العدد 115 - السنة العاشرة – شعبان1417هـ – كانون الثاني 1997م

المسيح عيسى ابن مريم عليه السلام

  • إنه عبد الله ورسوله وليس هو الله وليس هو ابن الله كما قالت النصارى.

بسم الله الرحمن الرحيم. قال تعالى:

( قال إني عبد الله ءاتانيَ الكتابَ وجعلني نبياً) (مريم/20).

( لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم ) (المائدة/17).

( وقالت النصارى المسيح ابن اللهج ذلك قولهم بأفواههم )(التوبة/30).

( وقالوا اتخذ الرحمنُ ولداً* لقد جئتمْ شيئاً إداًّ* تكادُ السمواتُ يَتَفَطّرْنَ منه وتَنْشَقُّ الأرضُ وتَخِرُّ  الجبالُ هدّاً* أنْ دَعَوْا للرحمن ولداً* وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولداً* إنْ كُلُّ مَنْ في السموتِ والأرضِ إلاّ ءاتي الرحمنِ عبداً* لقد أحصاهم وعدَّهُمْ عدّاً* وكلّهمْ ءاتيهِ يومَ القيامةِ فرداً ) (مريم/88 – 95).

  • المسيح عليه السلام بريء مما يفترونه عليه أنه الله أو أنه ابن الله. قال تعالى: (وإذْ قالَ الله يعيسى ابنَ مريمَ ءَأَنْتَ قُلْتَ للناس اتخِذوني وأُمِّيَ إلهَينِ مِنْ دونِ اللهصل قال سبحانك ما يكونُ لي أن أقول ما ليس لي بحقّج إنْ كنتُ قلتُهُ فقدْ عَلِمْتَهُج تعلمُ ما في نفسي ولا أعْلَمُ ما في نفسكج إنّكَ أنتَ علّمُ الغيوب* ما قلتُ لهم إلاّ ما أمرتَني به أنِ اعبُدوا الله ربّي وربَّكمج وكنتُ عليهم شهيداً ما دمتُ فيهمصل فلمّا توفيتني كُنْتَ أَنْت الرقيبَ عليهم وأنتَ على كل شيءٍ شهيد) (المائدة/116 – 117).

  • إنه لم يُقتَلْ ولم يصلب بل نجاه الله من الظالمين، وتوفاه وفاة النوم، ورفعه إليه، وألقى بعض شَبَهِهِ على شخص آخر ظنوه هو، فقتلوا الشبيه وصلبوه، رغم شكهم واختلاط الأمر عليهم.   قال تعالى:(وقَوْلِهِمْ إنّا قَتَلْنا المسيحَ عيسى ابنَ مريمَ رسولَ الله وما قتلوهُ وما صَلبوهُ ولكنْ شُبِّهَ لَهُمْج وإنَّ الذين اختلفوا فيه لَفي شكٍّ منهج ما لهمْ به مِنْ عِلْمٍ إلاّ اتباعَ الظنِّج وما قتلوهُ يقيناً` بل رَفَعَهُ الله إليهج وكان الله عزيزاً حكيماً) (النساء/157 – 158).

(إذْ قال الله يعيسى إنّي متوفيكَ ورافعكَ إليَّ ومطهّركَ من الذين كفروا) (آل عمران/55).

  • المسيح عليه السلام حذّر من الكذابين الذين يدّعون النبوة بعده، وبشر برسالة محمّد صلى الله عليه وآله وسلم، وقد آمن كثير من النصارى بنبوة محمّد صلى الله عليه وآله وسلم، وكثير منهم حرّفوا بشارة المسيح ولم يؤمنوا بمحمد عليه وآله الصلاة والسلام.

قال تعالى: (وإذ قالَ عيسى ابنُ مريمَ يبني إسرئيل إنّي رسولُ الله إليكم مُصَدِّقاً لما بين يَدَيَّ من التوراةِ ومبشّراً برسولٍ يأتي مِن بعدي اسمُهُ أحمدصل فلمّا جاءهم بالبيّنتِ قالوا هذا سِحْر مبين) (الصف/6).

(ولتجدنّ أقربهم مَوَدّةً للذين ءامنوا الذين قالوا إنّا نصرىج ذلك بأنّ منهمْ قِسّيسينَ ورُهْباناً وأنَّهمْ لا يستكبرون* وإذا سَمِعوا ما أُنْزِلَ إلى الرسولِ تَرى أعينَهمْ تَفيضُ من الدّمْعِ ممّا عَرَفوا مِنَ الحقِّصل يقولونَ رَبَّنا ءامَنّا فاكتبنا مع الشهدين) (المائدة/82 – 83).

  • كل واحدٍ من الناس سواء كان يهودياً أو نصرانياً أو مجوسياً أو من أية مِلّة يسمع بمحمّد صلى الله عليه وسلم ورسالته سماعاً مُلْفِتاً للنظر (البلاغ المبين) ولا يؤمن به سيكون من أهل النار.

قال تعالى: (ومن لم يؤمن بالله ورسوله فإنّا أعتدنا للكفرينَ سعيراً) (الفتح/13).

وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «والذي نَفْسُ محمّد بيَده لا يسمعُ بي أحدٌ من هذه الأمّة يَهوديٌّ ولا نَصراني ثم يموتُ ولم يؤمن بالذي أُرسِلتُ به إلاّ كان من أصحاب النار» (مسلم وأحمد).

  • حين ينزل سيدنا عيسى عليه السلام في آخر الزمان فإنه يتبع شريعة الإسلام التي جاء بها سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم التي نَسَخَتْ كلَّ ما سبقها من شرائع.

قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «ليس بيني وبينه نبي، يعني عيسى، وإنه نازلٌ. فإذا رأيتموه فاعرفوه رَجَلٌ مربوعٌ إلى الحُمْرَة والبياض بين مُمَصَّرَتَيْنِ كأنّ رأسَه يقطُرُ وإن لم يصبه بلل فيقاتِلُ الناسَ على الإسلامِ فيدُقُّ الصليبَ ويقتُلُ الخِنزيرَ ويضعُ الجزيةَ ويُهلِكُ اللهُ في زمانه المِللَ كلَّها إلاّ الإسلامَ ويُهلِكُ المسيحَ الدجّالَ فيمكثُ في الأرضِ أربعينَ سنةً ثم يُتَوَفّى فيصلّي عليهِ المسلمونَ» (أبو داود).

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *