العدد 157 -

السنة الرابعة عشرة _ صفر 1421هــ _ أيار 2000م

نَباهَـة قادَتِـي

نَبَاهَةُ قَادَتي لا شَكَّ فِيهَا
وقدَّرتَ النَّباهةَ وَهْيَ تَصْفُو
فقادَتُنا بِعصرِ النُّورِ لَـمَّـا
فَهُمْ يَدْرُونَ أَنَّ القدسَ تَبكِي
ويَدْرُونَ المصائبَ والمآسِي
ويَدْرُونَ المخَطَّطَ فَهْوَ يَرْمِي
وتَرْكِ المسجدِ الأقصى سجيناً
فَرُوّادُ السلامِ وقدْ أصابُوا
أحالُوا الحكْمَ في شأنِ الأراضِي
لَعَمْرُ أَبيكَ إنَّ القُدْسَ تُنْسَى
فخلِّ بُنيَّ شكوى مَنْ تنادَوْا
ولا تَعْجَلْ برَمْيِكَ مَنْ تَذَاكَوْا
فتلكَ نَبَاهَةٌ لَـمّـا تُصَادِفْ
سِوَى ما كانَ ممنْ قدْ أضاعَتْ
فأندلسُ النَعِيمِ بَكَتْ دِماءً
ملوكُ طوائفٍ كانُوا كِباراً
أضاعُوا مجْدَها يا وَيْحَ قَوْمِي
عن الأسبابِ مَهْلَكَ لا تَسَلْني
بُنيَّ.. “القدسُ” و”الحمراءُ” مَعْها
فَحَـاولْ أنْ تُحَاكيَ بَعدَ جُهْـدٍ

أَراكَ لمهْبِطِ الأَدْيَانِ تهَفُو
فأَسْقِطْ
ـ قَبْلَ أبناءِ الأفاعِي ـ
فتلكَ حقيقةٌ لا بدَّ مِنها
فأنتَ بُنيَّ والأقطارُ غَرْقَى
إذا
عُرِضَـتْ نَبَاهَتُـهُمْ بفِلْـس

 

فهلاّ كنتَ يا وَلَدِي نَبِيها
لمنْ هُمْ مِنْ أفاضلِ مالِكِيها
يخلُّوا حُجّةً قدْ تدَّعِيها
دَماً معَ مَنْ تَبَقّى مِنْ بَنِيها
ويَدْرُونَ الذي قدْ حلَّ فِيها
إلى إفراغِها مِنْ سَاكِنِيها
لِيَلْقَى آجِلاً يوماً كَرِيها
ـ لِتحقيقِ المنى ـ حَكَماً نَزِيها
التي سُلِبَتْ لحِكمةِ دارِسِيها
ولَوْمُكَ قدْ يَزيدُ القَوْمَ تِيها
لإِبْرَامِ العُقُودِ لِغَاصِبِيها
ولا تَبْخَسْ نَبَاهَةَ تَاركِيها
ـ وقدْ شاخَتْ ـ كقادَتِنا شَبِيها
نَبَاهَتُهُمْ فَخَارَ مُرَابِطِيها
بآخِرِ عَهْدِها مِنْ حاكِمِيها
تُرى .. أمْ منْ أكابر مُجْرمِيها ؟!
إذا ما صارَ أَعْقَلُهُمْ سَفِيها
ورَبيّ لا أرى سَبَباً وَجِيها
و”قرطبةٌ” تعُودُ بِطالِبِيها
بإصْـرار وحـزمٍ فاتحـيـهـا

وأُولى القِبلتينِ وما يَلِيها
لِتَلْقَاها معاقلُ بائِعِيها
لقدْ آنَ الأوانُ لكيْ تَعِيها
بمنْ فيها تقولُ بملءِ فِيها:
ورَبّي
لم تجِـدْ مَنْ يَشْـتَرِيهـا .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *