العدد 32 - العدد 32 – السنة الثالثة – جمادى الأولى 1410 هـ الموافق كانون الأول 1989م

حديقة «الوعي»

(أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمْ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلاَ إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ)

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله زَوَى لي الأرض فرأيتُ مشارقها ومغاربها، وسيبلغُ ملكُ أمتي ما زُويَ لي منها».

وقال صلى الله عليه وسلم: «بَشرْ هذه الأمّةَ بالسَّنَا والرِّفْعةِ والدّينِ والنصْر والتمكين في الأرض. فَمَنْ عمِلَ منهم عملَ الآخرةِ للدنيا لم يكنْ له في الآخرة نصيب».

قال صلى الله عليه وسلم: «إن من أهل النار نساء كاسيات عاريات مائلات مميلات لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها». ومعنى كاسيات عاريات. أن ثيابهن لا تؤدي وظيفة الستر إذ أنها تصف ما تحتها لرقّتها وشفافيتها.

عن الدوحة القطرية:

قريب نصرنا

شعر: محمد محمد عبد العزيز صادق

متى يا نصرُ تطلُعُ في رُبانا === طُلُوعَ الفَجْرِ من بعدِ اختناق

تُبدِّدُ كُلَّ أحزان الليالي === وتَجْعَلُ عيشَنَا حُلْوَ المَذاقِ

لأَنْتَ النُّورُ يَمْلأ كُلَّ قلبي === بآمالٍ محبَّبَةٍ رقاقِ

متى تَدْنو فتصْفع كُلَّ يأسٍ === وَنَنْعًمُ بالِّلقا بعد الفراق

أَتبْقى عن كتائِبِنا بَعيداً === وَتَتْرُكُها تُلاقي ما تلاقي

لَقَدْ زادَتْ مَصائِبُنا وكادتْ === بها الأرْواحُ تَصْعَدُ للتراقي

ففي «أفغان» محتلٌ بغيضٌ === وفي «لبنان» بَحْرُ دَمٍ مُراق

وفي القدس الشَّريف اليومَ أفعى === كائِدُها على قَدَمٍ وَساقِ

وفي كُلَّ الدُّنا الإسلامُ يشكو === وَلا يَلْقى فِكاكاً مِنْ وَثاقِ

فَهَلاَّ عُدْتَ فالأكبادُ ظَمْأى === تَكادُ تذوبُ مِن حَرِّ اشتياقِ

سأَعْملُ في سبيلك طُولَ عُمْري === ففيكَ عزيمتي وَلَكَ انطلاقي

أخُوضُ إليكَ بحراً مِنْ لهِيبِ === وَلاَ أخشى فَنائي واحْتِراقي

سَتَرجِعُ للحمى وَتَعَودُ حَتْماً === لِتَمْسَحَ بالسَّنا لَيْلَ المَحاقِ

يَقُولُ اليائِسُونَ: لقد تَوَلَّى === وَهَيْهاتَ الرُّجُوعُ أو التَّلاقي

مُحالٌ أن نَرى لِلنَّصْرِ وَجْهاً === لَوْ طِرْنا إلى السَّبْع الطِّباق

سَنَبْقى في انتِكاساتٍ وَذُلٌ === وَمَسْكَنَةٍ مُمَدَّدَةِ الرِّواقِ

وَلكِنِّي أَقُولُ لَسَوْفَ تأْتي === وَتَنْهَضُ أُمَّتي بَعْدَ انْزِلاقِ

سَنُدْرِكُ ثأْرَنا لاَ بُدَّ يَوْماً === وَنَسْقي بالمَنِيَّةِ كُلَّ سَاقِ

سَتَجْتَمِعُ القلوبُ على إخاءٍ === وَيَنْتَصِرُ الوِفاقُ على الشِّقاقِ

لَقَدْ غَفَلَتْ كتائِبُنا زَماناً === وَعَادَتْ للصِّراعِ وَللسِّباقِ

قَريبٌ نَصْرُنَا يا قَوْمُ جداً === فَإنَّ الحَقَّ مُنْتَصِرٌ وَباق

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *