العدد 479 -

السنة الأربعون ، ذو الحجة 1447هـ الموافق حزيران 2026م

وزير الخارجية التركي “فيدان” ينضم إلى جوقة الحكام الداعين إلى السلام والتطبيع!

قال وزير الخارجية التركي، حقان فيدان، في مقابلة مع صحيفة “نيكي آسيا” الاقتصادية، إن “إسرائيل يُمكن دمجها في نهاية المطاف ضمن بنية أمنية إقليمية جديدة في الشرق الأوسط، شريطة اعترافها بدولة فلسطينية ضمن حدود عام 1967″، ووصف ما أسماه “فرصة تاريخية” لبناء إطار للتعاون يضم عدة قوى إقليمية، من بينها تركيا وباكستان والسعودية ومصر ودول الخليج. وأضاف أن “إيران يُمكنها أيضاً الانضمام إلى هذا الإطار مستقبلاً إذا ما توفرت الظروف المناسبة”.

وفيما يتعلق “بإسرائيل”، صرّح فيدان بأن “اندماجها يعتمد على حل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني”، وقال “إذا تم حل هذه المشكلة، أعتقد أن أمن إسرائيل سيحظى بدعم كبير من دول المنطقة”. كما أكد مجدداً على “الشروط التي وضعتها أنقرة للتطبيع الكامل مع إسرائيل، والتي تتمثل، في إنهاء إسرائيل عملياتها العسكرية ضد الفلسطينيين والسماح بإيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة”، وتابع “إذا تحققت هذه الشروط، يُمكننا العودة إلى الحياة الطبيعية دون مشاكل. نسعى إلى حل الدولتين”.

الوعي:

فيدان بتصريحه هذا لا شك إنما يتحدث عن وجهة نظره هو وباقي حكام المنطقة فحسب، وهو واهم إن ظن أن الأمة ترضى بما يقول أو تقبل بالتفريط الذي يعده إنجازا يستحق المحاولة، وهو ما زاد على أن انضم إلى باقي حكام المسلمين وخاصة حكام المنطقة الذين ما فتئوا يروجون لمشروع السلام مع الكيان الغاصب، وسطروا مبادرة أسموها بمبادرة السلام العربية يتعهدون فيها بالتطبيع والسلام مع كيان يهود بمجرد منحه أهل فلسطين دويلة هزيلة على أقل من ربع مساحة فلسطين إلى جانب دولة ليهود متغطرسة وتملك كل شيء!

وهذه الرؤية نابعة من افتقار فيدان إلى النظرة الشرعية لقضية فلسطين، متماهيا بذلك مع أردوغان نفسه الذي هو بدوره يستنكر على قادة كيان يهود بأشخاصهم وجرائمهم ولكنه يستثني كيانهم. فهما لا يريان إشكالية في استمرار احتلال فلسطين، بل إن المشكلة في نظرهما هي في ممارسات وسلوكيات كيان يهود، والتي إذا ما غابت أو تدبّر أمرُها زالت الإشكالية بنظرهما!

أما الأمة الإسلامية فتعلم أن فلسطين أرض خراجية إسلامية وحل مشكلتها لا يكون إلا باجتثاث كيان يهود منها، لتعود خالصة للإسلام والمسلمين، والسبيل إلى ذلك لا يكون بالمفاوضات ولا بالسلام ولا بإغراء كيان يهود بالتطبيع وبناء العلاقات، بل يكون عبر تحريك جيوش الأمة فهي المسؤولة عن تحرير فلسطين وإعادتها إلى حظيرة الإسلام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *