العدد 47-48 - السنة الرابعة – شعبان ورمضان 1411هـ آذار ونيسان 1991م

رُبَّ «وا معتصماه» انطلقت

الحمد الله رب العالمين ولا عدوان إلا على الحكام الفاسقين الظالمين المجرمين وبعد. نحن المسلمين لن نيأس من أن النصر إن شاء الله تعالى سيكون حليفنا ذلك لأن الله وعدنا ووعد الله حق. قال تعالى: (وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ) وأنتم اليوم يا من تسمون حكام العرب تريدون لنا الإذلال والركوع لدول الكفر بعد أن أراد الله لنا العزة والقوة والتمكين في الأرض. ولكن خسئتم وحبطت أعمالكم يا عبيد أميركا ودول الغرب. اليوم تقفون أمام أميركا وعملائها أمام معلمكم الأكبر ونسيتم إخوانكم في العراق وفي سائر بلاد العالم. ونسيتم قول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم: «المؤمن للمؤمن كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضاً» وأن «المسلمين يد على من سواهم». ولكن الليل مهما طال فلا بد من طلوع الفجر، وخيانتكم مهما طالبت فلا بد من ظهور الحق وزلزلة عروشكم. لقد طفح الكيل وامتلأت قلوبنا غضباً عليكم وأنتم تدركون معنى هذا الكلام.

أيها الاخوة المؤمنون بالأمس نادت امرأة: وامعتصماه فاستجابت لها الجيوش الإسلامية، واليوم الشيوخ والنساء والرجال والأطفال ينادون ويستنجدون! وللأسف فلا أحد يستجيب فإذا وصلت بكم الحال إلى هذه الدرجة فبطن الأرض أولى بكم من ظهرها. أما آن لكن أن تخرسوا وآن لنا أن نتكلم. نحن نحترق كل يوم وأنتم النار التي تحرقنا أما آن لنا أن نطفئها؟ والذي يحزننا أن هناك من يسمون بعلماء المسلمين ولكنهم علماء للسلاطين الذين أفتوا لهم بمقاتلة الشعب المسلم في العراق ونسوا قوله تعالى: (وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ). أن هي مخافتكم من الله أيها العلماء ونقول ونذكركم على أن تقولوا الحق ولا تخافوا في الله لومة لائم لأنكم لا تدركون قوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنْ الَّذِينَ آمَنُوا) فلنعمل على إعادة حكم الله في الأرض وأن النصر إن شاء الله تعالى لنا نحن المسلمين. اللهم من أراد بالإسلام خيراً فوفقه ومن أراد بالإسلام شراً فخذه أخذ عزيز مقتدر اللهم أمين¨

    أبو القاسم

مخيم عن الحلوة ـ صيدا ـ لبنان

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *