العدد 64 - السنة السادسة، صفر 1413هــ، آب 1992م

من ثمار الحضارة الغربية

100 بليون دولار قيمة عمليات الإفلاس الاحتيالي في الولايات المتحدة الأميركية

. واشنطن – 03/08/92 «خدمة واشنطن بوست».

¡ يترافق الركود الاقتصادي في الولايات المتحدة مع ازدياد حالات «الإفلاس الاحتيالي».

ويذكر تقرير ولوزارة العدل الأميركية أن ظاهرة الاحتيال هذه من أكثر الجرائم التي ترتكبها الشركات في الولايات المتحدة حالياً وهي تطال أيضاً مواطنين عاديين كما تطال المحامين والمصرفيين ومهربي المخدرات.

وعلى رغم من وجود إحصاءات دقيقة عن حجم هذه العمليات يقدر المدعون العامون الأميركيون أن حوالي 10 في المئة على الأقل من حالات الإفلاس أي حوالي 90 ألف حالة، تدخل ضمن تصنيف الإفلاس الاحتيالي لكن في ولاية كاليفورنيا وحدها وصلت النسبة إلى 50 في المئة.

وتصل خسائر الاحتيال التي يتكبدها المقرضون إلى مئات الملايين من الدولارات، ومن المتوقع أن تزيد نظراً إلى سوء الأحوال الاقتصادية.

وتقول كارن موريست نائبة رئس قسم الاحتيال في وزارة العدل «يزداد الإفلاس الاحتيالي في البلاد ويصبح مشكلة رئيسية».

وذكر مساعد المدعي العام الأميركي لي رولز للكونغرس الأميركي أن قدرة الحكومة على مكافحة عمليات الإفلاس الاحتيالي في ظل القوانين الحالية محدودة.

وسجلت في العام الماضي 918 ألف حالة إفلاس في الولايات المتحدة أي بزيادة 82 في المئة مقارنة بالعام 1986. وهناك حالياً 1.2 مليون حالة إفلاس يصل حجم أصولها إلى 100 بليون دولار أميركي من بينها مليون و 50ألف حالة تنتظر تعيين وصي خاص.

ويقول رولز أن ازدياد حالات الإفلاس عامل رئيسي في إعاقة إدارة العقارات في شكل فعال.

ولا تقتصر عمليات الاحتيال على الشركات فقط بل تتعداها إلى أوصيائهم أحياناً مما يولد مشكلة كبيرة بدورها .

أسمدة بشرية أميركية للتصدير إلى مصر

. القاهرة – 13/07/92

¡ صرح الدكتور صلاح حافظ رئيس جهاز شؤون البيئة، أن مصر رفضت استيراد أسمدة عضوية أميركية مصنعة من المخلفات الآدمية لاستخدامها في الزراعة، بسبب خطورتها على الصحة العامة.

وقال أمام اجتماع للجنة الصناعة في البرلمان المصري عند مناقشة قضية التلوث عن طريق الإشعاعات والنفايات الذرية: «أن بعض رجال الأعمال الأميركيين حاولوا أن تقبل مصر عينة من المخلفات الآدمية الأميركية بمبلغ 90 دولاراً للطن الواحد وأن تستورد عينة حجمها ألف طن لتجربتها»

وأضاف: «أن اتصال رجال الأعمال الأميركيين تم بعد صدور تشريعات أميركية جديدة تحرم دفن هذه المخلفات الآدمية في الأراضي الأميركية تحرم إلقاءها في البحر والعمل على التخلص منها بتصديرها إلى الخارج». .

آلاف المكسيكيات يمتن كل عام بسبب الإجهاض

¡ مكسيكو سيتي 13/07/92-رويتر- تشير تقديرات هيئات نسائية إلى أن آلافاً من النساء المكسيكيات يمنت كل عام بسبب عمليات إجهاض غير مشروعة يقوم بها أطباء في المدن وقابلات في الريف.

وتقول الهيئات النسائية أن أكثر من مليوني امرأة مكسيكية يلجأن إلى الإجهاض كل عام وأن ما يتراوح بين 200 و300 منهن يمتن بسبب التلوث أو مضاعفات أخرى.

والقانون في المكسيك لا يبيح الإجهاض.

وتعتقد بعض الهيئات النسائية أن عدد النساء اللواتي يمتن بسبب الإجهاض يفوق 5000 سيدة في العام في هذا البلد الذي يبلغ عدد سكانه 81 مليون نسمة. .

المافيا في ايطاليا ودول الغرب

. روما – الثلاثاء 21/07/92.

¡ شارك أمس الثلاثاء مئات الألوف من العمال والموظفين في أنحاء ايطاليا في الإضراب الرمزي الذي تنادت إليه النقابات، كما توقفت محطات التلفزيون والإذاعة والراديو عن البث للاعتداء البشع الذي نفذته عصابات المافيا على القضاء الايطالي ليل الأحد الماضي باغتيال القاضي باولو بروسالينو وأربعة من رجال الشرطة المكلفين حمايته.

أما المدعي العام تيريسي فطالب باستقالة «وزير الداخلية ورئيس الشرطة» لفشلهما في حماية بورسالينو. وقال أن قرار استقالته «ليس دليل تراجع، لكن الرابط بين المخاطر الشخصية ونتائج التحقيق غير متوازن». وأوضح: «أننا نتعرض لخطر الموت من دون الحصول على أي نتيجة على الصعيد القضائي».

ويبدو واضحاً أن اغتيال بورسالينو، الذي جاء بعد شهرين فقط من مقتل فالكوني، أظهر ضعف الدولة ومؤسساتها وفشلها في الرد أو تفادي تكرار مثل هذه الجرائم.

ووسط هذه الأجواء تتكاثر الأصوات المطالبة بضرورة اتخاذ إجراءات استثنائية لمواجهة «سرطان» المافيا.

وعلى رغم أن المافيا وضرباتها ضد الدولة ليست جديدة، إلا أن الوضع الحالي يثير قلقاً كبيراً وتشتتاً كبيراً في الأفكار والتوجهات. فبينما يطالب منظر «رابطة الشمال» البروفسور جان فرانكو ميليو «الدولة بالانسحاب من صقلية وترك الصقليين والمافيا يصفون حساباتهم وحدهم»، يدعو الكاتب الصقلي المعروف فينتشينسو كونسولو «جميع الكتّاب والمثقفين الصقليين الذي غادروا الجزيرة صوب الشمال بالعودة إليها والمكوث فيها للقيام بدورهم في وقف زحف المافيا».

على صعيد آخر وجه «العدو رقم واحد» للمافيا كوزا نوسترا ليولوكا اولارندو تحذيراً إلى الدولة الغربية المتاخمة لايطاليا بأنها «ستتحمل هي الأخرى جزءاً من المسؤولية إذا أردتني المافيا قتيلاً».

وتساءل في مقابلة مع صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية «كيف يمكن الحكومات الفرنسية والانكليزية والألمانية الموافقة على وجود جمهورية مهترئة مثل ايطاليا إلى جانبها». وحذر هذه الدول من «أن العلة التي تنخر في عظام ايطاليا ستطالها هي الأخرى إذا لم تفعل ما هو ضروري لاكتشاف أن – ايطاليا – باتت منطقة حرة للمافيا داخل الجماعة الأوروبية». ويضيف: «أن على هذه الدول أن تتصرف بسرعة» إذّاك ستكون أكثر قوة من دون نخشى رصاصة الاغتيال». .

لماذا يخطئ السياسيون في الغرب

الحياة 28/07/92.

تجتاح أعمال شغب شبهة ليلية المدن البريطانية مثل بيرنلي وهدرسفيلد وبلاكبورن وبريستول، ويتردى الاقتصاد البريطاني قرب الحضيض، وتواجه البلاد خطر عملية عسكرية جديدة ضد العراق، غير أن الصحف البريطانية كلها، ورصينة وشعبية، لا يمهما شيء من هذا وإنما هي وقفت أكثر صفحاتها الأولى والداخلية الأسبوع الماضي على فضيحة الوزير ديفيد ميلور والممثلة انطونيا دي سانشا.

وكنت أحاول أن أفهم كيف يهمل الانكليز أخبار مهمة من دون جدال، ويقبلون على خبر اجتماعي، عن علاقة بين وزير وممثلة ليس له مضاعفات سياسية. ولم أفهم إلا أنني عثرت على خبر صغير ضاع في زحمة الفضيحة يشرح لماذا يخطئ السياسيون.

والخبر كان عن الاجتماع السنوي في دبلن لكلية علم النفس الملكية، حيث قال البروفسور هيو فريمان، رئيس تحرير مجلة علم النفس، أن التاريخ حافل بزعماء اتخذوا قرارات خاطئة.

قال البروفسور فريمان أن من الثابت تقريباً أن انطوني ايدن كان يتعاطى الخمر والمهدئات خلال أزمة السويس، مما أثر في قراراته. والمعروف أن ونستون تشرتشل كان سكيراً، حتى أنه يقدّر أنه كان يستهلك 21 كأساً من الخمور المختلفة في اليوم. أما هارولد ماكميلان فعاني من أزمة زوجية هائلة، لأن زوجته كانت عشيقة أحد وزرائه، فتداخلت حياته الشخصية في حياته العامة واتسمت قراراته بالعصبية وعدم الموضوعية.

وعرج البروفسور فريمان على بقية زعماء العالم فأكد أن الرئيس وودرو ولسون كان شبة مختل في سنواته الأخيرة، وأن ستالين بلغ من الجنون حداً قبل موته أنه كان يمكن أن يفجر حرباً عالمية. وأكد البروفسور أن جون كنيدي تعاطى المهدئات خلال أزمة الصواريخ الكوبية وهي أثرت في تصرفاته.

وهكذا نعود إلى الوزير ميلور والممثلة العاطلة عن العمل دي سانشا، فالفضيحة التي أثاراها لن تكون الأولى والأخيرة في السياسة البريطانية. وكنا نحن الذين وصلنا إلى لندن متأخرين شاهدنا فضائح كثيرة تذكر منها النائب ايان هارفي الذي ضبط في وضع مشبوه مع أحد حراس الملكة في حديقة عامة، واللورد لامبتون واللورد جيلكو مع فتيات ليل (لامبتون مع اثنتين مرة واحد)، وقبلهم الوزير جون بروفيومو والغانية كريستين كيلر، ثم زعيم حزب الأحرار المصاب بالشذوذ، وانتهاء باللورد الذي توفى وهو هارب من بلاده وترك وراءه ابن زنى من غانية فلبينية سيدخل مجلس واللوردات ويحكم بين الانكليز عندما يبلغ السن القانونية.

ونوافق الصحافة الانكليزية أن هذه الأخبار مقروءة، إلا أننا لا نفهم كيف يمكن أن تفوق أهمية أخبار أعمال الشغب الاضطراب الاجتماعي في المدن الانكليزية، أو انهيار الاقتصاد.

فيروس جديد مجهول يسبب الايدز أيضاً

¡ نيويورك – رويتر 19/07/92- نشرت مجلة «نيويورك» الأميركية أن مسؤولي الصحة في الولايات المتحدة يدرسون إمكان ظهور فيروس جديد لمرض قصور المناعة المكتسبة (الايدز) لم يكن رصده، مما سيزيد من صعوبة تحليلات الدم الهادفة إلى كشف وجود المرض.

وقال المجلة في عددها الجديد أن الأطباء اكتشفوا نحو 12 حالة أصيب فيها المرضى بالإيدز على رغم عدم حملهم أياً من فيروس الايدز المعروفين «اتش أي في» و«اتش أي في2».

ويدرس توماس سبيرا خبير علم الأوبئة حالات ستة مرضى أميركيين لا يحملون الفيروس. وقد ذكر تقرير حديث أن ثلاثة من المرضى الستة أجريت لهم عمليات نقل دم. بينما عولج مريض رابع بحقن في الوريد، ويعمل صاحب الحالة الخامسة ممرضاً في أحد المستشفيات.

وقال المجلة إنه إذا ثبت وجود فيروس جديد للايدز فإنه لا يبدو أكثر قدرة على نقل العدوى من فيروس «اتش أي في». وذكرت أن المشكلة الرئيسية ستصبح طريقة حماية إمدادات الدم من فيروس لم يمكن رصده بعد.

المؤتمر الخاص بالايدز في أمستردام

¡ بدأ المؤتمر العملي الثامن الخاص بمرض قصور المناعة البشرية المكتسبة (الايدز) أعماله بعد ظهر الأحد 19/07/92 في أمستردام (هولندا) بتحديد توجه جديد على المستوى العالمي يربط البحث العلمي والمختبري بالأبحاث والشروط الاجتماعية التي تعتبر حسب الدكتور جون ثان مان، رئيس المؤتمر ذات أثر حاسم في محاصرة المرض والوقاية منه ومعالجته في مرحلة لاحقة.

وحدد مان في كل كلمته الافتتاحية بضعة أهداف أساسية ستحكم أعمال الجلسات العلمية والندوات التي تبلغ 165 جلسة وندوة.

واختتم المؤتمر أعماله الجمعة 24/07/92.

وتعهد كلينتون اللجوء إلى الاشتراع وسن والقوانين الخاصة بكل ما يساعد في وقف انتشار المرض الذي أصاب 220 ألف أميركي.

من ناحية أخرى شجعت دراسة أعدها الباحث الكيني جوب بواير على عملية الختان للرجال باعتباره إحدى الوسائل التي تقلل احتمال الإصابة بالمرض.

ويمكن القول أن المؤتمر انتهى بطرح مزيد من الأسئلة بإيجاد الأجوبة المطلوبة، وباقتناع بأن إيجاد لقاح واقٍ من المرض أمر يتطلب مزيداً من الأبحاث والسنوات. ولعل الوقت المطلوب يكون 10 إلى 12 عاماً، وهي المدة التي سيموت خلالها معظم المصابين بالفيروس وعددهم حالياً 12 مليوناً موزعين على أنحاء العالم.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *