العدد 40 - السنة الرابعة – محرم 1411هـ، آب 1990م

إسرائيل و«القوات اللبنانية»

في ما يلي مقتطفات من مقال نشرته جريدة «الحياة» في 06/07/1990:

[«القوات اللبنانية» باتت في نظر البعض شراً لا بد منه للمحافظة على ما تبقى من قرار مسيحي في لبنان. وبالطبع حققت قيادة القوات بشخص سمير جعجع نقاطاً على خصمها اللدود العماد ميشال عون].

[الوجه الأكثر نصوعاً للتحالفات والأكثر ثباتاً هي تلك التي تقيمها «القوات اللبنانية» مع إسرائيل وبعض القوى الإقليمية في وجه سوريا].

[توحي كافة المؤشرات الميدانية بأن ثمة حلاً واحداً يعيد الأوضاع إلى نصابها في المناطق الشرقية هو الحسم العسكري لصالح أحد الطرفين. وهذا يبدو صعباً حالياً، إلا أنه ليس من المستحيلات. فالطرفان (عون وجعجع) يعملان لمثل هذا الحل].

[وتتحدث أوساط «القوات اللبنانية» عن دم جديد دخل جسمها العسكري منذ شهرين بوصول كميات من أسلحة حديثة ومتطورة من إسرائيل. وبعض الخبرات الميدانية من هذه الدولة. وكشفت بعض الأوساط أن مخزون المدفعية عيار 155 ملم لدى القوات ارتفع من 20 ألف قذيفة إلى حوالي 40 ألف قذيفة، بعد أن زودت إسرائيل هذا المخزون بكميات كبيرة. وكان واضحاً أن طرفي القتال في الشرقية عاجزان عن استمرار المعارك الهجومية بعد معركة «القليعات 2» في 29/03/1990].

[ولم يعد خافياً على المراقبين الدور الإسرائيلي في إعادة جسم «القوات اللبنانية». فالقوات وحسب ما تشير إليه جهات مقربة من العماد عون تقيم حلفاً وثيقاً مع إسرائيل في المناطق الشرقية، وهذا الحلف من قرائنه وصول الأسلحة الحديثة الإسرائيلية إلى عشرات من الخبراء في مجالات عسكرية مختلفة، إلى مناطق «القوات». ويعتقد أن إسرائيل ركبت جزءاً من رادارات للمسح الميداني الشامل لمراقبة تحركات وحدات العماد عون في تلك المنطقة. وإبّان معارك القليعات الأولى. في شباط (فبراير) الفائت، ثم في معركة أدما، أشير إلى دور مهم لأجهزة التنصّت البحري الإسرائيلية التي أحدثت إرباكات مباشرة في صفوف وحدات المغاوير في الجيش بعد التشويش على أجهزة الاتصالات الميدانية. وعندما شوهدت الدبابات المموهة بألوان الصحراء في منطقة الأشرفية في شهر أيار (مايو) الفائت، كانت أطقم الدبابات الإسرائيلية تقود عدداً من الدبابات من نوع (أم 48) المتطورة في منطقة كسروان. ولم لم تنفِ «القوات اللبنانية» هذه المعلومات المتعلقة بالدعم الإسرائيلي، غالى كثيرون في المنطقة الغربية للعاصمة في هذا الدعم، فذكروا أن إسرائيل زودت القوات بدبابات ميركافا ومئات من المستشارين العسكريين للإشراف على مدفعية «القوات» في كسروان].

[عشرات المقاتلين وصلوا من الشريط الحدودي وهم بالأساس من «جيش لبنان الجنوبي» أو من أفراد الميليشيات المسيحية المتعاملين مع الاستخبارات الإسرائيلية. وهذه الاستخبارات هي الأنشط والأقوى في مناطق سيطرة «القوات اللبنانية» وخصوصاً في جونية والأشرفية. وأثناء القصف على مقر «القوات اللبنانية» في الكرنتينا في نيسان (إبريل) الفائت، أفيد عن سقوط ثلاثة إسرائيليين بقذيفة هاوتزر من عيار 155 ملم بينما كانوا يشرفون على إدارة المعركة ضد وحدات عون، فيما شارك رفاق لهم في نقل المعلومات مباشرة من الكرنتينا إلى زورق حربي إسرائيلي كان في عرض البحر. وليس من المستبعد أن يكون الإسرائيليون قد أشرفوا على تدشيم وتقوية الدفاعات على طول الجبهات التابعة «للقوات» والممتدة من الأشرفية والكرنتينا والمتن الجنوبي إلى أعالي كسروان. ويبدو أن الولايات المتحدة تغاضت عن الدور الإسرائيلي في بناء القوة البحرية لـ «القوات اللبنانية»].

[وتتفق أكثر المصادر العسكرية أنه لدى القوات حوالي 27 زورقاً بحرياً. منها خمسة زوارق كبيرة من نوع (دفورا)، صناعة إسرائيلية، بينها ثلاثة وصلت حديثاً. واثنان من ذلك النوع أقل جودة حصلت «القوات» عليهما من إسرائيل عام 1985، بالإضافة إلى 13 زورقاً خفيفاً من نوع (زودياك). كما صادرت «القوات» حوالي 27 زورقاً سياحياً من نادي اليخوت في جونية وأدخلت تعديلات على عدد منها زودتها بأسلحة رشاشة متوسطة. وأضافت القوات راجمات كورية من عيارات 107 ملم للإسناد الناري البحري والساحلي].

[وتملك «القوات اللبنانية» إلى سلاحها البحري هذا، خمسين رجلاً للمهمات البحرية الخاصة بينهم أكثر من خمسة عشر يجيدون الغطس تحت الماء، وأجرى بعضهم تدريبات في الموانئ الإسرائيلية].

[وإذا صحت المعلومات التي تتحدث عن حصول «القوات» على صواريخ جو ـ أرض من أنواع: ميلان وتاو وهوث من إسرائيل والسوق السوداء فإن هذه الحوامات (التي أخذتها من أدما وحالات وهي من نوع غازيل وأغوستابل وميل) باتت حالياً مجهزة بكامل عدتها القتالية]

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *