العدد 143 -

السنة الثالثة عشرة – ذو الحجة 1419 هـ – نيسان 1999م

لا تَـنْـسَ

أَهَدِيلُ وَرْقَاءٍ أَمِ الأَوْتَارُ
أَتَرَى رُبَى الإِسْـلامِ كَيْفَ تَمَزَّقَتْ
مِنْ أَيْنَ تَأْتِيكَ البَشَاشَةُ، وَالأَسَى
وَأَرَاكَ تَرْسُفُ في قُيودِكَ ضاحِكاً
لِتَغِيبَ أَشْبَاحُ الذِينَ تَقَطَّعَتْ

أَإِذَا نَسِيتَ جِرَاحَ أُمَّتِكَ انْتَهَتْ
طَالَ احْتِمَالُكَ لِلْهَوَانِ وَلِلأَذَى
وَإِذَا عَجَزْتَ عَنِ الكَلاَمِ فَلاَ تُمِتْ
حَطِّمْ جِدَارَ السِجْنِ حَوْلَكَ مَرَّةً
لا تَـنْـسَ مَنْ قَتَلُوكَ دُونَ هَوَادَةٍ
أَرْجِعْ لِقَلْبِكَ مَجْدَ أُمَّتِكَ التي

أَنَسِيتَ عَهْدَ النَصْرِ عِنْدَ رُقَادِهِ
أَنْكَرْتَ نَفْسَكَ وَانْتَزَعْتَ جُذُورَهَا
لاَ .. لاَ تَقُلْ أَناْ كَالذِينَ تَخَـبَّـطُـوا
لاَ .. لَسْتَ مِنْهُمْ، في فُؤَادِكَ بُرْعُمٌ
فَأَقِمْ بِقُرْبِ الماءِ وَارْتَقِبِ النَدَى
أُهْجُرْ كُؤُوسَ الذُلِّ وَاتْرُكْ سِحْرَهُ
كُنْ كَالغَرِيبِ .. فَأَنْتَ حُرٌّ مُسْلِمٌ

 

 

يُنْسِيكَ مَا ضَجَّتْ بِهِ الأَخْبارُ
وَيَظَلُّ يَسْحَرُ سَمعَكَ الأَطْيَارُ
حَوْلَ القُلُوبِ كَأَنَّهُ أَسْوَارُ
وَأَرَاكَ تَرْشُفُ .. وَالشَرَابُ عُقَارُ
أَوْصَالُهُمْ وَأَتَتْ عَلَيْهَا النَارُ

آلاَمُهَا، وَأُمِيطَ عَنْهَا العَارُ؟
فَاصْرُخْ أَوِ اهْمِسْ: إِنَّنَا أَحْرَارُ
تَوْقَ الحيَاةِ مَعَ الأُلَى قَدْ غَارُوا
أَوْ حَوْلَ قَلْبِكَ .. وَلْيَكُنْ إِعْصَارُ
أَمْ أَنَّ مَا قَامُوا بِهِ أَسْرَارُ؟
كَانَتْ لَهَا الآفَاقُ وَالأَمْصَارُ

فَتَرَى الزَمَانَ عَفَا خُطَى مَنْ سَارُوا
وَتُرِيدُ أَنْ تُؤْتَى لَدَيْكَ ثِمَارُ
في ظُلْمَةٍ هِيَ عِنْدَهُمْ أَنْوَارُ
قَدْ تَسْتَفِيقُ بِهِ غَداً أَزْهَارُ
وَشُعَاعَ شَمْسٍ مَا لَهَا أَسْتَارُ
وَاهْزَأْ بِقَوْلِ النَاسِ فَهْوَ غُبَارُ
غُـرَبـَاءُ في الدُنـْيـَا هُـمُ الأَحْرَارُ

الشاعر / أيمن القادري

                                                                             9/11/89

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *