العدد 398 -

السنة الرابعة والثلاثون – ربيع الأول 1441هـ – ت2 2019م

(قصيدة….المفاصلة)

(قصيدة….المفاصلة)

هذا رسول الله، هذا نهجه

الشاعر: عبد المؤمن الزيلعي- اليمن

وحيٌ من المولى يداني للسّور

حمل الأمانةَ للأنام كما أمر

صلى عليك الله يا خير البشر

هو أسوةٌ حسنى لمن يرجو الظّفر

وعليه أنزل للكتاب، له نصر

ما داهن الكفار في النهج الأغر

عرضوا عليه المال في شتى الصور

قد قال قول الحق زلزل من حضر

تأتونِ لي منها بقبْسٍ أو شرر

إن تضربوا عنقي فلست له أذر

حتى أرى دين المهيمن قد ظهر

فارجع لسيرته وأمعن في الخبر

في حضرة الطاغوت أعتى من كفر

نعبد إلهك تارةً، كيف النظر؟!

فيها مفاصلةٌ ونهجٌ مستطر

هذا ثبات الحق في عهدٍ غبر

في بطن مكة من تصانيف الخطر

والجوع يقتلهم فأين ذوي البصر

والله ينصر من على حَقٍ صبر

والحكم بالإسلام فرضٌ لا مفر

شرطت على طه، وبعضهم اعتذر

وقريشُ تمكر، وهو فيها مُزْدَجَرْ

فَمَنِ السياسيْ يا دراويشَ الفِكَرْ

أين الدعاة وأين من يقفو الأثر

لكن ويا أسفاهُ بعضهُمُ عثر

وسياسة التضليل في عصر الخور

وبه استعن إياك يقتلك الضجر

عبرٌ مناراتٌ دروسٌ كالدرر

تلق الذي يشفيك في زمن الكدر

قد طبق الإسلام، ظُلْماً قدْ قهر

سيروا عليها إن فيها المستقر

والكفر يقتلنا بأمتنا غدر

حكام سوءٍ أفسدوا حتى الحجر

والكفر مرغنا بوحل ٍ من قذر

قد قلت إن الخير فينا كالمطر

بخلافة الإسلام نُحْيِيْ ما انْدَثَرْ

يا سعد من لبى ندانا وادَّكر

في سيرة الهادي صنوفٌ من عبر

أوحَى إليهِ رسالةً ونُبُوّةً

نعم الرسول محمدٌ أنعم به

هو رحمةٌ للعالمين جميعهم

آتاهُ ربّي منهُ فضلاً واسعاً

فدعا لدين الله يحمل همهُ

عرضوا عليه الملك، يترك دينه

لكنه – صلوا عليه وسلموا –

أترون هذي الشمس هل لكمُ بأن

لا لستُ أتركُ دينَ ربيْ برهةً

سأظل أعمل ما حييت مجاهداً

أو مثلما قال النبي المصطفى

هذا رسول الله سجل موقفاً

قالوا ادْعُ أصناماً لقومك تارةً

نزلت عليه (الكافرون)، فَعُد لها

هذي سياسته فماذا حالنا؟!

عهدٌ به لاقى الرسولُ وصحبه

وبشعب هاشمَ حوصروا زمناً به

هذي السياسة يوم كانوا قلةً

ومضى رسول الله يرجو نصرةً

بعض القبائل رحبت لكنها

لكن رسولُ الله لم يقبل بها

هذي سياسته وهذا نهجه

يا أمة الإسلام هذا المُصْطَفى

أين السياسيون أهل مبادئٍ

جعل التنازل والتملق نهجهُ

فالزم لدين الله كن متفائلاً

لك يا أخي في سيرةٍ لرسولنا

فارجع لسيرته لعلك منهكٌ

قد بين الأحكام تبياناً لنا

وأقام للإسلام أعظم دولةٍ

هذي عرى الإسلام تفصم عنوةً

هدم الخلافة فامتطى أعناقنا

فإلى متى  نحيا الحياة بذلةٍ

عذراً رسول الله هذا حالنا

ها نحن قمنا كي نعيد حضارةً

من نهجك السامي سَلَكْنا دربنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *