العدد 347 - السنة الثلاثون ذو الحجة 1436هـ – أيلول / ت1 2015م

بَعدَ الخِلافَةِ لا عَدلٌ ولا قِيَمُ

بَعدَ الخِلافَةِ لا عَدلٌ ولا قِيَمُ

أبو خليل عبد الستار حسن

بَعدَ الخِلافَةِ لا عَدلٌ ولا قِيَمُ

 غَداً تُطِلُّ فَيَهْنا العُربُ وَالعَجَمُ

 جَورٌ وَقَهرٌ وَإفسادٌ لَهُ خَدَمُ

 وَالحِقدُ مُلتَهِبٌ وَالحُبُّ يَنهَدِمُ

 الذُّلُّ سَيِّدُنا وَالقَهرُ وَالعَدَمُ

 تَبكِي الشَّـآم فَأينَ الحِسُّ وَالأَلَمُ

 مِمَّنْ دَعاهُمْ إلهُ الكَونِ فَاغتَنَمُوا

 عاثَتْ يَهُودُ فَأينَ الرَّدُّ وَالحِمَمُ

 إخوانُ قِردٍ لَهُمْ أَمرٌ وَمُحتَكَمُ

 وَالعُربُ فِي دِعَةٍ وَالظَّنُّ أنْ سَلِمُوا

 خابُوا إذا فَعَلُوا عُنوانُهُمْ عَقَمُ

 جُندُ الخِلافَةِ ما زَلَّتْ بِهِمْ قَدَمُ

 وَاللهُ أكرَمَهُ وَالسَّيفُ وَالقَلَمُ

 عَزَّ الخِلافُ، عَلامَ النَّاسُ تَختَصِمُ؟

 وَالسَّهلُ مُغتَبِطٌ وَالتَّلُّ وَالأكَمُ

 كُلُّ الجُيوشِ بِبابِ الفَتحِ تَزدَحِمُ

 ما بَدَّلُوا أبَداً وَالصِّدقَ قد لَزِمُوا

 أو فازَ مُنتَظِراً تَعلُو بِهِ الهِمَمُ

 وَالجَورُ أنهَكَها وَالكُفرُ وَالظُّلَمُ

 إلا هُداها، فَهلْ يَرقَى بِها صَنَمُ؟

 مِنْ كُلِّ مُوبِقَةٍ ضاقَتْ بِها الأُمَمُ

 أوْ رامَ دُنيا فَثَمَّ العَدلُ مُلتَزَمُ

 هذا عَطاءُ يَبُثُّ العَزمَ فَاقتَحِمُوا

 وَارْوِ العقيدةَ أنتَ القائدُ العَلَمُ

 عِندَ الغَداةِ جُروحاً ثَمَّ تَلتَئِمُ

 إنَّ الفَلاحَ لِمَنْ قامُوا بِما عَلِمُوا

 أَنتُمْ بَواسِلُنا أَنتُمْ لَنا قِمَمُ

 بايِعْ أُخَيَّ فَيَرضَى العَدلُ وَالحَكَمُ

 تأبَى النِّفاقَ فَلبُّوا الصَّوتَ وَاغتَنِمُوا

 وَاللهُ يَندُبُكُمْ وَالعِزُّ وَالكَرَمُ

 ما المَجدُ إلا عَطاءٌ دائِمٌ وَدَمُ

 حِزبُ الخِلافَةِ، مَوصُوفٌ لَها عَلَمُ

 بَعدَ الخِلافَةِ لا عِزٌّ ولا نِعَمُ

 إنَّ الخِلافَةَ وَعدٌ لَيسَ يَنفَصِمُq

حَلَّ الظَّلامُ وَذاقَتْ بَأسَها الأُمَمُ

شَمسُ الزَّمانِ أتاها الغَيمُ فَاحتَجَبَتْ

شَمسُ العَدالَةِ قَدْ غابَتْ فَأعقَبَها

الكَونُ يَهْوِي وَعَينُ الحَقِّ باكِيَةٌ

أَنَّى ذَهَبتَ فَقَدْ هانَتْ كَرامَتُنا

هَرجٌ وَمَرجٌ وَظُلمٌ لا مَثيلَ لَهُ

هذي الشَّـآمُ فَمَنْ أَولَى بِنُصرَتِها

وَالقُدسُ نامَتْ عُيونُ الزَّاحِفينَ لَها

عِرضُ الخَليقَةِ قَدْ أفضَى إلى سَلَبٍ

هَدمٌ وَقَضمٌ وَتَجويعٌ وَمُعتَقَلٌ

خابُوا إذا سَكتُوا خابُوا إذا نَطقُوا

يا قُدسُ صَبراً فإنَّ اللهَ ناصِرُنا

عادَ الخَليفَةُ وَالدُّنيا تُوَقِّرُهُ

وَالكُلُّ يَنعَمُ فِي عِزٍّ وَفِي سَعَةٍ

العَدلُ مُنتَشِرٌ وَالحَقُّ مُنتَصِرٌ

عادَ الجِهادُ وَعادَ العِزُّ وَانطَلَقَتْ

إنَّ الرِّجالَ لِعَهدِ اللهِ قد عَقَدوا

ذا فازَ مُستَشهِداً ذا فازَ مُنتَصِراً

النَّاسُ فِي ضَنَكٍ تَبغِي مُخَلِّصَها

لا شَيءَ يُخرِجُها مِنْ غِيِّ سِيرَتِها

إنَّ الخِلافَةَ لِلدُّنيا مُخَلِّصَةٌ

مَنْ رامَ آخِرَةً أرسَى مَعالِمَها

صُفُّوا النَّمارِقَ قد لاحَتْ بَشائِرُها

آنَ الأوانُ أبا ياسينَ خُذْ دَمَنا

دُكُّوا الحُصونَ وَلا تُبقُوا لِطاغِيَةٍ

أحْفادَ سَعدٍ ألا هُبُّوا وَلا تَهِنُوا

يا أهلَ نُصرَتِنا يا جُندَ أُمَّتِنا

حِزبٌ تَجَشَّمَ أخطاراً وَتَضحِيَةً

مَكِّيَّةٌ وَبَدَتْ آياتُ نُصرَتِها

مَجدُ الزَّمانِ أتاكُمْ مِنْ مَعاقِدِهِ

قَدْ باركَ اللهُ مَنْ أَعطَى بِلا كَلَلٍ

اللهُ أكبرُ وَالتَّحرِيرُ رائِدُنا

رُدُّوا الخِلافَةَ لا تَنسُوا فَضائِلَها

إنَّ الخِلافَةَ فَرضٌ في شَريعَتِنا

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *