العدد 99 - السنة التاسعة – صفر 1416هـ – تموز 1995م

قراءة في كتاب … احذروا الصلح مع اليهود – وإليكم أخطاره

المؤلف: محمود شوقي نزار الأيوبي

حجم الكتاب: 163 صفحة من القطع الصغير

الطبعة الأولى: 1415هـ 1995م

(يطلب الكتاب من جميع المكتبات في الكويت، أو عنوان الوعي في لبنان)

هذا الكتاب القيم هو رسالة إلى الأمة الإسلامية ابتدأه المؤلف بعبارة موجهة إلى الأمة الإسلامية قائلاً: [… إن الأمة الإسلامية يجب أن تدرك أن الأرض عندما تدخل تحت سلطان الإسلام تصبح أرضاً إسلامية ولا يجوز للأمة التفريط فيها بأي حال من الأحوال، وإن كانت الأمة الإسلامية في فترة من حياتها غير قادرة على استرداد أرض اغتصبها منها الكفار، فإن ذلك لا يعني التنازل عنها أبداً …].

ثم يقدم المؤلف لكتابه القيم بمقدمة معبرة تلخص غايته من تأليف الكتاب فيقول: [… وما هذا البحث إلا محاولة متواضعة لقول كلمة حق في الصلح مع اليهود، وتحذير الأمة من أخطاره خاصة وأننا نرى خطر اليهود قادماً في الأفق، يعجل في قدومه حكام وعلماء باعوا آخرتهم بدنياهم ودنيا غريهم …].

يحتوي الكتاب على مقدمة وخمسة أبواب وخاتمة.

الباب الأول: العداء العقائدي: يستعرض فيه المؤلف أن أصل العداء عقائدي بين الحق والباطل اتخذ أشكالاً مختلفة وصلت إلى حد الصراع الدموي بين دعاة الحق أنبياء الله وأتباعهم من جهة وبين دعاة الباطل وأتباعهم من جهة أخرى. وظل هذا الصراع مستمراً حتى بعث محمد صلى الله عليه وسلم بالإسلام لتأخذه الأمة الإسلامية من بعده وتحمله لتدحر به الباطل الذي يسيطر على الشعوب والأمم ولذلك فإن عداء الكفار للمسلمين عداء عقائدي عميق تمتد جذوره إلى فجر الإسلام وسيظل مستمراً إلى قيام الساعة ما دام في الدنيا وكفر وإسلام.

الباب الثاني: الصراع العقائدي مع النصارى واليهود: حيث بدأ بصراع المسلمين مع النصارى مع بداية الفتح الإسلامية في غزوة مؤتة بقيادة زيد بن حارثة في السنة السابعة للهجرة ولا يزال مستمراً لوقتنا الحاضر مروراً بالفتوحات الإسلامية وإبادة المسلمين في إسبانيا والحروب الصليبية، ثم الاستعمار بشتى أشكاله حيث تم تقسيم البلاد الإسلامية بعد هدم الخلافة الإسلامية، وبذر الفتنة والعداء ووباء القومية والوطنية بين الشعوب الإسلامية، ثم قاموا بزرع الكيان اليهودي الخبيث في فلسطين.

أما صراع المسلمين مع اليهود فيعود على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وحقد اليهود وكراهيتهم للإسلام والمسلمين ينبثق من اعتقادهم بأنهم شعب الله المختار، وتشبث اليهود بحب السيطرة وأملهم في القضاء على الإسلام وظنهم بأن نهاية الصراع سوف تحسم لصالحهم دفعهم لأن يحيكوا المؤامرات وينقضوا العهود ويخوضوا حرباً ضد المسلمين.

الباب الثالث:  كيف تم الصلح (المؤامرة الكبرى) وما هي أبعاده، وما هي الدوافع الأساسية لقيام دولة اليهود، وكيف نشأت الحركة  الصهيونية ودورها في قيام الدولة اليهود: أما عن الدافع الرئيسي لقيام الغرب النصراني بزرع الكيان اليهودي الخبيث في فلسطين فهو حقد صليبي أعمى مقرون بدوافع استعمارية بالإضافة إلى دوافع أخرى منها: فصل أهل الشام عن أهل مصر، ومشاغلة الأمة الإسلامية باليهود وصرف أذهانهم عن عدوهم الحقيقي الذي يقف وراء اليهود، والعمل على جعل إسرائيل الخط الدفاعي الأول الذي يحافظ على مصالح الغرب في منطقة الشرق الأوسط والحيلولة دون ظهور قوة كبيرة محلية بالإضافة إلى رغبة أوروبا الملحة في التخلص من شرور اليهود واستغلالهم للشعوب الأوروبية.

أما عن أحداث المؤامرة الكبرى وأبعادها السياسية، فيقوم المؤلف بعرض الأحداث السياسية لها منذ الحرب العالمية الأولى حتى وقتنا الحاضر، مستعرضاً الأساليب والدسائس الخبيثة التي استخدمها الغرب خاصة بريطانيا، كاشفاً اللثام عن الأبعاد الحقيقية للكثير من الأحداث والتضليلات التي حصلت، ودور حكام المنطقة جميعهم ومنظمة التحرير الفلسطينية في تمرير المؤامرة الكبرى في اغتصاب فلسطين ثم التنازل عنها لليهود، ويكشف فيها إنشاء منظمة التحرير من قبل الدول الأوروبية ثم جعلها الممثل الوحيد للفلسطينيين كان من أخطر وأخبث ما قام به الغرب في التآمر على فلسطين.

الباب الرابع: عن حرمة الصلح بكل صورة والحكم الشرعي في ذلك ثم الواقع السياسي للصلح، ومعنى آية ]وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا[، ثم مناقضة صلح اليهود لصلح الحديبية، ثم فكرة تدويل القدس والولاية الدينية، مبيناً أن طرح موضوع الولاية الدينية على القدس ما هو في حقيقته إلا صرف للأذهان عن تحرير الأقصى من اليهود وتهيئة أذهان المسلمين لقبول سيادة اليهود عليها مقابل مجرد إدارتها من قبل المسلمين يتساوون فيها مع اليهود والنصارى.

الباب الخامس: آثار الصلح مع اليهود وأخطاره من ناحية سياسية واقتصادية واجتماعية، موضحاً أن الصلح يعطيهم المنعة ويقوي نفوذهم ويدفعهم لتحقيق أهدافهم السياسة بعيدة المدى، والصلح معهم يمنحهم الاستقرار والأمن والطمأنينة بعد إضفاء الشرعية على احتلالهم لفلسطين، ويهدف إلى حماية كيانهم والمحافظة عليه من أي خطر في المستقبل، والمستهدف من هذا الصلح ليس الحكام وأعوانهم وخونة فلسطين بل المستهدف هو الإسلام والشعوب الإسلامية، وهو ما يطلقون عليه اصطلاح التطبيع أي ترويض الشعوب حتى تقبل الفيروس النجس في جسمها النقي الطاهر حتى تبقى مريضة غير قادرة على الحركة والنشاط، ومن ناحية اقتصادية فإن اليهود يطمحون إلى نهب ثروات المنطقة بالسيطرة عليها باسم الاستثمار، ومن ناحية اجتماعية فسيحلون الفساد والأمراض والدعارة والمخدرات وشبكات التجسس وغير ذلك.

ويختتم الكتاب بنداء حار موجه إلى الأمة الإسلامية منبهاً ومحذراً، ويناشدها في الأخذ بزمام الأمور قبل أن يستفحل المرض ويدعوها إلى الالتزام بواجباتها تجاه الإسلام وتجاه الأرض المباركة فلسطين.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *