العدد 49 - السنة الخامسة – شوال 1411هـ، أيار 1991م

«دعوها فإنها منتنة»

الآن تبرز القومية بصورتها البشعة المنتنة الممزِّقة المدمِّرة. بالأمس مزّقَ الكفارُ شملَ الأمة الإسلامية بواسطة القومية العنصرية.

حرَّضوا العرب على الأتراك باسم القومية، ولكن من أجل هدم الخلافة وتمزيق الأمة، واليوم يحرضون الأكراد باسم القومية الكردية، ولكن إمعاناً منهم في تقطيع المسلمين. لم يتحرك صلاح الدين الأيوبي من منطلق كردي بل من منطلق إسلامي. القومية أفظع خنجر مسموم يصيب الأمة فيمزقها من الداخل.

وقد حذرَنا نبيُّنا صلى الله عليه وسلم منها، حين حركها المنافقون، بقوله: «دعوها فإنها منتنه» وقد أكرمَنا اللهُ إذْ طهرَنا منها: (وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا).

سلمان الفارسي وصهيب الرومي وبلال الحبشي لم يكونوا يفكرون بعرقيتهم حول النبي صلى الله عليه وسلم، نبذوا العصبية وأخذوا الإيمان: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ)، (إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ).

«لا فضل لعربي على عجمي إلا بالتقوى». «كلكم لآدم وآدم من تراب»¨

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *