العدد 100 - السنة التاسعة – ربيع الأول 1416هـ – آب 1995م

أراك يا علم الخلافة

بقلم الشيخ عبد الرحمن مطر

أراك يا علم الخلافة تخفِقُ*** فوق الديار كبارقٍ يتألقُ

وأرى الخليفة باسطا كفَّ الترضى*** في بيعةِ فيها الجموعُ توثّقُ

عقدَ الخلافةِ إِنّها فرضٌ على *** من كان بالدين الحنيفِ يصدّقُ

وأرى بلادَ المسلمين تحررتْ *** وأرى الشريعةَ في البلادِ تطبَّقُ

وأرى جنود محمد قد أقبلوا *** ولرفع رايات الجهاد تسابقوا

وأرى الصليبَ وقد خبت نيرانُهُ *** وأراه في حَبْكِ المكائدِ يخفقُ

وأرى الحجارةَ في الجبالِ تكلمتْ *** وأرى بها الأشجارَ صارت تنطِقُ

أملٌ يراودُ كلَّ نفسٍ تبتغي *** مرضاة ربِ العالمين وتُشفِقُ

منْ أن يوالي الكفرُ من طغيانه *** ونظلَّ في تيه الضلالةِ نغرَقُ

وتظلَّ أرضُ المسلمين أسيرةً*** والبومُ والغربانُ فيها تنعِقُ

يا أمةً ضحك العداةُ لجهلها *** وأضلَّها عن هديها المستشرقُ

ألِفَتْ تَمَزُّقَ أرضِها فاستبعدتْ *** عَوْدَ الخلافة واستطال الفاسقُ

وغدا البُغاثُ على الربى مستنسرا*** والكافرون الحاقدون تدفقوا

كي ينقُضوا باقي العُرى من دينِها *** وأعانهم فيها الدَّعيُ المارقُ

يا أمةَ المجد التليدِ وعزةٍ *** قعساءَ أربى من سناها المشرقُ

يا أمةَ الإسلام يا خيرَ الورى *** ما زال إشعاعُ الحضارةِ يبرقُ

يا أمةَ الإسلام هلْ من صحوةٍ*** تدَعُ الأماني واقعاً يتحقَّقُ

وتعيدُ للإسلام سابقَ مجدِه *** وتدكُّ أوكار الضلالِ وتسحَقُ

وتطيحُ بالعملاءِ إذ هم بدَّلوا *** شرعَ الإله ، وبالضلالِ تعلَّقوا

وتعيدُ حكما للخلافةِ يقتدي *** بخطى النبي وهديهِ يتخلَّقُ

يا من تمادوا في الجفاء لنهجِهِ*** هذا طريقُ محمدٍ لا يغلقُ

دربُ الهدى فامضوا به وتكتلوا ***في موكب التحرير لا تتفرقوا

هذي السفينة لا يضامُ نزيلُها*** من يبتغي غيرَ السفينةِ يغرقُ

يا راية الإسلامِ عودي إننا *** شوقا إليك قلوبُنا تتحرَّقُ

فعيوننا ترنو ليوم واعِدٍ *** والريبُ فيما صحَّ لا يتطرَّقُ

فيه الخلافةُ بالنبوةِ تلتقي *** نهجا تنبَّأَهُ النبيُ الصادقُ

من بعد حكم الجبرِ يأتي مُشْرِقا *** لثرى به علمَ الخلافة يخفِق

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *