العدد 115 - السنة العاشرة – شعبان1417هـ – كانون الثاني 1997م

تقليد الكفار والتشبّه بهم

  • التشبه والتقليد يتولّد من شعور النقص في الذات وشعور الإعجاب بالآخر. أي أنّ المقلِّد ينظر إلى نفسه باستصغار، وينظر إلى من يقلده بإعجاب وإكبار. ومن هنا قال ابن خلدون: (إنّ المغلوب مولع في تقليد الغالب)، وخاصة إذا كان المغلوب مهزوماً فكرياً ونفسياً.

  • المسْلم المسْلم لا يمكن أن يقلّد الكفّار أو يتشبّه بهم في أي أمر من أمور العقيدة أو الدين، لأنه يثق بعقيدته ودينه، ولأنه ينظر بشفقةٍ وعطف إلى أتباع الأديان والمبادئ الأخرى، لأنهم ضالون في الدنيا وخاسرون في الآخرة.

  • بعض المسلمين حصل عندهم جهلٌ بدينهم، أو انحرافٌ عنه، فصاروا يعيّدون في أعياد النصارى، وخاصة ميلاد المسيح عليه السلام. وهذه مناسبة دينية عند النصارى، ويحرم شرعاً على المسلمين الاحتفال بها. فلا يحل للمسلم أن يقيم شجرة ميلاد، ولا لعبة (بابانويل)، ولا أن يقيم الزينات، ولا أن يطلق النار ابتهاجاً، ولا أن يشتري الملابس أو اللعب لأولاده بسبب هذه المناسبة.

  • الاحتفال برأس السنة الميلادية يأخذ حكم الاحتفال بميلاد المسيح عليه السلام لأن المناسبتين هما مناسبة واحدة هي ميلاد المسيح عليه السلام.

  • أما من يرتكب المحرمات في هذه المناسبة، من لعب القمار، أو التبصير لمعرفة حظه، أو شرب الخمور، أو استباحة الفجور، أو… فإنه يكون جريمتين: جريمة التشبه بغير المسلمين وجريمة استباحة ما حرّم الله.

  • يجوز للمسلمين أن يستفيدوا من الكفار ويتعلّموا منهم ويقلدوهم في الأمور غير الدينية وغير الخاصة بهم ككفار. فيجوز أن نأخذ منهم العلوم والصناعات واللغات والأمور التقنية والأمور الإدارية وما شاكل q

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *