العدد 117 - السنة العاشرة – شوال 1417هـ – شباط 1997م

معلومات وأخبار عن اليمن والشرق أوسطية

معلومات وأخبار عن اليمن والشرق أوسطية

1- منحت حكومة اليمن شركة توتال الفرنسية امتيازاً لاستغلال حقل الغاز اليمني على أن تأخذ الشركة الفرنسية 70%، وتأخذ الحكومة اليمنية 30% .  وبهذا الاتفاق استبعدت اليمن عروضاً لشركات أمريكية.   وبعد أن احتلت إريتريا، بتحريض من أمريكا جزيرة حنيش الكبرى في شهر كانون أول 95، اضطرت حكومة اليمن للتفاوض مع شركتين أمريكيتين، هما شركة هنت وشركة إكسون.  وبعد مفاوضات استمرت 9 شهور توصلت الأطراف المعنية في مطلع تشرين الثاني 96 إلى اتفاق جديد، تأخذ بموجبه الشركتان الأمريكيتان 38%، وتأخذ الشركة الفرنسية 36% ، وتأخذ حكومة اليمن 26% ، وقد أعقب هذا الاتفاق تأكيد إريتريا بقبولها نتائج التحكيم.

2- أعلن وزير الدفاع البريطاني في قطر في 28/10/96 أنه طرح على أمير قطر الشيخ حمد آل ثاني خطة شاملة لأمن الخليج، لكنه لم يذكر أية تفصيلات.  وفي 4/11/96 قام وزير خارجية بريطانيا مالكولم ريفكند بزيارة للإمارات العربية المتحدة، وأعلن هناك عن مبادرة بريطانية للأمن والتعاون في الشرق الأوسط، تضم جميع دوله بما فيها تركيا وإيران وإسرائيل، ثم انتقل من الإمارات إلى اليمن حيث أجرى مع الرئيس علي عبد الله صالح مباحثات موسعة، شملت الأمن الإقليمي وجميع القضايا الإقليمية.  وجرى استعراض إمكانية انضمام اليمن إلى رابطة الكومونولث.

وعلى أثر ذلك قدّم اليمن طلباً رسمياً للانضمام إلى مجلس التعاون الخليجي كما نشر في الصحف. وقد تبنَّت الطلب اليمني كلٌ من سلطنة عُمان، وقطر، والإمارات العربية المتحدة، ومع أنّ الرئيس علي عبد الله صالح كثيراً ما أبدى رغبة في الانضمام إلى المجلس، وأبدى السلطان قابوس دعماً لهذه الرغبة، فإن تقديم الطلب اليمني رسمياً جاء لافتاً للنظر، ذلك أن وزير خارجية اليمن عبد الكريم الأرياني قال قبل أقلّ من شهر من زيارة ريفكند في مقابلة مع جريدة الحياة نشرتها في 10/10/96 عن الانضمام إلى مجلس التعاون الخليجي: «… والمجلس ليس مفتوحاً بحيث يقدّم إليه طلب عضوية. الأمر بيد الدول الأعضاء في المجلس، وهي التي متروك لها أن تقول: هل هو وضع طبيعي أن يكون هذا الجزء من الجزيرة العربية بوضعه الاستراتيجي على البحرين الأحمر والعربي، وحجمه الديمغرافي، وحاجة دول المنطقة أن تكون في إطار واحد من التعاون الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والأمني والاستراتيجي (خارج مجلس التعاون) هذا متروك للدول الأعضاء.  أما اليمن فإنها لا تطرق الأبواب وتقول: إسمحوا لنا بالدخول».

3- قال وزير خارجية اليمن عبد الكريم الأرياني في مقابلة صحفية: « إنّ المباحثات مع العربية السعودية حول الحدود متوقفة، وإن السعودية رفضت إعادة العمالة اليمنية، بحجة الأعباء الاقتصادية، واكتظاظ السعودية بالعمالة الأجنبية».

ولما قيل له: إن سبب ذلك هو موقف اليمن من العراق، أجاب قائلاً :

أولاً : «إنّ قضية سياسة اليمن والعراق فإن كِلا الطرفين (اليمن والسعودية) اعتبرها ملفاً مغلقاً، ولم تكن محل أخذ وعطاء، أو عتاب وتعاتب.  فضَّل الجميع اعتبار هذا الملف مغلقاً لا يمكن أن يكون أساساً في بحث العلاقات  اليمنية – السعودية. كل طرف كانت له سياسة، وأعتقد أنه ثبت أن الشكوك التي كانت تحوم حول نيّات الجمهورية اليمنية في حينها انجلت تماماً، ولم يعد هناك أدنى شك في أذهان أشقّائنا في المملكة بأن الجمهورية اليمنية كانت في شكل من الأشكال إما متواطئة، وإما تحمل نيّات تضرّ بأمن المملكة».

4- يصر الرئيس اليمني علي عبد الله صالح في كل مناسبة على محاكمة قادة الانفصال الستة عشر الفارين الذين استثناهم من العفو العام. لكن يلاحظ أن إجراءات المحاكمة التي ابتدأت في الرابع والعشرين من شهر آب الماضي تقتصر على تبليغ الفارين بالمثول أمام المحكمة، ولا يعرف بالضبط متى ستبدأ المحكمة في توجيه التهم، وفي إجراء المحاكمة فعلياً. وسبب تلكّؤ الحكومة اليمنية أنها تتعرض لضغط من الولايات المتحدة بعدم إجراء المحاكمة. فقد طلبت الولايات المتحدة من الرئيس علي عبد الله صالح لدى انتهاء الحرب وفشل الانفصال أن يصدر عفواً عاماً عن قادة الانفصال، وأن يسمح لهم بالعودة إلى اليمن، وأن يعيد لهم الحقوق السياسية. لكن الرئيس اليمني استثنى هؤلاء الستة عشر من المعفو عنهم، وأصر على محاكمتهم. ولما أعلنت حكومة اليمن أن الرابع والعشرين من شهر آب 96 سيكون موعداً لبدء المحاكمة طلبت الولايات المتحدة من الرئيس اليمني إلغاء المحاكمة وإغلاق ملف الحرب الأهلية كما ورد في جريدة الأهرام.

5- أعلن وزير الدفاع التركي في مؤتمر صحفي في 20/11/96 أن مفاوضات تجري بين الأردن وتركيا حول اتفاقات تعاون دفاعي، وأن التوقيع على الاتفاقات سيتم قريباً فور انتهاء المباحثات. وكان قائد سلاح الطيران التركي استبق تشيلر للأردن في مطلع شهر تشرين الثاني الماضي، والتقى الملك حسيناً والأمير حسناً وكبار القادة العسكريين الأردنيين لبحث جوانب الاتفاق، وكان من المفروض أن يوقع هذا الاتفاق قبل شهور لكن الزوبعة التي أثارها الاتفاق التركي – الإسرائيلي أجلته. وإذا ما تم التوقيع فسيصبح الاتفاق التركي-الإسرائيلي-الأردني الركيزة الأولى للمنطقة الشرق أوسطية .

23 من شهر رجب 1417هـ.

04/12/1996م.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *