العدد 96 - 97 - السنة الثامنة – ذو القعدة وذو الحجة 1415هـ -نيسان وأيار 1995م

(كَيْفَ وَإِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لاَ يَرْقُبُواْ فِيكُمْ إِلاًّ وَلاَ ذِمَّةً)

صورة أحد الأطفال في العراق

شن رئيس الصليب الأحمر الدولي زيغفارت هورست غونتر -طبيب ألماني- حملة إعلامية وعملية ضد همجية ووحشية الأسلحة التي استخدمها الحلفاء ضد العراق. وحمل أميركا ودول الخليج وكذلك بريطانيا وفرنسا مسؤولية النتائج اللا إنسانية التي يعاني منها أطفال العراق خاصة الذين ولدوا بعد الحرب.

ولقد قام غونتر بزيارة العراق حيث مكث مدة طويلة ينقب ويبحث حتى توصل إلى اكتشاف مرض فريد من نوعه أطلق عليه اسمه (موربست غونتر) والذي أصاب عشرات الآلاف من الأطفال في العراق. ولهذا المرض صلة مباشرة بالقنابل المخصبة بالأشعة النووية التي استخدمت أثناء حرب الخليج من قبل الحلفاء. وعزز هذا الاكتشاف رأي عالم الذرة الأميركي ليونارد ديتز الذي أكد بدوره أن 67% من الأطفال الذين ولدوا بعد الحرب العراقية مصابون بأمراض خطيرة سبب تشوهات وعاهات جسدية غريبة في المجال الطبي أهمها أطفال ولدوا بدون أعين وآذان، أو أصابع اليدين ملتصقة ببعضها.

وأعلن غونتر أن المناطق التي قصفت أثناء الحرب بما يقارب مليون قنبلة مخصبة بالأشعة النووية أصبحت ملوثة ومسممة لسنوات قادمة. ولقد خلفت هذه القنابل أكثر من 200 طن من النفايات النووية على أراضي العراق وحدها. وصرح أخيراً بأن كل الأطفال الذين تيسر له فحص بطونهم المنتفخة سنة 1992 في أماكن مختلفة في العراق قد توفوا نتيجة هذا المرض، كما أكد أن جل المياه العراقية التي فحصت في مختبرات النمسا وفرنسا ملوثة ومضرة.

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *