العدد 88 - السنة الثامنة ربيع الأول 1415هـ, اب 1994م

مع القرآن الكريم بمناسبة مولد الرسول صلى الله عليه وسلم

 قال تعالى) :لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآَخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا( سورة الأحزاب 21.

وقال تعالى: )قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ * قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ( سورة آل عمران 31 -32.

وقال تعالى: )فَالَّذِينَ آَمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآَمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ( سورة الأعراف 157-158.

وقال تعالى: )إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا * لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًاسورة الفتح 8-9.

وقال تعالى: )إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا( سورة الأحزاب 56.

هذه الآيات الكريمة ترشدنا بوضوح إلى ما هو المطلوب منا تجاه رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم سواء في مناسبة مولده أو في كل المناسبات وبشكل دائم. المطلوب من المسلمين ليس عزف الموسيقى ودق الطبول والمفرقعات وإطلاق النار. وليس المطلوب هو إظهار معالم الزينة وإضاءة الأنوار وإقامة الحفلات.

المطلوب من المسلمين هو ما حددته الآيات الكريمة. فلنعد إليها. في الآية الأولى يطلب الله منا أن نتأسى أسوة حسنة بالرسول صلى الله عليه وسلم والتأسي هو الإتباع.

وفي المجموعة الثانية يطلب من أن نتبعه ونطيعه صلى الله عليه وسلم.

وفي المجموعة الثالثة يطلب منا أن نؤمن به ونعززه وننصره ونتبع النور (الدين) الذي أُنزل معه. ويكرر الطلب في الآية التي تبعتها.

وفي المجموعة الرابعة من سورة الفتح يكرر الطلب نفسه. أن نؤمن به وننصره.

وفي الآية الأخيرة يطلب من أن نصلي ونسلم عليه صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه واتبعه بإحسان إلى يوم الدين.

هذا هو المطلوب من المسلمين تجاه رسولهم الكريم بشكل دائم. أما نمط الاحتفال الذي يجريه كثير من المسلمين هذه الأيام ومن زمن طويل فليس هو المطلوب شرعاً، ولو كان هذا النمط مطلوباً لكان أصحاب رسول صلى الله عليه وسلم سبقونا إليه.

أما القول بأن النصارى يقيمون الاحتفالات لعيسى عليه السلام، فلماذا لا نكرِّم نحن محمداً صلى الله عليه وسلم ونقيم له الاحتفالات وهو سيد المرسلين؟ هذا الوجه هو تقليد منا للنصارى في شأن ديني وهو حرام، عيسى عليه السلام هو نبينا نؤمن به ولكن لا نتبع شرعه لأنه نُسخ، ومحمد صلى الله عليه وسلم نؤمن به ونتبع شرعه، وتكريمه يكون بالإيمان به وطاعته وإتباعه ونصرة رسالته

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *