العدد 214 - السنة التاسعة عشرة ذو القعدة 1425هـ – كانون الأول 2004م

البنتاغون يتبنى سياسة قذرة

البنتاغون يتبنى سياسة قذرة

بدأت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) بتبني سياسة جديدة، قذرة تضاف إلى سياساتها الوحشية من قتل، وتدمير، واحتلال، وتعذيب للمساجين، وغيرها. فقد بدأت بطرح سياسة جديدة للكونغرس مفادها إنشاء ميليشيات مسلحة لنشرها في المناطق التي لا تخضع لسيطرة الحكومات في العالم، وذلك لتخدم المصالح الأميركية، وخصوصاً في إنشاء قواعد عسكرية منتشرة في أنحاء البلاد الإسلامية، لتبقى قريبة من أي هدف في «الشرق الأوسط الكبير» ولملاحقة وضرب كل حركات المقاومة والمجاهدين، ولتعيد انتشار ما يزيد عن 100 ألف جندي من أوروبا وآسيا. ومن المتوقع أن يوافق الكونغرس على مثل هذه السياسة والتي تهدف أساساً إلى تجزئة أقطار العالم الإسلامي المجزأ أصلاً.

وحسب ما ورد في الخطة، تقوم الولايات المتحدة بدعم وتسليح هذه الميليشيات، خصوصا في بلاد المسلمين مثل دارفور، والمناطق القبلية في باكستان على الحدود الأفغانية، ومناطق القبائل في اليمن، ومنطقة الصحراء الغربية، وهي مناطق القبائل بين الجزائر والمغرب وموريتانيا، وكذلك في مناطق الأكراد، وجزر أندونيسيا المختلفة، والصومال، والفلبين، وشمال نيجيريا، والمنطقة الحدودية بين ماليزيا وتايلند وغيرها. وتسير لتنفيذ هذه الخطة كما يلي:
1. تحدد مناطق عملها بحيث تتركز في المنطقة التي توجد فيها أعراق وديانات مختلفة.
2. تساعد الحملات التبشيرية لتنصير أهل هذه المناطق، والتي تتضور جوعاً، ما يسهل لها عملية التنصير.
3. تدعم حركات محلية بالمال والسلاح؛ لتنادي باستقلالها وعودتها إلى لغتها الأصلية، مثل الأمازيغية، والكردية، وغيرها، والتخلي عن اللغة العربية.
4. يقوم الإعلام الغربي بإبراز هذه الأمور، والطلب من الحكومات بإعطاء هذه الأقليات استقلالها .
5. إرسال بعثات ومنظمات “إنسانية”، ومسؤولين دوليين كبار؛ لزيارة هذه المناطق، وإبرازها في وسائل الإعلام.
6. توعز إلى بعض عملائها بارتكاب جرائم قتل جماعية، أو تفجيرات، أو غير ذلك من مثل هذه الأعمال؛ لتصعيد الموقف، وحشد التأييد العالمي لضرورة استقلال هذه المنطقة، وقد تقوم الـ«CIA قسم العمليات»، إن لزم الأمر، بهذه الأعمال، ونسبها إلى الحكومات.
7. تبدأ الميليشيات المسلحة بالتدخل، وحسم الموقف لصالح الأقليات، بتأييد الأمم المتحدة، بحيث تفصل هذه الأقاليم عن الحكومات، وتبدأ أميركا في إنشاء قواعد عسكرية لها.
8. تكون هذه الميليشيات عبارة عن مرتزقة، بحيث تنتقي أميركا ما يناسب كل منطقة من حيث العرق، واللون، والدين، واللغة وغيرها. ومن الجدير بالذكر أن صحيفة فيلادلفيا أنكويرر نشرت أن أميركا لديها 34000 جندي من المرتزقة، يعملون حالياً معها، وتعمل لتجنيد المزيد.
9. ثم تقوم أميركا بتأسيس دولة جديدة عميلة لها لا قوام لها إلا أفران الخبز.
ومن الجدير بالذكر أن هذه المناطق ذات مواقع استراتيجية هامة، فضلا عن مساحاتها الكبيرة وثرواتها الطبيعية. فمثلا تبلغ مساحة دارفور الذين يعملون لسلخها عن السودان حوالي ضعفي مساحة فرنسا.
فهل يتنبه قادة الجيوش في أقطار العالم الإسلامي إلى هذا الخطر المحدق، ويقطعوا دابره قبل أن يتكون. وهل يفوزون برضى الله عز وجل قبل كل ذلك، ويطيحون بحكامهم المتآمرين الذين يسمحون لذلك أن يحصل؟ فيفوزون بالشرف الرفيع في الدنيا والثواب العظيم في الآخرة؟ قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ ، وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ ، ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ ، أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا ، ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لاَ مَوْلَى لَهُمْ ، إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ﴾ [محمد]

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *