العدد 419 - السنة السادسة والثلاثون – ذو الحجة 1442هـ – تموز 2021م

كيف استخدمت وكالة الأمن القومي الأمريكية الدانمارك للتجسس على القادة الأوروبيين؟

لقد تم الكشف عن مساعدة قدمها عناصر المخابرات الدانماركيون إلى وكالة الأمن القومي الأمريكية لمراقبة القادة الأوروبيين والتجسس عليهم. فقد عملت الدانمارك كقاعدة خلفية لعملاء وكالة الأمن القومي الأمريكية للتجسس على المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل وسياسيين ألمان آخرين، إضافة إلى شخصيات فرنسية ونرويجية وسويدية بين عامي 2012م و2014م على الأقل. هذا ما كشف عنه تحقيق للتلفزيون الدانماركي العام، وشارك في إعداده العديد من وسائل الإعلام الأوروبية بما في ذلك صحيفة لوموند الفرنسية. هذا التحقيق استند أيضًا إلى تقرير داخلي في جهاز المخابرات الدانماركي في عام 2013م بعد فضيحة سنودن لمعرفة إلى أي مدى تنتشر وسائل التنصت الأمريكية على التراب الوطني. وقال فليمنغ سبليدسبول هانسن، أخصائي الأمن الدولي في المعهد الدانماركي للعلاقات الدولية: فقد وقع بالفعل جهاز المخابرات الدانماركي في ورطة منذ ربيع عام 2020 بعد الكشف عن سماحه لوكالة الأمن القومي بالتنصُّت على شخصيات من المجموعات الصناعية الدانماركية الكبيرة. وتؤكد المجلة الأسبوعية الدانماركية ويكيندافيز: «لقد أصبحت الدانمارك نوعًا ما وبحكم الواقع عضوًا غير رسمي في «نادي العيون الخمس» (تجمع استخبارات الدول الخمس الرئيسة الناطقة بالإنكليزية)». وعملية التجسس هذه تمت عبر زرع أجهزة على كابلات الدول البحرية التي تمر في مياهها الإقليمية. وتنتهج الدانمارك سياسة دعم واشنطن عسكريًا، وكما يوضح فليمنغ سبليدسبول هانسن: «لقد قاتلنا إلى جانب الأمريكيين في ليبيا وسوريا وحتى في أفغانستان. ويمكننا القول إننا دولة في حالة حرب منذ ما يقرب من 30 عامًا، ولا نزال مستمرين في ذلك». وهي أيضًا وسيلة لكوبنهاغن «للحصول على رصيد سياسي في واشنطن لم تكن لتحصل عليه لولا ذلك التعاون» ولكنه سيؤثر سلبًا في صورة البلد أمام العالم». ومن المؤكد أن هذا سينعكس على العلاقات بين الدانمارك والدول الأخرى في الاتحاد الأوروبي» وما يهم القادة هو الأثر الذي ستتركه هذه القضية في الرأي العام الوطني، إذا ما استمر الكشف عن معلومات جديدة.

الوعي: هذه هي الدانمارك (المتحضِّرة) التي يتكشَّف دورها التجسسي القذر حتى على شركائها في الاتحاد الأوروبي العالمي لحساب الاستخبارات الأمريكية، ويتكشَّف عداءها للمسلمين، وإعلانها أنها في حرب مع أمريكا ضدهم…

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *