العدد 47-48 - السنة الرابعة – شعبان ورمضان 1411هـ آذار ونيسان 1991م

«ذكرى هدم الخلافة الإسلامية»

نذكر تاريخ هدم الخلافة لنتذكر دائماً فرضية إقامتها من جديد. قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية».

الدين الإسلامي عقيدة وشريعة. وإذا كان من الممكن للمسلمين أخذ العقيدة بدون الخلافة فليس من الممكن لهم تطبيق الشريعة بدون دولة الخلافة. حتى العقيدة والأحكام الفردية هي بحاجة إلى سلطان الخلافة من أجل حراستها. وسيبقى شمل المسلمين ممزقاً، شريعتُهم في غالبيتها معطلة. وعدوهم متسلطاً عليهم ما داموا بدون دولة الخلافة الراشدة.

لقد ظهرت تباشير عودة الخلافة الراشدة، وإنزاح اليأس من نفوس المسلمين، وأثبتت حرب الخليج أن بمقدور المسلمين أن يقهروا رأس الكفر، أميركا، لو كانت لهم خلافة توحدهم.

الكفار نجحوا في هدم الخلافة في أوائل هذا القرن، وتوهموا أنهم بذلك أطفأوا نور الإسلام إلى الأبد، ولكنه خسئوا. (يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلاَّ أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ * هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ).

نعم أملنا الكبير الآن أن يكون النظام العالمي الجديد هو النظام الإسلامي بقيادة دولة الخلافة الراشدة تحقيقاً لوعد الله بإظهار هذا الدين على الدين كله ولو كرهت أميركا وحلفاؤها الكافرون.

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *