العدد 28 - السنة الثالثة – العدد 28 – محرم 1410هـ، الموافق آب 1989م

كلمة أخيرة: + غلاف الصفحة الأخيرة

كلمة أخيرة

في الوقت الذي يقوم أسعد برو بعمل استشهادي بطولي ضد الكيان اليهودي في لبنان يقوم عرفات وحركته بمباركة الاستسلام. وفي الوقت الذي يقوم فريد علي مصطفى باختراق حدود الأردن يهاجم اليهود، اليهود الغاصبين، تقوم حركة التحرير (التسليم) فتح بنقض جميع الأسس التي قامت عليها.

قالوا بأن واحداً من اللجنة السابقة (رفيق النتشة) لفتح تحفظ على الخطوات الاستسلامية لعرفات فكان جزاؤه الطرد من اللجنة.

مؤتمر فتح لم يقل لعرفات: لماذا اعترفت بالدولة المغتصبة مع أن فتح هي حركة تحرير وليس حركة تنازل.

مؤتمر فتح لم يقل لعرفات: لماذا أسقطت الميثاق الوطني الذي ينادي بتحرير كامل تراب فلسطين من النهر إلى البحر. وكيف عفا عليه الزمن ولم يتحرّر أي شبر من أرض فلسطين بعد!

مؤتمر فتح لم يسأل عرفات: لماذا تخليت عن الخيار العسكري وأنت ما زلت بدون أرض وما زلت غير معترف بك؟

ماذا بقي من وظيفة لفتح ما دامت تخلَّت عن العمل المسلَّح، وما دامت تخلَّت عن تحرير فلسطين، وما دامت اعترفت بدولة اليهود، دولة إسرائيل الغاصبة التي تدوس كل يوم كرامة أهل فلسطين والعرب وكرامة المسلمين أجمعين.

إذا كان قادة فتح ارتكبوا الخيانة فما بالكم أنتم يا أعضاء مؤتمر فتح لا تحاسبون قادتكم. وإذا كان الثوار قد فقدوا الإحساس بالقضية والشعور تجاه فلسطين فماذا نرجو من بقية الشعب الفلسطيني وماذا نرجو من بقية العرب والمسلمين.

إذا كان رب البيت بالدف ضارباً        فشيمة أهل البيت كلهم الرقص

إننا ننادي شباب فتح أن يستيقظوا من غفلتهم ويصحوا من سكرتهم ويحاسبوا مؤتمرهم وقادتهم، ويصححوا مسيرتهم.

اليهود هم اشد الناس عداوة للمسلمين، هكذا كانوا من أيام محمد عليه الصلاة والسلام وهكذا هم اليوم. لن يكون صلح معهم ولن يكون تعايش معهم. الساحة بيننا وبينهم هي ساحة القتال حتى يقضي الله أمراً كان مفعولاً. وهذا الأمر المفعول هو ذبح اليهود وذبح من يعترف بهم ويسالمهم.

أبناء الانتفاضة يقتلون المتعاونين مع اليهود بالسكاكين كما يقتلون اليهود بالسكاكين. وقادة المنظمة الذين يعترفون اليوم بدولة إسرائيل ويريدون الاستسلام معها مصيرهم الذبح بالسكاكين وغير السكاكين قبل ذبح اليهود.

إن اليهود تكبَّروا وتجبَّروا وبَغَوْا وعَتَوْا وأفسدوا فوقع عليهم قوله تعالى: ]فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا * عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا[.

ووقع عليهم وقوله صلى الله عليه وسلم: «لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهودَ فيقتلهم المسلمون حتى يختبئ اليهودي من وراء الحجر والشجر فيقول الحجر أو الشجر يا مسلم يا عبد الله هذا يهودي ورائي فتعال فاقتله إلا الغرقد فإنه من شجر اليهود».

 

غلاف الصفحة الأخيرة

قال عليه وآله الصلاة والسلام:

«لَتُقَاتِلُنَّ اليهودَ فَلَتَقْتُلُنَّهُمْ، حتى يقولَ الحجرُ يا مسلم هذا يهوديٌ فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ».

مبروك لك الاستشهاد يا أسعد برو، وهنيئاً لك جنة عرضها السموات والأرض.

إن من يُحْيي سُنَّة الاستشهاد في هذه الأمة فَلَهُ أَجرُها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة.

هكذا نفهم العاشوراء جهاداً وتضحية وليس لطماً ونواحاً.

وأمس استشهد أخ لك على حدود الأردن هو الشهيد فريد علي مصطفى.

اليهودي دان شمرون قال: (الأردن يبذل كل جهده لمنع التسلل رغم وجود مهووسين).

واليهودي لوبراني قال: (إننا سنجد وسيلة للرد على هذا العمل).

وجوابنا للوبراني: لن تجد وسيلة إلا شجر الغرقد، ومصيركم الذبح الكامل.

وجوابنا لشمرون: المسلمون سيجاهدون حكامهم الخونة قبل مجاهدة اليهود.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *