العدد 32 - العدد 32 – السنة الثالثة – جمادى الأولى 1410 هـ الموافق كانون الأول 1989م

السفير الأمريكي

سفير أميركا في لبنان (مكارثي) سُئِل في زعرتا في 18/11/89: متى تعودون إلى سفارتكم في بيروت؟ فأجاب: «نعود إلى بيروت حالما نرى أن سلامتنا مضمونة، مجرد أن نشعر أنه يمكننا إجراء اتصالات حرة مع جميع القيادات في لبنان».

واقع السفير أي سفير، أنه رسول من دولته إلى دولة أخرى. وهذا الرسول أمّا أن يكون ناقل رسالة ويعود إلى بلده، وأما أن يقيم في البد المرسَل إليه. فإذا أصبح مقيماً فإن مهمته لا تزيد عن نقل الرسائل من دولته إلى الدولة التي اعتُمد لديها. ولا يصح أن تكون هناك أية علاقة لهذا السفير أو الملحقين به إلا من الجهة الرسمية التي تنتدبها الدولة للاتصال به.

سفير أميركا يشترط أن يتمكن من إجراء اتصالات حرة مع جميع القيادات. أي قيادات الأحزاب والجمعيات والنقابات والمليشيات والجيش والنواب والتجار والجامعات والعمال وأجهزة الإعلام وعامة الناس. وهذا هو شأن جميع السفراء في لبنان وليس سفير أميركا وحده.

أية دولة تحترم نفسها لا تسمح للسفير أو أي من اتباعه أن يتصلوا بأحد من الرعية أو من الحكام غير الجهة التي تخصصها لهذا الاتصال. وإلا أصبحت السفارات أوكاراً للتخريب والتجسس وشراء الذمم.

والدولة الإسلامية ستقفل الدول الاستعمارية، وستكتفي من العلاقات معهم بوجود السفراء المتنقلين فقط.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *