العدد 52 - السنة الخامسة – العدد 52 – محرم 1412هـ الموافق آب 1991م

دولة اليهود بين الأميركان والروس

وزير العلوم والطاقة في إسرائيل (يوفال نئمان) كتب في صحيفة دافار: (على المدى الطويل لا شيء يمنع حدوث قطيعة في علاقات الولايات المتحدة بإسرائيل، في العالم الذي بقي فيه دولة عظمى واحدة فقط – كيف لا تفضل هذه 21 دولة عربية والنفط على دولة إسرائيل الواحدة بمشكلاتها – الفرص لدعم بديل موجودة في الاتحاد السوفياتي، في أوروبا الشرقية، في الصين، كما مع فرنسا في 1965 – 1966 ومع الاتحاد السوفياتي في 1948. كما نستطيع مرة أخرى أن نخلق مصالح تأتي بـ «الدول العظمى من الصف الثاني» وعلى رأسها الاتحاد السوفياتي لتوثيق العلاقة مع إسرائيل ومساعدتها. أن تسعى لاستغلال الانفتاح الجديد في الاتحاد السوفياتي لنخلق علاقات تجارية، مشاريع مشتركة وغيرها) ويضيف: (اليوم يواجه الاتحاد السوفياتي صعوبة في الدفع بالعملة الصعبة، لكننا نستطيع، إذا أردنا ذلك، أن نجد الصفقات التي تتيح الدفع ببضائع طرف ثالث. أنا نفسي بذلت جهداً منذ هذه السنة لإقامة علاقات مع الاتحاد السوفياتي، صحيح أن الاتحاد السوفياتي يواجه صعوبات اقتصادية، لكنه سيبقى دولة عظمى كقوة كامنة – يوجد فيه 300 مليون مواطن تقريباً، وقوة هائلة نابعة من انتشاره الجغرافي). ويضيف: (يظهر الاستخفاف في النهج الأميركي حيالنا. عندما هوجمنا بصواريخ السكود، ضغط رئيس الولايات المتحدة ضغطاً هائلاً على حكومة إسرائيل بمطالبتها بعدم الرد على الهجمات بهجوم مضاد. كانت الفرضية الأساسية أن عداء العرب لإسرائيل كبير إلى حد أنه تكفي طلقة إسرائيلية ضد العراق لكن تبعد فوراً الحلفاء العرب عن الولايات المتحدة وتنقلهم إلى الجانب العراقي). ويضيف: (بوش في خطابه أمام معهد فيزنطال في لوس أنجلوس تحدث عن اختفاء العداء العربي لإسرائيل… وفي خطاب في نهاية أيار أشار الرئيس بوش إلى ضرورة كشف إسرائيل للوسائل النووية التي تملكها في الظاهر… كما خصصت «نيويورك تايمز» مقال هيئة التحرير لمناشدة إسرائيل «التنازل عن ردعها النووي» ويضيف: (علينا أن نحترس لا نغتر بالأوهام… شاهدنا مصير الأكراد منذ وقت قريب، ولا تنقص أمثلة كهذه في منطقتنا، لا بدائل عن «قوة عسكرية وجغرافية» حيث ذكرهما الرئيس بوش باستخفاف في خطابه في معهد فيزنطال)¨

كيف دخل الجيش اللبناني شرق صيدا؟

كان الاتفاق بين منظمة التحرير والحكومة اللبنانية أن تنسحب القوات الفلسطينية إلى داخل المخيمات ويدخل الجيش سلماً، وهذه هي الأوامر التي كانت معطاة للمسلحين الفلسطينيين. ولكن رأت الحكومة اللبنانية (بتوجيهات أميركية) أن دخول الجيش اللبناني سلماً يفوّت عليه فرصة مهمة، ودخوله بعد صدامات عسكرية يحرز فيها انتصارات هو المطلوب لأنه يوجد ولاء لرئيس الجمهورية ويساعد على توحيد الجيش الممزق ويثبت لإسرائيل أنه قادر على حماية الحدود ويسقط ذريعتها في عدم تنفيذ قرار 425. ولاحظنا أن الأوامر جاءت من تونس (من عرفات) إلى المسلحين بأن لا ينسحبوا إلى المخيمات كما كانت الأوامر قبل ذلك، وأن لا يعرقلوا دخول الجيش. وهكذا وقف المسلحون الفلسطينيون حيارى: لا تنسحبوا، ولا تسلموا مواقعكم ولا أسلحتكم، ولا تقاتلوا، واصمدوا.

ألقاه في اليَمٍّ مكتوفاً وقال له              إياكَ إياكَ أن تبتلّ بالماء

فما هو الثمن الذي تقاضاه عرفات مقابل هدر كرامة مسلحيه لرفع معنويات الجيش؟¨

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *