العدد 42 - السنة الرابعة – ربيع الأول 1411هـ، تشرين الأول 1990م

نص خطاب الشهيد خالد الإسلامبولي إلى المدعي العام العسكري

بسم الله الرحمن الرحيم

تم اليوم 04/04/1982 إخطاري بأن الأستاذ/ عبد الحليم رمضان المحامي قد رفض الاطلاع على ملف القضية وأن له طلبات بالنسبة للملفات الخاصة بالقضية ولا أعرف غير ذلك. فقمت بكتابة هذا الخطاب للمدعي العسكري:

السيد المدعي العسكري/ فؤاد خليل أو من ينوب.

قد تم إخطاري اليوم 04/04/1982 بالقرار الذي أرسلتموه لي في السجن الحربي وقد علمنا أن آخر موعد في الرد على هذه المهزلة العسكرية هو باكر (5/04/1982 واتخاذ اللازم نحو الأحكام الباطلة فكيف يتسنّى لمن في مكاني أن يجري اتصالاً بدفاعه وأنتم قد سلبتم جميع الحقوق سواء بالنسبة للأسير أو الدفاع وأصبحتم أنتم فقط متولين القضية سواء التحقيق… إصدار الأحكام… محاكمة المتهمين والمدافعين أيضاً!! وهات عليكم رقاب المسلمين ومحاربة الله ورسوله وعدم قبول التحاكم بيننا وبينكم لكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.

وقد كان الأحرى أن تسمحوا للدفاع بمقابلتي ليكون الأمر واضحاً جلياً قبل هذا الموعد… أو تقديم موعد الأخطار ثلاثة أو أربعة أيام على الأقل لإتاحة الفرصة لاتخاذ اللازم… أو السماح بدخول الأهل للزيارة بالأمس السبت 03/04  لإعلامي بالموقف لاتخاذ اللازم…

فلو أنتم ظننتم أن بإرسالكم مثل هذا الإخطار لي قد أديتم واجبكم الروتيني وفي موعد كهذا… فالله أعلم بما تكتمون.

أما وقد كدتم لنا كيداً فاعلموا أن الله عز وجل يقول: ]قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلاَّ مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلاَنَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلْ الْمُؤْمِنُونَ @ قُلْ هَلْ تَتَربَّصُونَ بِنَا إِلاَّ إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمْ اللَّهُ بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ[.

فلن تستطيعوا أنتم ولا جنودكم وحراساتكم أن تنالوا من أحد إلا بإذن الله، أما وقد سوّلت لكم أنفسكم قتل المسلمين وحماية أئمة الكفر والفساد والضلال في البلاد والدفاع عن هؤلاء الفجار وجعل المسلمين كالمجرمين… فأنتم لها ونحن لا نشكو بثنا وحزننا إلا إلى الله عز وجل: ]إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ[.

ولتعلم أيها النائب أنت ومن معك بعد شابت شعوركم وبيضت أن دفاعكم عن الباطل لن يضر الله شيئاً واعلموا أن دولة الباطل ساعة ودولة الحق إلى قيام الساعة فنحن لا نقول لكم إلا حسبنا الله ونعم الوكيل بعد أن جمعتم لنا.

واعلم أيها المدعي ]إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِمًا فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لاَ يَمُوتُ فِيهَا وَلاَ يَحْيَا[. ومما لا شك فيه أنكم لا تعلمون قول المولى تبارك وتعالى: ]وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِنْ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ[ فالله مولانا وأنتم لا مولى لكم.

ملحوظة: إنني مُصرّ على توكيل الأستاذ/ عبد الحليم رمضان وأرفض جميع الحلول التي من طرفكم.

رفع الله أقدامكم وبيض وجوهكم خالد الإسلامبولي

04/04/1982م.

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *