العدد 85 - السنة الثامنة ذو الحجة 1414هـ, أيار 1994م

مشكلة اليمن

يوم الجمعة الموافق 25 من ذي القعدة 1414هـ، تناقلت وسائل الإعلام خبر انفجار المعارك في اليمن. في وقت كانت أنظار العالم مشدودة نحو المسرح الأميركي في القاهرة. في هذه الأجواء، قفزت للذهن مجموعة من الأسئلة الجديدة، لتضاف إلى جملة من الهموم القديمة؛ والأسئلة هي:

1- أين ما يجري في اليمن من قول الرسول -صلى الله عليه وسلم-: «الإيمان يمان والحكمة يمانية»؟.

2- ما هو الحكم الشرعي فيما يجري في اليمن؟

3- لماذا تلف المنطقة العربية حالة من العنف المجنون؟ لا فرق بين اليمن ومصر والجزائر والعراق والصومال والسودان؛ فيما النار تحت الرماد في بقية البلاد؟

4- ما هو الحل لمشكلة اليمن ولبقية المشاكل؟

قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «أتاكم أهل اليمن هم اضعف قلوباً وأرق أفئدة؟ الفقه يمان والحكمة يمانية». فهل الذي يحصل في اليمن هذه الأيام من الحكمة والفقه؟! أو أن ما يجري يناقض الحديث؟

صرف بعض الفقهاء لفظ «اليمن» عن ظاهرهن فجاءت آراؤهم في تفسير الحديث على الشكل التالي:

أ- قيل معناه نسبة الإيمان إلى مكة لأن مبدأه منها، ومكة يمانية بالنسبة إلى المدينة.

ب- وقيل المراد نسبة الإيمان إلى مكة والمدينة، وهما يمانيتان بالنسبة للشام. بناء على أن هذه المقالة صدرت من النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو حينئذ بتبوك، ويؤيده حديث جابر عند مسلم «والإيمان في أهل الحجاز».

جـ- وقيل المراد بذلك الأنصار لأن أصلهم من اليمن.

وهذه الآراء حكاها أبو عبيدة كما جاء في الفتح.

وقال الإمام النووي في شرحه لصحيح مسلم: قال الشيخ أبو عمرو رحمه الله: ولو جمع أبو عبيدة ومن سلك سبيله طرق الحديث بألفاظه كما جمعها مسلم وغيره وتأملوها لصاروا إلى غير ما ذكروه، ولما تركوا الظاهر، ولقضوا بأن المراد اليمن وأهل اليمن على ما هو مفهوم من إطلاق ذلك؛ إذ من ألفاظه (أتاكم أهل اليمن)، والأنصار من جملة المخاطبين بذلك، فهم. إذن غيرهم… ولا مانع من إجراء الكلام على ظاهره وحمله على أهل اليمن حقيقة، لأن من اتصف بشيء وقوي قيامه به وتأكد اطلاعه منه، ينسب ذلك الشيء إليه إشعاراً بتميزه به وكمال حاله فيه؛ وهكذا كان أهل اليمن حينئذ في الإيمان وحال الوافدين منه في حياة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وفي أعقاب موته كأويس القرني وأبي مسلم الخولاني رضي الله عنهما وشبههما ممن أسلم قبله وقوي إيمانهن فكانت نسبة الإيمان إليهم إشعاراً بكمال إيمانهم من غير أن يكون في ذلك نفي له عن غيرهم؛ فلا منافاة بينه وبين قوله -صلى الله عليه وسلم-: «الإيمان في أهل الحجاز»؛ ثم المراد بذلك الموجودون منهم حينئذ لا كل أهل اليمن في كل زمان، فإن اللفظ لا يقتضيه. هذا هو الحق في ذلك…».

إذاً الأرجح أن حديث الرسول عليه وآله الصلاة والسلام المذكور سالفاً يعني مدح أهل اليمن حقيقة. والممدوح هم أولئك الذين كانوا في عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ومن توفرت فيهم نفس الصفات من أهل اليمن، ممن رقت قلوبهم وظهرت معرفتهم في الدين والتزامهم به. والحكمة كما عرفها النووي هي: «العلم المتصف بالأحكام المشتمل على المعرفة بالله تبارك وتعالى المصحوب بنفاذ البصيرة وتهذيب النفس وتحقيق الحق والعمل به والصد عن ابتاع الهوى والباطل. والحكيم من له ذلك». فمن كان له ذلك من أهل اليمن انطبق الحديث عليه، لا كل أهل اليمن في كل زمان.

أما الذي يجري الآن في اليمن فهو قتال بين المسلمين. وكانت مجلة «الوعي» قد نشرت مقالاً بعنوان: «قتال المسلم للمسلم» وذلك في العدد رقم 77 الصادر في ربيع الأول 1414 هـ؛ والمقالة فيها بعض التفصيلات المهمة؛ منها:

الحكم الشرعي في اقتتال المسلمين يختلف باختلاف أحوال ذلك القتال؛ فهو قد يكون مباحاً أو واجباً أو حراماً، حسب التفصيل التالي:

أولاً: حالة قتال الدفاع (عن النفس والمال والعرض مثلاً).

ثانياً: حالة قتال البغي.

ثالثاً: حالة قتال الفتنة.

رابعاً: حالة القتال على محرم.

فلا بدّ، من معرفة أسباب القتال في اليمن. أي لا بد من فهم الواقع حتى يمكن إعطاء الحكم فيه.

في 11 رمضان 1414هـ الموافق 20 شباط 1994 أُعْلِنَ في عمان عن ولادة وثيقة «العهد والاتفاق». وذلك بعد مرور أشهر من الأزمة بين قادة اليمن، حول أمور إدارة البلاد. والتقت يومها أكثر من 300 شخصية سياسية وحزبية وقبلية يمنية، إضافة إلى بعض المسؤولين العرب للمشاركة في حفل التوقيع بين الرئيس علي عبد الله صالح ونائبه على صالح البيض و42 شخصية يمنية بينهم أعضاء لجنة الحوار الوطني ورؤساء الأحزاب.

والوثيقة عبارة عن مجموعة من التدابير الأمنية والعسكرية والإصلاحات الإدارية والسياسية وتدابير تتعلق باللامركزية وتعديل الدستور.

وبعد التوقيع على الوثيقة جاءت التصريحات على الشكل التالي:

1- شكر الرئيس علي عبد الله صالح الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على جهودهما من أجل تقريب وجهات النظر في اليمن. وقال: «سنكون عند حسن ظن الجميع وسنطوي صفحات الماضي بكل مآسيها، وسنعدكم وعد الرجال الأوفياء بأننا سننتقل بالوثيقة إلى مرحلة التطبيق».

2- اعتبر نائب الرئيس، علي سالم البيض، توقيع الوثيقة «مرحلة جديدة في طريق اليمن وسنواصلها» مؤكداً استبعاد «حوار العنف» وموضحاً أن حزبه تعالى على جراحه وشهدائه، لأن الوطن أغلى منهم جميعاً».

3- رئيس البرلمان اليمني، الشيخ عبد الله الأحمر، حضر التوقيع في آخر لحظة، بعدما تردد في غزوفه عن المجيء إلى عمان، وقرن توقيعه بالعبارة التالية «شرط انتهاء الأزمة».

4- قال الرئيس اليمني السابق، علي ناصر: «الفشل في تطبيق الاتفاق سيؤدي إلى سلسلة من الحروب لفترة طويلة من الزمن» وقال: «يجب أن نحول دون الانفصال أو الاقتتال» مشيراً إلى وجود «حوالي 24 دولة وإمارة وسلطنة ومشيخة قبل 25 سنة».

5- قال المشير عبد الله السلال، رئيس اليمن السابق من 1962 إلى 1967: «نأمل ألا يتم التراجع عن هذه الوثيقة أو محاولة الالتفاف عليها أو كسب الوقت من قبل طرف من الأطراف… لأن ذلك سيؤدي إلى نكسة كبيرة تلحق الضرر باليمن وبالوحدة ومستقبل دولة الوحدة».

ونقلت صحيفة السفير البيروتية تصريحاً لمراقب مخضرم شهد توقيع وثيقة الوحدة عام 1990 جاء فيه:«حفل عمان كان ينقصه على ما يبدو الحماس والصدق» وقال آخر: «الأمر كله يبدو كما لو كان نصاً مُعداً لمسرحية ولممثلين يلعبون أدواراً غير مقتنعين بها».

إذاً، فالوثيقة قامت على أساس النصائح الأميركية والأوروبية لتقريب وجهات النظر، وبرعاية تؤمن الديمقراطية، وبتشكيك كلي بإمكانية تنفيذها، وبتوقع وصول اليمن إلى الحرب «الطاحنة». نظراً للصراع الدولي الشديد على المنطقة. ولتمسك كل طرف بموقعه، وبشكوكه الكبيرة حيال الطرف الآخر.

وقبل أن يجف حبر الاتفاق، تفجر قتال في أبْيَن، ذهب ضحيته أربعة أشخاص حسب مصادر وفود عمان يومها، ليؤكد صعوبة (بل استحالة) دمج القوات المسلحة، نظراً للواقع الدولي والإقليمي القائم.

وأخذت الاشتباكات المحدودة تتجدد، والتحركات السياسية تتكثف، وبدلاً من دمج الجيشين، أخذت الجيوش تنفصل أكثر فأكثر. حيث ذكر مصادر الحزب الاشتراكي أن أكثر من خمسة آلاف جندي وضابط قد عادت من الشمال إلى الجنوب (السفير 28/03/1994).

ومرت الأيام حبلى بالمشاكل والتعقيدات، حتى انفجر القتال يوم الخميس (05/05/94). ومن هذا الملخص السريع نستنتج أن الوحدة لم تكن مبنية على أساس صحيح. وأن الذين قاموا بها كانوا يحاولون المحافظة على الكرسي والنفوذ. ولم يهتم أحد منهم بعقيدة الأمة التي توحدها ولا بشريعة الله التي لن تجتمع الأمة إلا عليها.

وعندما حاولوا حل المشاكل بوثيقة جديدة، لم يستشيروا حكم الشرع الإسلامي في الكليات أو التفصيلات مطلقاً. وأخذ البعض ينادي بالاشتراكية التي كفر بها أهلها، والبعض الآخر ينادي بالعلمانية والديمقراطية الفاسدة، وحتى أصحاب الطروحات الإسلامية ساروا في ركاب الاشتراكيين والعلمانيين.

وهذا كله حرام في حرام.

القتال الذي يجري لا يجوز لان يستمر، والكل فيه مخطئون. ولا عبرة بمن يزعم أنه يدافع عن الوحدة، لأنه في الحقيقة يقاتل من أجل الواقع غير الإسلامي. ولأن الوحدة لن تقوم إلا على أساس الإسلام. ولا عبرة بمن يزعم أنه مظلوم يعمل على تنفيذ الاتفاقات، لأن الاتفاقات لم تقم على أساس الشرع. وكان كل طرف يتربص بالآخر. ولا عبرة بمن يزعم أن معه فتوى، أو أن عليه أن ينصر قبيلته. لأن على المسلم أن ينصر الحكم الشرعي الإسلامي.

وللخروج من الإثم والدمار الرهيب نهائياً لا بد من العودة إلى الإسلام لحل المشكلة. قال الله تعالى: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ}. وها قد حصل النزاع القتال. وقال الله تعالى: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ}.

والإصلاح الإسلامي يمكن أن يسير عملياً على الشكل التالي:

1- يقوم أهل الحل والعقد وأهل الرأي والوجاهة من جميع قبائل اليمن وعشائرها في الشمال والجنوب وكل مكان، يقومون بتشكيل لجنة منهم لا تكون منحازة لهذا الطرف أو ذاك، وتكون مخلصة وجادة في وقف القتال. وتشكيل مثل هذه اللجنة أمر ممكن إذا صدقت عزيمة المخلصين وصفت نيّتهم، ويجب أن تصدق عزيمتهم ويجب أن تصفوَ نيتهم، لأن الأرواح التي تُزهق والدماء التي تُسفك والأموال التي تدمّر هي أرواح أهل اليمن ودماؤهم وأموالهم. وكما أن الصلح والتوفيق بين الزوجين يتم إذا أراد الحَكَمان الإصلاح كما قال تعالى: {إِنْ يُرِيدَا إِصْلاَحًا يُوَفِّقْ اللَّهُ بَيْنَهُمَا}، فكذلك هنا إن أراد أهل الحل والعقد من جميع قبائل اليمن وأهلها، إن أرادوا الإصلاح بعزيمة صادقة وهمة ماضية فإن الله يساعدهم، ويجعل لهم الهيبة ويجعل كلمتهم مسموعة. إن الجيش الذي يقاتل بعضه بعضاً هو أبناء شعب اليمن، وهو أبناء هذه القبائل، وليس هو عبداً لهذا الحاكم أو ذاك. وطاعة القائد أو طاعة الحاكم لا يجوز أن تكون إذا أمر القائد بالمعصية لقوله -صلى الله عليه وسلم-: «لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق». وأيّ معصية أكبر من سفك المسلم دم أخيه المسلم، لا لشيء إلا لتنفيذ شهوة حاكم لا يحكم بما أنزل الله.

2- هذه اللجنة التي تتشكل من المخلصين من أهل الحل والعقد والمخلصين من شيوخ القبائل تستطيع أن تصدر الأوامر لأبنائها الموجودين في الجيش أن يكفوا عن مقاتلة بعضهم بعضاً، وأن لا يطيعوا قادتهم إذا أمروهم بالتقاتل.

لا يجوز للعقلاء والحكماء والأتقياء في اليمن أن ينتظروا حتى يأتيهم الحل من الخارج. يجب عليهم أن يبادروا فوراً.

3- تعلن اللجنة وقف الحرب فوراً. وتعلن أنها ستقاتل كل من يحاول تجديد الاشتباكات. ويُكلف مراقبون مسلمون عدول وخبراء بالإشراف على وقف القتال.

4- تباشر هذه اللجنة وضع دستور إسلامي مأخوذ من كتاب الله وسنة رسوله، ليكون دستوراً لليمن. (تستعين اللجنة بمن تشاء لتحقيق هذه الغاية).

5- ترشح اللجنة مجموعة من المسلمين لرئاسة الدولة على أساس الدستور الجديد. على أن يكون أولئك المرشحون ممن يملكون شروط الانعقاد وبعض شروط الأفضلية لرئاسة الدولة.

6- تدار البلاد من قبل تلك اللجنة ريثما يتم انتخاب رئيس للبلاد على أساس ذلك الدستور الإسلامي. على أن يتم ذلك في أسرع وقت.

7- لا بد من القيام بخطوات عديدة من قبل اللجنة لتأمين حسن سير البلاد والانتخابات. لذلك فلا بد أن كون اللجنة مسموعة الكلمة، حرة في اتخاذ قرارها، وأن تتخذ القرارات بناء على الضوابط الشرعية فقط لا غير. وأن يلتزم الجميع بها. فإذا أعلن رئيسها أمراً ضِمْن صلاحيته التزم الكل به.

هذه الخطوات ربما يراها الذين يجعلون الواقع مصدر تفكيرهم لا موضعه، أشبه بالحلم الجميل. لكنها في الحقيقة خطوات عملية، يلزمها إيمان بالإسلام، واتكال على الله، والتزام بحلول الشرع ولو عارضة مصلحة هذا أو ذاك. وسحب القضية كلياً من يد أميركا وأوروبا وعملائهما. فالتجربة أثبتت أن الغرب الكافر يدمّر كل قضية إسلامية تصل إلى يده. ولا عجب، فالله حرم على المسلمين وضع قضاياهم بيد أعدائهم من الكفار وأذنابهم. قال الله عز وجل: {وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً}. وأي سبيل أعظم من تسليم العدو الكافر أمر الحل والربط في مصير البلاد والعباد.

أما حالة العنف التي تلف المنطقة العربية وجوارها، فأسبابها عديدة ومتشعبة ومتداخلة، ولكن أخطر تلك الأسباب وأهمها ما يلي:

1- الانفصال الكامل بين أنظمة الحكم والشعوب. وذلك بسبب قيام تلك الأنظمة على غير عقيدة الأمة.

2- السير وفق نصائح الأمم المتحدة وصندوق النقد الدولي وسفراء الدول الكبرى. حتى باتت المنطقة وأموالها رهينة بيد أعداء الكفار.

3- فرض الحدود المصطنعة بين الدول الإسلامية. فالمسلم غالباً ما يتعرض للمضايقات المذلة على حدود البلاد الإسلامية، في الوقت الذي يتيسر دخول الكافر الفرنسي والأميركي والبريطاني، وكأن البلاد بلاده.

4- التركيز الثقافي والإعلامي على الفنون الهابطة والإعلانات المبتذلة وتاريخ ما قبل الإسلام والرياضة والملهية؛ وإهمال القضايا المهمة، كزيادة الإنتاج، وإقامة المزارعة والمصانع. وتحكيم الإسلام.

5- التخلف الفكري والسياسي الذي تشجع عليه أكثر الأنظمة. وابتعاد أهل العلم عن العمل لإنهاض الناس خوفاً من المخابرات الظالمة. وتهميش خطب الجمعة؛ الأمر الذي أفقد الشباب الثقة بالحكام (ومشايخ) الأنظمة، ودفعهم لاعتماد أساليب المواجهة المباشرة.

هذه المشاكل السياسية والاقتصادية وما يتفرع عنها، ولا حل لها إلا بإعادة دولة الخلافة الإسلامية. وهذا يتطلب العمل المنظم التالي:

1- إيجاد الشباب المعدين إعداداً من شأنه أن يقيم الإسلام على أيديهم (فكرياً وعقائدياً وسلوكياً وتنظيمياً وحركياً وسياسياً…).

2- إيجاد الرأي العام المنبثق عن وعي عام. أي إيجاد القاعدة الشعبية التي لا ترضى إلا بالإسلام كنظام حكم ومنهج حياة.

3- كسب أهل القوة والمنعة الذين يمكن أن يُستَلم الحكم بواسطتهم. (انظر موضوع الدعوة إلى الإسلام. خصوصاً الأعداد 52، 53، 54، 55 من مجلة «الوعي»).

الأنظمة الظالمة تتهاوى، والدستور الإسلامي جاهز للتطبيق. والشباب المسلم القادر على القيادة جاهز لمباشرة العمل. والأمة الإسلامية متشوقة لعودة الإسلام. ولا يبقى إلا مزيد من الجهد المباشر لزيادة الوعي العام وكسب المزيد من القوة، حتى يحدث الله أمراً كان مفعولاً.

فعلى الله يا أبناء الإسلام توكلوا، وإلى العمل الواعي المنتج اندفِعوا، بأقصى طاقة وأقصى سرعة. لإنقاذ أنفسكم وأمتكم، من ذل الجاهلية، وتحكم الغرب الكافر وعملائه السفهاء.

قال الله تعالى: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمْ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لاَ يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ * وَأَقِيمُوا الصَّلاَةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ * لاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مُعْجِزِينَ فِي الأَرْضِ وَمَأْوَاهُمْ النَّارُ وَلَبِئْسَ الْمَصِيرُ}.

صدق الله العظيم

حسن ناصر

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *