العدد 85 - السنة الثامنة ذو الحجة 1414هـ, أيار 1994م

أخبار المسلمين في العالم

بن بلّة يتوسط بين جبهة الإنقاذ والسلطة

نشرت «الحياة»في 11/05/94 أن الرئيس السابق أحمد بن بلة موجود في هذا التاريخ في واشنطن وقد التقى أعضاء في مجلس النواب والشيوخ وشخصيات غربية وجزائرية قريبة من الإنقاذ وخلال مروره بلندن وهو في طريقه لواشنطن التقى شخصيات عربية وأجنبية شجعته على الوساطة.

ونشرت الصحيفة نقلاً عن (مصادر مطّلعة) أن المهمة السرية للرئيس السابق تتمثل في مواصلة الاتصالات مع بعض قيادات الجبهة الإسلامية والتي بدأها قبل ثلاثة أسابيع في الجزائر بتكليف من الرئيس زروال. وشكلت منذ بداية الوساطة لجنة من ستة شخصيات هم: أحمد بن بلة، محمد الصالح يحياوي، السعيد محزوزي، الطاهر زبيري، أحمد بن علا، أحمد مهساس، وقامت هذه اللجنة بمقابلة بعض شيوخ الجبهة الإسلامية مرات عدة. ومن ناحية أخرى نشرت صحيفة (اليوروبيونا) الفرنسية تعليقاً تقول فيه أن أميركا تريد إيصال الحركة الإسلامية في الجزائر إلى السلطة وذكرت عن التنافس بينها وبين فرنسا في هذا المجال.

يهودي من بقايا الشيوعية

جيرينوفسكي زعيم الحزب الديمقراطي في روسيا، يهودي يتحدث بلهجة هولاكو، يبدو أنه قادم من تاريخ الحروب الصليبية، ويكشف كل طموحاته دون رتوش فقد قال لصحيفة «الحياة» (10/05/94) ما يلي: «يمكن أن يحصل انهيار دول مثل إيران وتركيا، وجزية قبرص يونانية أصيلة، وكل الجزء الشرقي من الأناضول هو كردستان… إنها كيانات غير مستقرة وهذا يتطلب مشاركة دولة كبرى لتحقيق الاستقرار، وهذا الدور ستلعبه روسيا، وذلك لتأمين حدودها الجنوبية، سنطرح تجزئة تركيا وأفغانستان وإيران بوصفها دولاً مصطنعة لا آفاق لها. وهي في الواقع دولٌ غاصبة لأنها مكوّنة من قبائل رُحّل، وديدنها الغزو والسطو والأسر واحتجاز الرهائن، خذ تركيا مثلاً: فقبل خمسة قرون ركب الأتراك خيولهم ويمموا صوب الغرب حيث كانت تزدهر الإمبراطورية البيزنطية بعلومها والتي لم تكن تدرك أن في الشرق همجاً، الآن هناك اسطنبول بدلاً من القسطنطينية، إنه اغتصاب أراضي الغير، إنه ضم قسري، وينبغي أن تعود الأمور إلى نصابها وأن يتحد العالم المسيحي مجدداً في القدس وأن تصدح في القسطنطينية أجراس الكنائس المسيحية الأرثوذكسية… تركيا وإيران وأفغانستان منطقة مصالح حيوية لروسيا ويجب أن لا نتنازل عنها لأحد، ونمضي قدماً إلى الجنوب حتى المحيط الهندي الدافئ حيث الكثير من التمر والفواكه».

المطالبة بإقالة بطرس غالي وأكاشي

السيناتور بوب دول زعيم الأقليّة الجمهورية في مجلس الشيوخ الأميركي قال في 07/05/94: إنه ينبغي إقالة الأمين العام للأمم المتحدة بطرس غالي وممثله في يوغوسلافيا ياسوشي أكاشي بسبب موقفهما المحابي للصرب. وإنهما عارضا الضربات الجوية ضد الصرب، وسمحا بمرور دبابات صربية في سراييفو، وأنهما منحازان للصرب وينبغي إقالتهما.

فرنسا مستعجلة اقتصادياً في البوسنة

نشرت صحيفة «صنداي تايمز» البريطانية أن فرنسا أرسلت إلى سراييفو رجال أعمال في لباس الجيش الفرنسي لكي يحاولوا الحصول على أولى العقود من أجل إعادة العاصمة البوسنية.

القاهرة: ضد الاتفاق

اجتاحت جامعتي القاهرة وعين شمس كبرى الجامعات المصرية تظاهرات طلابية عارمة، احتجاجاً على توقيع «اتفاق الاستسلام» بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية أمس الأول.

وقد أحرق الطلاب في جامعة القاهرة العلم الإسرائيلي ورددوا في تظاهره ضمت الآلاف شعارات معادية للصهيونية.

وتعالت شعارات الطلبة المنتمين للجماعات الإسلامية «خيبر، خيبر يا يهود، جيش محمد سوف يعود» و«فلسطين إسلامية».

ووزّع الطلبة بياناً دعوا فيه إلى استمرار التظاهرات وطالبوا الحكومة المصرية بفتح باب الجهاد لانضمام الطلاب المجاهدين الفلسطينيين.

 كما تعرض البيان إلى ما اسماه بالبنود السرية في اتفاق «غزة وأريحا»، ومنها تعهد منظمة التحرير الفلسطينية بتصفية الكفاح المسلح ضد إسرائيل وطرد الجماعات المعارضة للاتفاق إلى خارج الأراضي المحتلة.

وفي جامعة عين شمس اجتاحت أرجاء الجامعة تظاهره طلابية حاشدة أحرق فيها الطلاب أكثر من 10 أعلام إسرائيلية ونددوا بالاتفاق الذي وصفوه باتفاق الاستسلام والخزي والعار.

وتعالت هتافات الطلبة المطالبة بالثأر لشهداء مذبحة الحرم الإبراهيمي التي ذهب ضحيتها أكثر من ثلاثين شخصاً، مؤكدين أن الاتفاق خطوة على طريق إقامة دولة إسرائيل الكبرى.

المطالبة بتطبيق الشريعة  في باكستان

تظاهر أكثر من 40 ألفاً من رجال القبائل في منطقة ملكند الجبلية الحدودية لليوم السابع على التوالي معلنين الجهاد ضد الحكومة الفيدرالية لرفضها تطبيق الشريعة الإسلامية.

وكان صوفي محمد الذي يدعو إلى تطبيق الشريعة وجّه دعوة إلى أهل المنطقة للتظاهر والمطالبة بتطبيق الشريعة. وقاد هو المظاهرات التي حملت أكفاناً ورفعت شعارات: «الشريعة أو الشهادة». وقد أسفرت المظاهرات عن مقتل 11 شخصاً وإصابة 22 آخرين بجروح من أسلحة الجيش. وقد توقفت المظاهرات في 17/05/94 بعدما أعلن حاكم ولاية بيشاور خورشيد علي خان تجاوبه مع طلبهم إعادة تطبيق الشريعة الإسلامية في الولاية. وكانت غالبية الأحزاب (ما عدا حزب بوتو الحاكم) أيدت هدف المتظاهرين. ومعلوم أن المنطقة كانت تطبق فيها الشريعة منذ سنوات، وتم إلغاء تطبيقها منذ أيام.

الحكم الإداري

من الأمور التي لم ينتبه إليها الفلسطينيون في حينها مسألة تشكيل الإدارة، لإدارة شؤون غزة وأريحا. وحسب الوثائق السرية الملحقة بإعلان المبادئ فإن لائحة الأسماء يجب عرضها على رئيس الحكومة الإسرائيلية الذي له حق أن يرفض أي اسم لا يعجبه. وهناك من يسأل من باب التندّر: لو أن رابين رفض اسم عرفات، ماذا سيفعل عرفات؟ وما ليس من باب التندّر ما نشرته صحيفة «معاريف» الإسرائيلية وبعض الصحف الأوروبية أن مشاجرة وقعت بين حسني مبارك وعرفات حين رفض عرفات أول الأمر التوقيع على بعض الوثائق، ما أثار غضب مبارك الذي وصف عرفات بـ «الكلب» طالباً منه التوقيع «فوراً».

رئيسا الجمهورية والحكومة نصحا جعجع بالمغادرة؟

نشرت جريدة «الحياة» في 17/05/94 عن لسان مصدر رفيع من داخل الحكم (في لبنان) أن رئيسي الجمهورية والحكومة نصحا سمير جعجع بمغادرة البلاد قبل توقيفه. قال المصدر:

«أما في قضية اغتيال شمعون وعائلته فإن تورّط جعجع واضح فيها، فهناك فرقة من 12 شخصاً خرجوا بلباس الجيش اللبناني من المجلس الحربي بعدما رفعت عنه الحراسة حتى لا يراهم أحد. وقبل ذلك بخمسة أيام كانوا يتدربون عند المرفأ والأشخاص الذين أرسلوا لرصد بناية داني شمعون أقرّوا بذلك فيما أن غسان توما يدير العملية بجهاز لاسلكي من بناية السنام. كذلك قال سمير جعجع أمام ثلاثة أشخاص: ما بدي طوني فرنجية ثاني… كل ذل براهين واضحة». وأشار إلى أنه استناداً إلى القانون اللبناني سيعتبر جعجع المدبّر للعملية ويواجه العقوبة نفسها التي يواجهها المنفذ».

وعما إذا كان رئيسا الجمهورية والحكومة أبلغا جعجع قبل توقيفه بوجوب مغادرة لبنان قال المصدر:

«هذا صحيح، جعجع كان يظن أنه شديد الحنكة، والقصة هي كالآتي: أشارت الأنباء إلى اكتشاف محاولة لاغتيال رئيس الجمهورية، لكنها في الحقيقة كانت عملية تخطيط لإمكان قتله، فقد وظّف غسان توما أشخاصاً في القصر الجمهوري لإعطائه خرائط تتعلق بتحرك الرئيس في داخله، أين يجلس، أين يعمل، أين ينام، موقع مكتبه… إلخ، لوضعها في ملفه، فإذا طلب جعجع يوماً قتل الهراوي ستكون الخطة جاهزة.

وعندما انكشف الأمر، اتضحت للتحقيق علاقة توما بالتخطيط لاغتيال الرئيس، وأبلغ الهراوي جعجع عن طريق أشخاص أن عليه مغادرة لبنان لأن التحقيق سيطاله. وهنا استدعى جعجع جميع عناصر العمليات الخاصة في حزبه وعددهم يتراوح بني 40 و45 شخصاً، وأعطى كل واحد منهم بين 30 و 150 ألف دولار وأمّن لهم تأشيرات إلى كندا واستراليا وسفرهم قبل قضية الكنيسة. ثم استدعى رؤساء الأقسام مثل غسان توما وأمّن سفره إلى الخارج، وكذلك راجي عبدو المسؤول عن الأمن العسكري أما بيار رزق فكان أساساً في الخارج. واعتبر جعجع أنه الحلقة الوسيطة وأن التحقيق لا يمكن أن يصل إليه».

800 بليون دولار للعرب في الخارج

الدكتور حسن عباس زكي ألقى محاضرة في 15/05/94 في أبو ظبي قال فيها بأن الاستثمارات العربية في الخارج تتجاوز 800 بليون دولار، تمثل احتياطات نقدية معظمها بالدولار واستثمارات في ودائع أو أذونات خزانة دولارية أو عقارية أو استثمارية في شركات، وأن معظمها في الولايات المتحدة الأميركية. (د. حسن عباس زكي هو زير اقتصاد مصري سابق، ومستشار اقتصادي سابق للشيخ زايد بن سلطان).

وأكد على ضرورة تنويع الاستثمارات بين الدولار والمارك والين والإسترليني والفرنك والريال السعودي ودرهم الإمارات وذلك لحمايتها من إجراءات المصادرة أو التجميد.

وحذّر من «منظمة التجارة الدولية»، «الغات» سابقاً التي سيكون لها تأثيرات كبيرة على البلاد العربية والإسلامية ما لم تتخذ إجراءات لمواجهتها. ودعا إلى إنشاء «بنوك فكر» لدراسة ما جاء فيها وما يتفرع عنها من اتفاقات لمعرفة كيفية مواجهتها.

ودعا إلى تدعيم أسطول النقل الجوي والبحري في البلاد الإسلامية.

وقال أن المواجهة أمر حتمي وأنه لا بد للبلاد العربية والإسلامية من تصحيح مسارها الاقتصادي بكل ثقة وحزم والتوصل إلى رؤية عالمية جديدة تراعي إيجاد مكانة لائقة لشعوب الأمة الإسلامية.

تصريحات حسني مبارك

نشرت صحيفة «دير شبيغل» الألمانية في 16/05/94 حديثاً للرئيس حسني مبارك جاء فيه أن جماعة الإخوان المسلمين «منظمة غير شرعية تقف وراء معظم أنشطة المخربين الدينيين». وقال: «انظروا إلى الجزائر ماذا حدث هناك. لقد نصحت رئيس الجزائر ألا يسمح بأحزاب دينية ولكنه لم يعمل بنصيحتي، والجزائر تواجه الآن المشاكل». وأضاف: «أنا أعرف جيداً ما يعني الخلط بين الدين والسياسة. فالإسلاميون لا يهمهم سوى السلطة والنفوذ والمال. وما دمت رئيساً سيظل الدين دينا ًوالدولة دولة، فنحن نعرف أعمال الساسة الإسلاميين منذ عام 1928».

وقد رد الناطق باسم الإخوان المسلمين السيد مأمون الهضيبي على اتهامات الرئيس مبارك نافياً أن يكون الإخوان يشجعون الأعمال الإرهابية علناً أو سراً، واستشهد بأقوال وزير الداخلية الألفي ووزير الداخلية السابق عبد الحليم موسى اللذين سبق أن قالا بأن الإخوان لا علاقة لهم بالإرهاب.   

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *