العدد 54 - السنة الخامسة – العدد 54 – ربيع الأول 1412هـ الموافق تشرين الأول 1991م

أوامر أميركية لمنظمة (التحرير!)

كشفت مصادر لصحيفة «الشعب» الأردنية أن اجتماعاً سرياً عُقد يوم الأربعاء (18/09/91) في عمان بين مسؤولين أميركيين ومسؤولين في منظمة التحرير. وقد ضم الاجتماع محمود عباس، عضو اللجنة التنفيذية للمنظمة وثلاثة من مساعدي بيكر هم: دنيس روس وأهارون ميلر، ودانيال كيرتزر، وهؤلاء الثلاثة هم من اليهود. وأضافت أن الجانب الأميركي عرض على المسؤول الفلسطيني «ما تتوقع واشنطن من قيادة المنظمة استصداره من قرارات عن المجلس الوطني في دورته التي تبدأ الاثنين (23/09) في الجزائر» وأوضحت أن الولايات المتحدة ترى وجوب حصول الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات على قرار من المجلس الوطني يفوض إليه حرية اتخاذ القرار في موضوع مؤتمر السلام ليتسنى له «الموافقة على الاشتراك في المؤتمر وفق ما تتوقعه المراجع الأميركية». وزادت المصادر أن المشاركة الفلسطينية في المؤتمر «حصرت بخيار واحد هو الوفد المشترك مع الأردن، إذ أبدت واشنطن موافقتها على أن تعلن المنظمة أسماء المرشحين للمشاركة على يختار في النهاية ثلاثة منهم للخروج من الإطالة في هذه المسألة. وسلم الوفد الأميركي إلى محمود عباس (أبو مازن) قائمة بأسماء مقترحة تضمن الولايات المتحدة موافقة إسرائيل عليها».

وقد نقلت وكالة (ا ف ب) في 18/09/91: «بقي ثلاثة من مستشاري وزير الخارجية الأميركية جميس بيكر الهيود وهم دنيس روس وأهارون ميلر ودان كورتزر في إسرائيل أمس لقضاء عطلة يوم الغفران، وهو اليوم الذي يمتنع فيه اليهود المتدينون عن أي نشاط. وروس وميلر وكورتز من اليهود التقليديين وهم يصومون ويصلون».

انظروا كيف تتصرف أميركا مع المنظمة:

1- يقول لها بيكر بصيغة التهديد: يجب أن تؤيدوا مؤتمر (الاستسلام)، وإلا ستندمون.

2- لقد أرسل لهم بيكر ثلاثة من مستشاريه اليهود المتشددين لإعطاء الأوامر عن طريق محمود عباس.

3- لقد أبلغوه (وجوب!) حصول عرفات على تفويض من المجلس الوطني الفلسطيني في الجزائر.

4- وأبلغوه أن مشاركة الفلسطينيين تكون فقط بإدخال ثلاثة أعضاء مع الوفد الأردني.

5- سلموه (أي محمود عباس، أبو مازن) قائمة بالأسماء التي توافق عليها إسرائيل لتمثل الفلسطينيين.

6- وقبل ذلك اشترطت أميركا (بناء على اصرار إسرائيل) عدم بحث مسألة القدس، ورضخت المنظمة.

7- واشترطت أميركا استبعاد المنظمة عن المفاوضات العلنية واستبعاد أهل القدس. ورضخت المنظمة.

8- وطلبت أميركا طرد (أبو العباس) من لجنة المنظمة لأنه قام بعملية في فلسطين ضد اليهود، فطردوه.

9- طلب بعض العرب أن تجمد إسرائيل بناء المستوطنات في الضفة أنثاء انعقاد المؤتمر كشرط للحضور فرفضت إسرائيل ورفضت أميركا.

10- بوش لم يقل بأنه لا يريد أن يضمن المليارات العشرة لإسرائيل بل قال أنه يريد تأخير الموضوع أربعة أشهر. وسكر حكام العرب وقادة المنظمة من حبة الزبيب هذه، وصاروا يقولون بأن بوش سينصفنا من إسرائيل. وإذا بوش ينادي بإلغاء قرار الأمم المتحدة الذي ساوى الصهيونية بالعنصرية. ويعد اليهود بدفع ما يستحق لهم من فوائد عن الأشهر الأربعة التي أخرها.

إن منظمة رخصية مستسلمة إلى هذا الحد لا تمثل فلسطين ولا شعب فلسطين.

وإن مجلساً يسمونه (وطنياً) يفوض مثل هذه المنظمة أن تذهب إلى مؤتمر (الاستسلام) لتتنازل عما تبقى من فلسطين، ليس مجلساً وطنياً ولا يمثل فلسطين ولا أهل فلسطين.

]إِنَّ هَؤُلاءِ مُتَبَّرٌ مَا هُمْ فِيهِ وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ[ □

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *