العدد 34 - العدد 34 – السنة الثالثة – رجب 1410هـ الموافق شباط 1990م

الحرية في الغرب لمن؟

الحرية التي يتظاهر بها الغرب هي لأناس دون أُناس، فبالأمس القريب دافعت بريطانيا عن سلمان رشدي وحَمَتْه من نقمة المسلمين وتطبيق شرع الله فيه بحجة أنها تؤمن بحرية التعبير، وأباحت التزاوج بين الذكور (اللواط) بحجة الحرية الشخصية، وغيرها من الأمور…

أما المسلمون فممنوعون من هذه الحرية التي يدعيها الغرب. فبالأمس القريب أظهرت فرنسا رغم أنفها حقدها على الإسلام وحاربت الحجاب ونسيت أو حاولت أن تتناسى الحرية التي تدعيها. وكذلك بريطانيا التي تعتبر نفسها أمّ الحرّيات، أخذت تلاحق المجلات الإسلامية التي تصدر من أراضيها وغير الخاضعة لها ولا للأنظمة العفنة التابعة لها في العالم الإسلامي. فابتدأت بمجلة (الفجر) والصادرة باللغة الإنكليزية ويرأس تحريرها Mr.K.Hassan أحد المسلمين المخلصين لله في عملهم. ومجلته من المجلات الإسلامية في بريطانيا والتي تعبِّر بصراحة غير مقيدة عن آمال المسلمين وأفكارهم. فقامت الجالية اليهودية في بريطانيا وبتشجيع من المخابرات البريطانية برفع دعوى على المجلة بحجّة أنها تحرّض المسلمين على خطف الطائرات التي تحمل ركاباً إسرائيليين. وذلك بعد أن نشرت المجلة في أخبارها خبراً صغيراً حول توزيع بياناً في بريطانيا يبيِّن حكم خطف الطائرات في الإسلام:  ]وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ[ فبعد توقف المجلة مدّة المحاكمة عادت للصدور بعد أن تمكّن رئيس تحريرها من تخليصها من هذه المكيدة التي أُعدت لها.

وقامت المخابرات البريطانية بمطاردة رئيس تحرير مجلة (الخلافة)، والتي تصدر في بريطانيا أيضاً باللغتين العربية والإنكليزية، وإيقافه على الطريق العام خلال نقله لأحد أعداد المجلة من المطبعة وقاموا بتفتيش سيارته وفي اليوم التالي قامت المخابرات البريطانية بمداهمة منـزل رئيس تحرير المجلة وتصوير جميع أجهزة الطباعة في منـزله. واكتشف السيد بكري رئيس تحرير المجلة أن بريد المجلة مراقب من قبل المخابرات ووجد أيضاً في سيارته جهاز تنصّت صغير.

أن يقوم سلمان رشدي بذمّ نبي الإسلام هذا مسموح فيه في الحرية الغربية، أمّا أن تقال كلمة الإسلام صريحة ويُدعى للإسلام فهذا مرفوض. أن يسمح للواط والتزاوج بين الرجال هذا مسموح في العقيدة الغربية أما أن تقوم الفتيات المسلمات بلبس اللباس الشرعي والتعفّف فهذا مرفوض أيضاً في الحرية الغربية!!

ونحن بالتالي نضع هذه الأخبار برهن دعاة الحرية المزيفة ونقول كما قال الشاعر بمناسبة منع الحجاب في فرنسا لأنها تنطبق على كل حَمَلَةَ الفكر الرأسمالي ودعاته:

أن يختال في باريس مرفوع الجبينْ

الغــرب يخشى من شعار الحق

أن حـــقَّ الفرد محفوظ مصونْ

وهُمُ الـدعاة المعلنون بكلّ أرض

تصان لغير أنصارِ الفجور الساقطين 

حــرّية الكــذب المنافقِ لا

 

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *