العدد 402-403-404 - السنة الرابعة والثلاثون – رجب – شعبان – رمضان 1441هـ – أذار – نيسان – أيار 2020م

خبراء: لن يبقى العالم كما هو بعد انتهاء الأزمة

 

استمزجت مجلة “فورين بوليسي” آراء عدد من الخبراء حول العالم عن التحولات التي ستطال العالم بعد وباء كورونا وخرجت باحتمالات أهمها أن العالم سيتغير بعدها، ومن هؤلاء:

الدبلوماسي الأميركي السابق ريتشارد هاس، رأى أن معظم الحكومات ستنكفئ على الداخل، وتبحث عن اكتفائها الذاتي، وستكون الحكومات معادية للهجرة، فيما ستصبح الدول الفاشلة أكثر فشلًا. وعن العلاقات الأميركية الصينية، قال إن الأزمة ستضيف مزيدًا من الأزمات، وستؤثر على التكامل الأوروبي.

الدبلوماسي الأميركي، نيكولاس بيرنز، قال إن التداعيات الاقتصادية للأزمة «قد تفوق الأزمة المالية لعام 2008م، ويمكن أن تغير بشكل دائم النظام العالمي وتوازن القوى كما نعرفه… وإذا لم يستطع الاتحاد الأوروبي حماية مواطنيه الخمسمئة مليون فإن الحكومات الوطنية ستسترد المزيد من الصلاحيات من بروكسل».

الأكاديمي ووزير الخارجية السنغافوري السابق كيشور محبوباني، قال إن الفيروس سيحوِّل العولمة المتمحورة حول أميركا إلى عولمة تتمحور حول الصين، قائلًا: «الشعب الأميركي فقد إيمانه في العولمة والتجارة الدولية مع أو بدون الرئيس ترامب، بينما الشعب الصيني لم يفعل. وبالتالي أرى أن الصين انتصرت».

مدير معهد بروكنغر، الجنرال الأميركي، جون ألين، رأى أن الأزمة ستعيد تشكيل «هيكل القوة العالمي بطرق يصعب تخيُّلها. سيستمر الفيروس في الضغط على النشاطات الاقتصادية وزيادة التوتر بين الدول، وعلى المدى الطويل سيخفّض الوباء القدرة الإنتاجية للاقتصاد العالمي.

أستاذ العلوم السياسية في جامعة برينستون جون أيكينبري، رأى أنه على المدى القصير «ستعطي الأزمة دفعة للقوميين ومناهضي العولمة وأعداء الصين في العالم الغربي. وكذلك للانهيار الاجتماعي. والأكلاف الاقتصادية التي تتضح يومًا بعد يوم ربما تشابه تلك التي وقعت ما بعد الأزمة المالية في ثلاثينات القرن الماضي”. ولفت إلى أن العالم «قد يتجه إلى بناء نظام جديد».

الدبلوماسي، والمستشار السابق في مجلس الأمن القومي الهندي، شيفشانكار مينون، رأى أن السياسات ستتغير بعد كورونا «سواء داخل الدولة أو بين الدول، وقال إن على المستوى الدولي هناك اتجاه إلى الانغلاق.

قال الأكاديمي والسياسي الأميركي، ستيفان والت، إن الفيروس المستجد سينقل القوة والتأثير عالميًا من الغرب إلى ناحية الشرق بعد استدراك الصين لأخطائها، في حين كانت أوروبا وأميركا تتخبطان.

الوعي: هناك شبه إجماع لدى الخبراء والباحثين الدوليين حول الرأي القائل بتغيير النظام الدولي جراء فيروس كورونا، وهذا صحيح، ولكن كيف سيكون شكله فهذا فيه تخبط لديهم… ونحن نقول إن النظام الدولي الجديد لن يكون إلا كما بشَّر رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ثم تكون خلافة على منهاج النبوة». 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *