسوله صلى الله عليه وسلم فيما يتعلق بعودة الخلافة. وشرح حديث الرسول عن البشرى. وأخيرًا شدد على التزام الأمة بالعمل الجاد من أجل تحقيقها، وأن التزام الصمت سيجعل كل مسلم آثمًا. مع هذه البشائر العديدة من رسول الله صلى الله عليه وسلم، خلص الناطق الرسمي لحزب التحرير/ ماليزيا إلى أن الخلافة ستقوم قريبًا بإذن الله، وأنه ليس من المستحيل أن تعود الخلافة هذا العام بمشيئة الله سبحانه وتعالى.

وأعقب المؤتمر عبر الإنترنت جلسة أسئلة وأجوبة مع المشاهدين قبل اختتامها حوالى الساعة 12:30 ظهرًا.

ه- ولاية مصر:

  • أصدر المكتب الإعلامي لحزب التحرير/ ولاية مصر في هذه المناسبة بيانًا صحفيًا، بعنوان: «في الذكرى الـ99 لهدم الخلافة؛ أيها المسلمون أقيموها ففيها العزة وبها تعود لنا مكانتنا بين الشعوب والأمم»، ومما جاء فيه: «تمرُّ بنا هذه الأيام ذكرى أليمة، هي ذكرى هدم الخلافة على يد مجرم العصر مصطفى كمال، في الثامن والعشرين من شهر رجب 1342هـ، الموافق 3/3/1924م. لقد كان هدم الخلافة فاجعة ما بعدها فاجعة، اهتزت لها جنبات البلاد الإسلامية، وإننا إذ نذكِّر الأمة بهذا المُصاب الجلل والحدث الأليم الذي أصابها في مقتل وجعلها نهبًا لأعدائها بلا راعٍ حقيقيٍّ يدفع عنها شرورهم، بلا خليفة تقي نقي تقاتل من ورائه وتتَّقي به، حتى صرنا أيتامًا على مأدبة اللئام، وتداعت علينا الأمم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها، فضاعت فلسطين وضاعت أخواتها، ووكل أمرنا لحفنة من الرويبضات لا يرقبون فينا إلًّا ولا ذمة، أعزة علينا أذلة على الكافرين… وإننا إذ نذكِّر الأمة بهدم خلافتها، نذكرها أيضًا بأن إعادتها مرة ثانية إلى الوجود فرض عظيم من أعظم الفروض، والقعود عنه هو معصية من أكبر المعاصي، فإنه لا تبرأ ذمة مسلم إلا بالعمل الجاد لإقامة تاج الفروض المفقود، الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.

وإن النموذج الذي سوف تحتذيه الأمة في طريق نهضتها هو نموذج الخلافة الراشدة، ليس فقط لأنها حقَّقت نجاحات منقطعة النظير في كل المجالات الاقتصادية والعلمية والوحدوية، بل لأنها تقوم على عقيدة سياسية عقلية ينبثق عنها نظام، وقبل ذلك لأنها النظام الذي ارتضاه رب العالمين لهذه الأمة، فأسَّس بنيانه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأكَّد على فرضيته من خلال أحاديث صحيحة، وأجمع عليه صحابته رضوان الله عليهم، ومن ثم ساروا عليه، فجعلوا من هذه الدولة الدولة الأولى في العالم في فترة قياسية في عمر بناء الدول».

و – الأرض المباركة فلسطين:

  • قطاع غزة:

قام شباب الحزب بنشاطات وفعاليات عدة لإيصال أفكارهم للناس والتواصل معهم، ومن هذه النشاطات تعليق اليافطات في الشوارع العامة والرئيسة في كثير من المناطق في قطاع غزة، يافطات تحمل شعارات ذات رسائل فكرية وسياسية واقتصادية، وفي اتجاهات متعددة محليًا ودوليًا، ومن أبرز هذه الشعارات التي حملتها اليافطات:

– الخلافة آن أوانها، ومشاريع الكفار بان عوارها.

– حل الدولتين وصفقة ترامب: وجهان لعملة واحدة.

– اللهاث وراء الشرعية الدولية ضلال وسراب وتبعية.

– الأقصى يستصرخ الأمة وجيوشها.

– استنصار جيوش الأمة بدلًا من استنصار الكفار.

– تحرير فلسطين بإزالة العروش وتحريك الجيوش.

– فلسطين تنتظر الفاتحين لا المطبِّعين.

– المفاوضات مع يهود إجرام بحق فلسطين.

– الخلافة محرِّرة البلاد والعباد.

– صفقة ترامب ستدوسها الخلافة وجيوش المسلمين.

– الخلافة سبيل الأمة الوحيد لعز الدنيا والآخرة.

– العمل لإقامة الخلافة صفقة رابحة مع الله.

– فلسطين تنادي المسلمين: أليس فيكم صلاح الدين؟!

  • أصدر حزب التحرير في الأرض المباركة (فلسطين) مطوية مميزة بعنوان «ألم يأنِ للأمة الإسلامية وجيوشها أن تقيم الخلافة وتحرِّرَ المسجد الأقصى المبارك»، سائلين الله سبحانه أن تجد طريقها إلى الأمة الإسلامية وجيوشها فتعيها أذن واعية.

  • قام القسم النسائي في حزب التحرير/ الأرض المباركة (فلسطين) استجابة لتوجيهات أمير الحزب العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة بالمشاركة في الحملة العالمية التي أطلقها الحزب بمناسبة الذكرى الـ99 لهدم دولة الإسلام (الخلافة)، بتنظيم حوار حي مع ثلة واعية من حاملات الدعوة في الأرض المباركة سلَّطنَ فيه الضوء على الذكرى من جوانب مختلفة.

ز- ولاية باكستان:

  • حملة ترويج «كلمة أمير حزب التحرير»

نظَّم حزب التحرير/ ولاية باكستان حملة إعلامية واسعة على مواقع التواصل الإلكتروني للترويج لكلمة أمير حزب التحرير العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة بمناسبة الذكرى الــ99 لهدم دولة الخلافة. وفي 23 آذار/مارس 2020م، أصبحت الحملة التي نظمت على تويتر ثالث أكبر شائع على مستوى البلد.

ح- هولندا:

  • نظم حزب التحرير/ هولندا بثًّا حيًّا عبر الإنترنت يوم الأحد، 27 رجب المحرم 1441هـ الموافق 22 آذار/مارس 2020م بعنوان «لا أمان بدون دولة الخلافة على منهاج النبوة» تناول ما تعانيه البشرية اليوم من انتشار المرض الفيروسي كورونا، وعدم الشعور بالأمان، وهكذا حال المسلمين منذ هدمت دولتهم، تكالبت عليهم الأمم: فها هم في الصين يسجنون ويعذَّبون، وكذا في ميانمار والهند وغيرها من البلاد، بلادهم محتلة وثرواتهم منهوبة، وسبب كل ذلك، هو غياب الإمام الذي يقاتل من ورائه ويتَّقى به لأكثر من 99 عامًا، ولن تقوم لنا قائمة ولن نشعر بالأمان إلا بعودة الدولة التي أقامها رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما وتناول البث الحي الطريقة الشرعية لإقامة دولة الإسلام.

ط- أميركا:

  • بتوجيه من أمير حزب التحرير العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة حفظه الله، أطلق حزب التحرير حملة عالمية واسعة بمناسبة الذكرى الهجرية الـ99 لهدم دولة الخلافة، 28 رجب المحرم 1441هـ / 2020م، وبهذه المناسبة عقد حزب التحرير/ أميركا يوم الأحد، 12 شعبان 1441هـ، الموافق 05 نيسان/أبريل 2020م مؤتمره السنوي «مؤتمر الخلافة 2020» تحت عنوان: «الاضطراب العالمي إلى الهدوء العالمي»، وذلك عبر بثٍّ حيٍّ مباشر على الإنترنت بسبب أزمة فيروس كورونا التي يعاني منها العالم الآن. وإنه في خضم جائحة، ألحقت أزمة اقتصادية أخرى بالمليارات في جميع أنحاء العالم.

دار المؤتمر حول الأمور التالية:

أثرت عمليات التسريح الجماعية للعمال ومئات الملايين من الأشخاص الذين يعيشون تحت قيود البقاء في المنزل على حياة لم يشهدها العالم من قبل. يحدث هذا على خلفية قائمة من عدم المساواة المتزايدة في الثروة وزيادة الاضطرابات السياسية والأزمات الإنسانية التي عصفت بالعالم لعقود.

تتعرض الأمة الإسلامية لقمع هائل بغض النظر عن كونها أقلية أو أغلبية.

من الشرق إلى الغرب، لم تتمكن الحكومات الرأسمالية العلمانية من بناء مجتمعات متناغمة وفشلت في تأمين الاحتياجات الأساسية للمليارات.

يتوق العالم إلى حل بديل.

الحل العالمي هو تطبيق النظام الإسلامي في ظل دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة. 

شاهد أيضاً

f6a6b1eee91b881438cb51a2894fbda1_l

مجلة الوعي: أبرز عناوين العدد (398)

مجلة الوعي: أبرز عناوين العدد (398) للمزيد اضغط هنا ربيع الأول 1441هـ – تشرين الثاني/نوفمبر 2019م

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *