العدد 26 - السنة الثالثة – العدد 26 – ذو القعدة 1409هـ، الموافق حزيران 1989م

حكّام عمان وراء الدّمار الاقتصادي

حكّام عمان وراء الدّمار الاقتصادي

انتهت اجتماعات لجنة البنك الدولي، وصندوق النقد الدّولي مع المسؤولين في الأردن، مسفرة عن بعض القرارات التي فرضت اللجنة على الحكومة الأردنية اتخاذ بعضها الآن قبل التوقيع على اتفاقية جدولة الديون، وكان من بين تلك القرارات رفع سعر العديد من السلع الأساسية والضرورية، ممّا كان له الأثر الأكبر في الاضطرابات التي حصلت في جنوب البلاد وشمالها مطالبة بتنحية المسؤولين ومحاسبتهن، ومنذرة بثورة شعبية عارمة.

إن ما حصل هو نتيجة لسرقات المسؤولين في الأردن للأموال العامة، وتدميرهم لاقتصاد البلد تحت ستار الخطط الاقتصادية الخماسية منها والسداسية، والتي في حقيقتها لم تكن إلاّ أساليب للنهب والسلب.

إن المدقّق في الديون المترتّبة على الأردن لصندوق النقد الدولي والتي بلغت سبعة مليارات دولار ليتساءل أين أنفقت هذه المبالغ الهائلة وليس ثمة مشروع زراعي أو صناعي أنشئ بهذه الأموال.

لم يعد خفيّا على من يهتم بمصلحة الأمة أن الأموال تلك سواء كانت مساعدات أو قروضا أو جباية إنما هرّبت وأودعت لحساب المسؤولين في الخارج، سواء كان ذلك بأسمائهم، أو بأسماء ذويهم، ففي دراسة حديثة لبنك مورغان تراستي في الولايات المتحدة مقدار ما بين 40- 60% من مجموع القروض  التيّ  حصلت عليها بلدان العالم الثالث قد وجدت طريقها إلى الخارج على شكل حسابات سرية خاصة لكبار المسؤولين أو بأسماء ذويهم… ويملح التقرير عن الأردن فيقول: وقد وجدت هذه الدراسة أنّ المال الهارب من احد الأقطار العربية يصل سنويا إلى حوالي المائة بالمائة من مجموع القروض والمساعدات التي يحصل عليها ذلك القطر العربي. ولم يغب بعد عن الأذهان خبر صفقة طائرات الترنادو البريطانية التي فضحت الحكومة الألمانية مقدار العمولة التي كان سيتقاضاها الملك حسن عليها، مما جعل الحكومة الألمانية تمتنع عن تمويل تلك الصفقة، فاضطر الملك حسن إلى استبدالها بأجهزة حديثة للأمن العام والمخابرات، فأبرم الصفقة البديلة مع شركة ماركوني بلندن. فانّ مثل هذه الممارسات هي التي أوصلت بالبلد إلى هذه الأزمة المالية الخانقة.

 أين تذهب الأموال في الأردن؟

يوم الأربعاء 17/5/89 اصطحب الملك حسين ضيفه السلطان قابوس لمشاهدة قصر جديد يشيده العاهل الأردني خارج عمّان. وقال مصدر قريب من البلاط الملكي أنّ تكاليف تشييد القصر تتراوح بين 15 و18 مليون دينار أردني (ما بين 28 و 33 مليون دولار أمريكي).

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من وال يلي رعيّة من المسلمين فيموت وهو غاشّ لهم إلاّ حرّم الله عليه الجنّة». وقال صلى الله عليه وسلم: «ما من أمير يلي أمر المسلمين ثم لا يجهد لهم وينصح إلاّ لم يدخل الجنّة معهم». وقال صلى الله عليه وسلم: «اللهم من ولي من أمر أمّتي شيئا فشقّ عليهم فأشقق عليه».

 

شاهد أيضاً

w387

مجلة الوعي: أبرز عناوين العدد (387)

مجلة الوعي: أبرز عناوين العدد (387) ربيع الآخر 1440هـ – كانون الأول/ديسمبر 2018م

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *