العدد 53 - السنة الخامسة – العدد 53 – صفر 1412هـ الموافق أيلول 1991م

قصيدة ممثل دولة قطر في مجلس الأمن 18/02/91

نيويورك – الحياة – سفير دولة قطر التي ترأس الدورة الحالية لمجلس التعاون الخليجي حسن النعمة أنهى كلمته السبت أمام مجلس الأمن المجتمع في جلسة مغلقة للبحث في حرب الخليج بقصيدة له هذا نصها:

لَقيتُ فيها العُلى والمجـد والغَلَبا

 

بغــدادُ دار حَضَـاراتي ومتُلدي

تبكي العـروبة أما عُوقِبت وأبا

 

مـاذا أقــولُ وأعـماقي ممزّقة

صُبّت على قومها الأنواء والكُربا

 

دم أريق بلا غـاي وجــاحِمة

مضمـخاً بنجيع الموت مُختضِبا

 

خَطبُ يصرُّ عـلى الأوطانِ ناجذه

وَجهـي قد ازوّرَ أم تاريخي انقَلَبا

 

ربَّـاه كـيف يكونُ الأمرُ مُنتقلاً

تُرعـى لجـار ولا حق له وَجَبا

 

غابوا عن الوعي لا عهدُ ولا ذمِمُ

بأمــة لم يُـراعوا نَهجها اللَجا

 

ولا انتمــاء لأوطـانِ ولا عَلَقُ

تبكي فلسطينُ قُدساً عندها اغتُصبا

 

هاتيكَ أقداسُ أوطاني قد اغتُصبت

بمــا جنى وبمـا أذى وما اركَبَا

 

يا أمـة أثقـل الجـاني كواهِلها

ما خاب من لاذ بالقُرآن واعتصَبَاq

 

عودي إلى منهجِ التوحيد واعتصبي

***

نص قصيدة السيد منصور الشلبي

مَقــالَةٌُ قالَهــا المنْدوبُ، واعَجَباً

 

ما خـاب من لاذ بالقُرآن واعتصَبَا

مِثْـلَ الذِّئابِ وَصَوْت الْحَق قَدْ حُجِباَ

 

في مَـجْلِسِ الأَمْن وَالأَقطابُ جالِسَةٌ

لكِـنْ أَرادَ بِها التَّضْـليلَ والكَـذِبَاَ

 

مَقــالَة الحَــق لا رَيْبٌ وَلا جَدَلٌ

وَمَـنْ – يا تُرى – الجاني الَّذي ارْتَكَباَ

 

مَنْ ذا تُخاطِـبُ فيما قُلْتَ يا حَسَنٌ

وَأَصْبَـحَ الخِـلُّ في الأَعْداءِ مُحْتَسَباَ

 

هَــلْ أَصْبَحَ الْعِلْجُ حامينا وَمنْقذَنا

وَأَنْتَ حِلْفٌ مَـعَ الجاني الَّذي اغْتَصَباَ

 

تبْكي فِلَسطين والْقُدسَ الَّتي اغْتُصِبَتْ

وَفي مِــنىً قــامَ ذا الإبْليسُ منَصِباَ

 

وَقَبْرُ أَحْمَــدَ قـد ديسَتْ مَحارِمُهُ

مَقــامُ إبراهيمَ صَاحَ الْيَـومَ وَانتَحَباَ

 

في كَعْبــةَ اللهِ أَصْــواتٌ مُوَلْوِلَةٌ

وَأَنْتَ تَحْــرِسُ الــدّولارَ والذَّهباَ

 

لِلْبيتِ رَبٌّ وَرَبُّ البيْتِ يَحْــرُسُهُ

نَفْــحُ الشَّهامَـةِ وَلّى عَنْكَ أَوْ هَرباَ

 

إذا الْبغــايا غَــدَتْ لِلدّارِ حَامِيَةً

(ديسكو) بباريسَ أو في مِضْر مُصْطحِباَ

 

إذا (النَّشـامَى) تَناخَتْ تَلْقَ وُجْهَتَها

وَصـارَ مَعْبـودُها (التَّعريصَ) والطَّرِباَ

 

يا أُمَّــةً أَعْمَى ثَـراءُ النَّفطِ ناظِرها

واسْتَجْلَبَت لبنيّـها الْوَيْــلَ والحَرباَ

 

باعَـتْ ضَمائِرَها في السَّوقِ مُبْخَسةً

كَما غَــدا الشَّعْبُ في نيرانكُم حَطَباَ

 

يا آل نَفْـطٍ لَعَـلّ النَّفـطَ يَحْرقُكُم

وأَوْرَثَتكُـمْ سَوادَ الحِقْــدِ وَالْجرَباَ

 

بَني البسَـوسِ، رضـعتُمْ كُلَّ فِتنتَيها

مـا عَزَّ مَنْ حالفَ الشَّيطانَ واصْطحباَ

 

تَبْـغونَ “رأسَ كُلـيبٍ” وَيْحَ أُمّكُمْ

قَبْــرَ الحُسينِ، لَقدْ أَضْحى لَكُمْ طَنَباَ

 

هـذا العَــدُوُّ الَّذي دَكْتْ قذائِفهُ

لا يَرعَــوي إن أَبادَ الفُـرسَ والْعَرباَ

 

مَـنْ دَنَّس القُدْسَ في الماضي وَأَحْرَقَها

بِما جَرىَ في قَـديم الْعَهْــدِ واقْتَرباَ

 

ثــوبوا إلى رَشْدِكُمْ يا قَوْمُ واتَّعظُوا

تــوبوا إلى اللهِ إِنَّ المـوْتَ قَـدْ قرُباَ

 

لَنْ يَغْسِــلَ البَحرُ والأَنْهارُ عارَكُمُ،

مـا خابَ مَنْ لاذَ بالقُرآنِ واعْتصَباَ.

 

عُودوا إلى مَنْهَـجِ التَّوحيدِ واعْتَصِبوا

منصور الشبنلي

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *