العدد 411 - السنة الخامسة والثلاثون – ربيع الثاني 1442هـ – تشرين الثاني 2020م

(إسرائيل) تتلاعب وتستغل وسائل التواصل الاجتماعي

أكد تقرير لموقع «ميدل إيست آي» البريطاني أن هناك قلقًا متزايدًا من أن القرارات التي تتخذها شركات وسائل التواصل الاجتماعي (جوجل وفيسبوك وتويتر ويوتيوب) لها تأثير ضار على حياتنا، ومن الحماقة اعتبارها منصات محايدة سياسيًا، والقول إنها شبكات ربحية ليست صحيحة على الإطلاق. وحذر موظفون تنفيذيون سابقون في وادي السيليكون من مستقبل بائس للبشرية بسبب هذه الشبكات. وأكد التقرير أن (إسرائيل) أدركت قبل أن تدرك معظم الدول الأخرى أهميتها في التلاعب بالمواقف والتصورات الشعبية، فذكر أنه منذ عام 2008م، ظهر أن مجموعة الضغط الإعلامية المؤيدة لـ (إسرائيل) كانت تنسق جهودًا سرية للتسلل إلى موسوعة ويكيبيديا على الإنترنت لتحرير المدخلات و«إعادة كتابة التاريخ» بطرق مؤاتية لـ (إسرائيل). في عام 2011م، أعلن الجيش (الإسرائيلي) وسائل التواصل الاجتماعي «ساحة معركة» جديدة. وكذلك في عام 2015م، أنشأت وزارة الخارجية (الإسرائيلية) مركز قيادة إضافيًا لتجنيد جنود سابقين لقيادة المعركة عبر الإنترنت، وتأسيس شركات تجسسية؛ حيث أصبحت جزءًا لا يتجزأ من عمل وسائل التواصل الاجتماعي. وفي عام 2017،م تم إطلاق تطبيق Act.IL وحشد أنصار (إسرائيل) أجهزة المخابرات (الإسرائيلية) للاتصال الوثيق به وطلب المساعدة في إزالة المحتوى، بما في ذلك مقاطع الفيديو. وفي عام 2016م، تفاخرت وزارة العدل (الإسرائيلية) بأن فيسبوك وجوجل ويوتيوب «تمتثل لما يصل إلى 95% من الطلبات (الإسرائيلية) لحذف المحتوى». وأنشأت رابطة مكافحة التشهير، وهي جماعة ضغط مؤيدة لـ (إسرائيل) لها تاريخ في تشويه سمعة المنظمات الفلسطينية والجماعات اليهودية المنتقدة لـ (إسرائيل) «مركز قيادة» في وادي السيليكون في عام 2017م لمراقبة ما أسمته «خطاب الكراهية عبر الإنترنت». وفي نفس العام، تم تعيينها «مُخبرًا موثوقًا به» لموقع يوتيوب، مما يعني أن إبلاغها عن المحتوى لإزالته كان له الأولوية. وفي مايو، أعلن فيسبوك أن مجلس الرقابة الجديد سيضم إيمي بالمور، أحد مهندسي سياسة القمع (الإسرائيلية) على الإنترنت ضد الفلسطينيين. وبحلول عام 2018م، ازداد غضب جمهور الفلسطينيين وأطلقت دعوات لمقاطعة فيسبوك متهمينه بأنه «وجه آخر للاحتلال».  

الوعي: إن خطورة هذه الشبكات المشبوهة لا تقتصر على (إسرائيل) بل تتعدى ذلك إلى أن تكون من أهم أدوات الحرب على الإسلام. وهي تسعى لغزو عقول المسلمين والتحكم في تشكيل آرائهم ومواقفهم في قضاياهم المصيرية بعيدًا عن دينهم. وهذا السلاح لا يمكن تلافي خطره نهائيًا إلا من خلال دولة إسلامية. أما الآن فيمكن عن طريق التفاف المسلمين على بعضهم حول قضاياهم المصيرية والرجوع إلى النصوص الشرعية وبناء المواقف عليها، وإحياء المواقف الجهادية البطولية التي تحيي النفوس، والتركيز على أهمية وجود دولة الخلافة في حياة المسلمين ماضيًا وحاضرًا ومستقبلًا…

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *