العدد 52 - السنة الخامسة – العدد 52 – محرم 1412هـ الموافق آب 1991م

يسمّون الاستسلام حنكة سياسية ويسمّون التنازلات إحراجاً لإسرائيل

في يوم من الأيام كان حكام العرب يقولون: لا صلح، ولا اعتراف، ولا مفاوضات ولا تنازلات. وكانوا يسمونها ثوابت!

كانوا يقولون: ما أُخذ بالقوة لا يُسترد بغير القوة.

وكانت هناك منظمة سُمّيت زوراً (منظمة التحرير). وكانت تقول بالكفاح المسلم. وكانت تقول باسترجاع فلسطين من النهر إلى البحر.

تنازلت المنظمة عن كل شيء وقبلت 242 و338 لإرضاء أميركا. وبعد أن أخذت أميركا لإسرائيل ما تريد قالت للمنظمة: اختفي وراء الكواليس كالشبح لأن إسرائيل لا تريدك. واختفت المنظمة.

وصار حكام العرب يناشدون إسرائيل على أن يرفعوا المقاطعة عنها، ويطبعوا معها العلاقات (الثقافية التجارية و…) ليس مقابل أن تنسحب من الأرض بل مقابل وقف بناء المستوطنات فقط.

وجاء دور الجولان. سوريا صاحبة الجولان رضيت بمفاوضة إسرائيل على الجولان. وترفض إسرائيل وتزعم أن الجولان أصبحت أرضاً إسرائيلية. ويرضى القتيل ولا يرضى القاتل. وبدل أن تقول أميركا لإسرائيل: هذه أرض سورية، تقول: الجولان يتقرر مصيرها بالمفاوضات.

يا حكام العرب: لقد أذللتم شعوبكم، وأهنتم كرامتكم، ودنستم تاريخكم. ألا تخجلون؟!         

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *