العدد 119 - السنة الحادية عشرة – ذو الحجة 1417هـ – نيسان 1997م

أصحاب

صرخة في عقل وقلب أصحاب البترول

 

شعوراً بالمسؤولية كمهندس بترول وعضو نقابة المهندسين الألمانية منذ عام 1961 اسمحوا لي بتقديم المعلومات الآتية نقلاً عن المجلات الآتية.

1- Erdol Erdgas Kohle   2- Ocl A. Gas Journal   3- SHELL – Daten + Fackten

حسب ما ورد في المجلات المذكورة أعلاه فإن كمية البترول الاحتياطية في العالم المؤكدة والمكتشفة حتى 1/1/1992 هي /136/ مليار طن موجود منها في الدول العربية + إيران 95 مليار طن موزعة على الشكل التالي:

– السعودية

36.30 مليار طن

– إيران

12.70مليار طن

– العراق

13.40 مليار طن

– ليبيا

3 مليار طن

– الكويت

13.00 مليار طن

– الجزائر

1.18 مليار طن

– الإمارات

12.89 مليار طن

– مصر، سوريا، اليمن، عمان

2.531

المجموع العام

95 مليار طن

 

وهذا يعادل 70% من الاحتياطي العالمي علماً أن لدى الاتحاد السوفياتي 7,9 مليار والولايات المتحدة 3,4 مليار طن فقط.

من إحدى محاضرات بروفسور رول عام 1961 في برلين قال: [إن دولة الكويت تبلغ مساحتها بقدر مساحة مدينة برلين أما الاحتياطي البترولي لديها فهو أكثر من الاحتياطي السوفياتي زائداً الاحتياطي الأميركي] وهذا ثابت حتى الآن 7,9 روسيا + 3,4 USA = 11,3 مليار طن [الكويت 13] مليار.

– لما هذا الفقر يا عرب ونحن نعيش على أغنى أرض في العالم، ألم يحن الوقت للتخلص من الفقر والبؤس، ألم يحن الوقت للاستفادة من هذه الثروة الهائلة التي أعطاها اللـه لنا تحت رمالنا والعالم كله بأشد الحاجة إليها.

– إليك جدول يبين إنتاج واستهلاك معظم دول العالم ويبين من هم الدول المصدرة والدول المستهلكة (المستوردة) للنفط

اسم الدولة

الإنتاج السنوي مليون طن

الاستهلاك المحلي م.ط.

فائضة للتصدير

بحاجة للاستيراد

 الدول العربية + إيران

1120

163

949

 الولايات المتحدة الأميركية USA

435

878

443

 أوروبا الغربية

224

580

356

 شرق آسيا واليابان

230

435

205

 العالم كله

3351

3064

287*

 

        á              á

                                                     إنتاج العالم               حاجة العالم

* هذه الكمية (287) هي زائدة عن حاجة العالم، وهذه الزيادة هي السبب الرئيس والأساس لهبوط أسعار النفط العالمية وجعلها بخسة.

إذا تأملنا هذا الجدول تبين لنا التالي:

 1- الدول العربية وحدها هي التي تمول أميركا وأوروبا واليابان [الدول الصناعية].

 2- أميركا دولة مستوردة للنفط رغم إنتاجها الضخم.

 3- إنتاج العالم أعلى من الاستهلاك ويوجد فائض 287 مليون طن. نحن نعرف وعلماء الاقتصاد تقول [كل سلعة يحدد سعرها أو يتوازن سعرها حسب العرض والطلب] زاد العرض انخفض السعر، نزل الإنتاج ارتفع السعر وهذا شيء بديهي وأكيد، إليك المثل التالي: عندما حدثت حرب الخليج انخفض الإنتاج العالمي بسبب توقف الكويت والعراق عن الإنتاج، فوراً ارتفع سعر البرميل إلى 48$ وبقي عدة أيام حتى صدر تصريح عن السعودية أكبر دولة بترولية بأنها سترفع إنتاجها من 3,8 مليون برميل في اليوم وهي مخصصاتها من قبل الأوبك إلى 10 مليون برميل يومياً، على الفور نزل السعر إلى 16$ وبالفعل تنتج السعودية الآن 8,7 مليون برميل يومياً!!!

والآن ننتج البترول ونعطيه للدول الصناعية بسعر التكلفة تقريباً علماً أن سعر تكلفة البرميل الواحد في بحر الشمال هو 23,6$ وسعر برميل المياه المعدنية أو برميل البيبسي كولا (ماء +سكر) يتراوح بين 90 إلى 200 دولاراً.

أخي العربي تصور أن الإنتاج أصبح أقل من الاستهلاك أي أننا سنخفض إنتاجنا بنسبة 10% عشرة فقط عن الإنتاج الحالي وهذا بيدنا نحن العرب أو تصور أن السعر بقي 48$ للبرميل الواحد [زمن أزمة الخليج عندما توقف إنتاج العراق والكويت] لكان دخل الدول العربية حسب إنتاجها الفعلي مأخوذاً من المجلة على الشكل التالي [1 طن = 7,2 برميل]. 1 برميل = 159 ليتر.

 

الإنتاج السنوي            برميل         $ سعر البرميل

 

 

– مصر العربية

45.5 مليون طن     ´  7.2       ´            48

= 15.724

مليار $

– سوريا

20 مليون طن       ´    7.2´                 48

= 6.912

مليار $

– الجزائر

36.5 مليون طن    ´   7.2   ´              48

= 12.614

مليار $

– ليبيا

55.5 مليون طن    ´   7.2 ´                48

= 19.180

مليار $

– العراق

142.50 مليون طن  ´  7.2      ´          48

=  49.07

مليار $

– السعودية

260 مليون طن ´       7.2       ´          48

= 89.850

مليار $

 

كما نشاهد بهذه الأرقام كنا سنقضي على الفقر والديون والبطالة ونرفع الرواتب ونرفع من مستوى شعوبنا، ولكن الحرب الاقتصادية المدمرة ضد هذه الدول والشعوب قائمة من [الكويت والسعودية] من طرف إذ إنها لا تتقيد بقرارات الأوبك وتنفذ أوامر الدول الصناعية المستهلكة للبترول وهي أميركا – أوروبا – اليابان – إذ إن هذه الدول من مصلحتها أن يكون الإنتاج دائماً أعلى من الاستهلاك حتى يبقى السعر بخساً وهم الوحيدون المستفيدون إذ يشترون البرميل بـ 16$ ويباع في أسواقهم وسطياً بـ /160/$.

إليك الحساب التالي على ألمانيا الاتحادية وبعض الدول الأوروبية الكبرى وما هي الأرباح السنوية التي تحققها من وراء شراء البترول وبيعه.

الاستهلاك السنوي لألمانيا هو 140 مليون طن × 7,2 برميل × 16$ شراء = 16,128 مليار $.

البيع في أسواق ألمانيا 140 مليون طن × 7,2 برميل × 122$ = 122,976 مليار $.

الربح السنوي المحقق 122,976 -ـ 16,128 = 106,848 مليار $.

نعم يدخل الخزينة الألمانية مع ربح الشركات البترولية مبلغ 106,848 مليار $ سنوياً، أما ربح إيطاليا فهو /150/ مليار $ سنوياً وربح فرنسا السنوي 113 مليار كما نشاهد أوروبا تحقق أرباحاً خيالية وتقدر بمئات المليارات من الدولارات على حساب الدول البترولية [العربية] وهذا هو الاستعمار والاستغلال بذاته.

إنهضوا يا عرب يا أصحاب الذهب الأسود يا أصحاب الطاقة المحركة اعلموا أن العالم كله بأشد الحاجة إليهم ولا يوجد لديكم سوى الشمس الحارقة والرمال الجافة والبترول. لا يوجد أمامكم إلا طريق واحد فقط لإنقاذ هذه الأمة. نعم طريق واحد لا سواه هو رفع سعر البترول وهو بأيديكم وذلك بتخفيض الإنتاج بنسبة 10% فقط بعد الاتفاق فيما بينكم.

يا مسؤولين عن شعوبكم دعوا الشعب العربي يتنعم بالثروة التي أعطاها اللـه له، كفاكم هدراً وإسرافاً لها، الشعب العربي الجائع يناديكم بل 200 مليون عربي يتوسلون إليكم، والقضية حياة أو موت، إذ أصبحت ضرورة ملحة، برميل البترول يجب أن يباع على الأقل بسعر برميل المياه المعدنية وهو /100/$.

وإذا لم تقوموا بهذا الطريق فليس أمامكم إلا تراكم الديون وزيادة السكان والمشاكل اللامتناهية.

والسلام عليكم                                                                  مهندس بترول عربي

آب 1993                                                                        مقيم في أوروبا

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *