العدد 425 - السنة السادسة والثلاثون، جمادى الثاني 1443هـ الموافق كانون الثاني 2022م

الكونغرس الأمريكي يصوت لصالح مشروع قرار لمكافحة الإسلاموفوبيا حول العالم

صادق مجلس النواب الأميركي بأغلبية بسيطة (219 مقابل 212) على مشروع قانون قدمته النائبة الديمقراطية المسلمة إلهان عمر لمكافحة ظاهرة (الإسلاموفوبيا) حول العالم. وهذا القانون يقضي بإنشاء مكتب مبعوث خاص داخل وزارة الخارجية لمكافحة الإسلاموفوبيا على مستوى العالم. ومن شأن مشروع القانون هذا معالجة تزايد حوادث الإسلاموفوبيا حول العالم، ولا يزال يتعين تمريره من قبل مجلس الشيوخ قبل تحويله إلى الرئيس جو بايدن للتوقيع عليه ليصبح قانونًا. واعتبر رئيس مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية نهاد عوض أن التصويت يمثل «نجاحًا تاريخيًّا للمسلمين»، موضحًا أن مشروع القرار يأتي نتيجة للتعاون مع قيادات في الكونغرس…. وأِشاد مجلس العلاقات الإٍسلامية (كير) بمشروع القرار، وانضم إليه 53 منظمة أمريكية ودولية في رسالة موجهة إلى مجلس النواب الأمريكي لحثه على تمرير مشروع القانون بشكل سريع.

 وحسب «سي إن إن»، فإن مشروع القانون كان مطروحًا في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب منذ أشهر. وجاء طرح هذا القانون الآن ردًّا على تصريحات عنصرية من قبل النائبة الجمهورية لورين بويبرت ضد إلهان عمر؛ إذ تم تسريب حديث لها وصفت خلاله بويبرت زميلتها إلهان بأنها عضو في «مجموعة جهادية»، مضيفة أنها قد تكون إرهابية. وفي وقت سابق من هذا الشهر، ظهرت إلهان في برنامج «حالة الاتحاد» لشبكة “سي إن إن»، وقالت إن هناك ما لا يحصى من التهديدات بالقتل، مما يسبب لها ولفريق عملها الكثير من الخوف، معتبرة أن هذا ينشر الخوف لدى المجتمع كله. وقالت إنه لا يمكن التظاهر بأن خطاب الكراهية الصادر من سياسيين كبار يخلو من عواقب حقيقية، مؤكدة أن الكراهية ضد المسلمين آخذة في الازدياد، سواء كان ذلك في الولايات المتحدة أو في العالم. ورفضت بويبرت الاعتذار في مكالمة مع إلهان، لكنها قدمت أواخر الشهر الماضي اعتذارًا عامًّا عبر تويتر «لأي شخص بالمجتمع الإسلامي تعرّض لأذى بتصريحاتي».

الوعي: أمريكا التي كانت تتصدر نشر الإسلاموفوبيا في العالم، تغير سياستها مع بايدن تبعًا لبدء تغير سياستها في الصراع الدولي، والذي يتطلب تحويل الصراع باتجاه «الصينوفوبيا». وهذا التغير هو تغير مصالح لا تغير قناعات. وواضح أن هذا التصويت جاء ليكون جزءًا من سياستها الدولية الجديدة لأن القانون يلحظ «مكافحة ظاهرة (الإسلاموفوبيا) حول العالم»، أي سيكون بقيادتها وتوجيها وحضد ثمارها، وهي تسعى لاستغلال اضطهاد الصين للإيغور المسلمين في الصين لبعث صراع جديد بين الصين والمسلمين، يستنزف فيه الطرفان بعضهما بعضًا، ويشارك فيه حكام المسلمين، على غرار ما حدث من قبل في البوسنة والهرسك وكوسوفا وأفغانستان… هذا القانون جزء من استراتيجة أمريكية جديدة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *