العدد 113 - السنة العاشرة – جمادى الثانية 1417هـ – تشرين الثاني 1996م

رأس الأمر (مركز التنبُّه)

رأس الأمر (مركز التنبُّه)

أيها المسلمون:

إن هذا النفق الذي أقام الدنيا وأقعدها، والذي أحدث استفزازات في صفوف الفلسطينيين والعرب والمسلمين، لم يفتح في هذه الفترة فقط، ولم يفتح في سنة 1996. إن هذا النفق، يا مسلمون، فتح أول ما فتح حين هدمت الخلافة الإسلامية سنة 1924 أي قبل 72 سنة. هذا هو النفق الذي يجب أن تتجه إليه الأفكار، وتتجه إليه الآمال، وتتجه إليه الأهداف، وهو مركز التنبه الطبيعي لدى المسلم، ويجب أن تتجه إليه الجهود لإعادته وإعادة الخلافة من بعده.

هذا النفق الذي قامت الدنيا لأجله ما هو إلا خدعة أو ألعوبة، فقط لتتحرك بعض الأحجار في أيدي بعض الشباب الفلسطيني المستثار المتحمّس حتى يظنوا أن هذه هي القضية ولا شيء غيرها.

النفق الحقيقي الذي يجب أن تقوم الدنيا لأجله، «لا نفق المسجد الأقصى فقط» مع أنها كلها أرض إسلامية ومحتلة، النفق الحقيقي هو هدم الخلافة الإسلامية ومجافاة الشريعة الإسلامية وهجر القرآن الكريم، فمِن هنا تصنع حجارة الكفاح يا شباب المسلمين (كسلاح)، ومن هنا تصنع القنابل والمتفجرات والدبابات والجهود والآراء والتغيير والفكر المستنير حتى يغلق هذا النفق الذي له أكثر من سبعين سنة. عندها يقال إن النفق أغلق، وعندها يقال انتصر الشارع الإسلامي والشباب الإسلامي، أما اجتماعات واشنطن وحوارات المسئولين، وتركيز الضوء على نفق المسجد الأقصى والانسحاب من الخليل ما هي إلا إبعاد المسلمين عن مركز تنبههم الطبيعي وجعلهم يقتربون من مركز تنبه مصنوع لإشغالهم عن رأس الأمر الذي فيه صلاحهم. فهل يفهم المسلمون المؤامرات التي تحاك ضدهم؟ أم هم سادرون الآن في غيهم وجهلهم؟ اللهم إنا نسألك العافية.

محمد محمود الغول / الأردن عمان

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *