العدد 44 - السنة الرابعة – جمادى الأولى 1411هـ، كانون الأول 1990م

خلفيات زيارة برانت لبغداد

نقلت جريدة «الحياة» في 18/11/90 ما يلي:

  • كشف مصادر ألمانية وثيقة الاطلاع عن أن الرحلة التي قام بها أخيراً إلى بغداد، مستشار ألمانيا الغربية السابق فيلي برانت، لم تقتصر على جهد خاص باطلاق سراح الرهائن الألمان وما تيسر من الغربيين وحلفائهم الأميركيين.

وأفادت هذه المصادر أن برانت طرح في أول لقاء له مع وزير الخارجية العراقي طارق عزيز «مشروع سلام» من نقاط أربع.

وتستند الأفكار، التي عرضت على هيئة مشروع النقاط الأربع، على «عودة جانب من السلطة السابقة إلى الكويت، مقابل وجوب حصول الرئيس العراقي على حق المشاركة في جانب من السلطة»(!).

وتقترح هذه الأفكار الاستناد على الطريقة التي حكمت بها منطقة «غدانسك» البولندية بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى إذ أوكل الأمر إلى مفوض خاص من «عصبة الأمم» جعل من هذه المنطقة «مدينة حرة»(!).

وتتضمن «أفكار» برانت تولي الأمم المتحدة بتهيئة الأجواء لتنفيذ النقاط الأربع الواردة في المشروع، والتي، بحسب هذه المصادر نوقشت مع «أناس عقلاء» في الولايات المتحدة خلال وجود برانت هناك، قبل توجهه إلى العاصمة العراقية.

والنقطة الأولى التي ورد الحديث عنها هي «تمكين الكويتيين من تقرير شكل الحكم الذي يرغبونه مستقبلاً»، و«وجوب ضمان اعطاء العراق منفذاً أوسع على الخليج»، ويتعلق الأمر في الأقل بمنحة حق استثمار الجزيرتين غير المأهولتين: وربة وبوبيان(!) وهو أمر سبق ورفضته القيادة الشرعية الكويتية واعتبرته محاولة تفريط بوحدة أرضها وسيادة الدولة.

وتنص النقطة الثالثة «ينبغي على الكويتيين تقديم تعويضات عن عمليات ضخ النفط من آبار الرميلة الواقعة على الحدود مع العراق والتي استمرت سنوات عديدة»(!).

وتقضي النقطة الأخيرة بإنشاء مؤسسة نفطية خليجية «تشارك فيها امارات الخليج للحيولة دون الحاق الضرر بالعارضين النفطيين الكبار»(!) وتوجهت «الحياة» بهذه المعلومات إلى فيلي برانت بغية الحصول على تأكيدات مباشرة منه بهذا الشأن، فلم يعط إجابة واضحة واكتفى بالقول «لقد تبادلت العديد من الأفكار مع المسؤولين في القيادة العراقية حول السبل التي يمكن أن تقود إلى نزع فتيل الوضع المتفجر، والعودة بالأمور إلى السياق الهادئ».

 

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *