العدد 431 - السنة السابعة والثلاثون – ذو الحجة 1443هـ – تموز 2022م

مضاوي الرشيد: التطبيع مع (إسرائيل) ثمن لقاء بايدن بابن سلمان

في مقال لها نشرته في موقع «ميدل إيست أي» البريطاني، وترجمته «عربي21»، قالت الأكاديمية والمعارضة السعودية، مضاوي الرشيد إن التطبيع مع الاحتلال (الإسرائيلي) سيكون ثمن لقاء الرئيس الأمريكي جو بايدن بولي العهد السعودي محمد بن سلمان. وذكرت أن الأخبار الأخيرة تشير حول انعقاد محادثات جادة وسرية على مستويات عالية مع المسؤولين (الإسرائيليين) إلى أن المملكة العربية السعودية على وشك الإعلان رسميًّا عن نجاح هذه المباحثات، وربما يعلن عنه أثناء الزيارة المتوقعة للرئيس الأمريكي جو بايدن إلى الرياض خلال الأسابيع القادمة. ولفتت إلى أن ابن سلمان «لا يضيع فرصة سانحة لتذكير الجماهير المحلية والدولية بأنه لا يعارض التطبيع»… وذكرت أنه «خلال زيارة قام بها مؤخرًا إلى واشنطن شقيق ولي العهد خالد، أشار في بعض اللقاءات الخاصة إلى استطلاع رأي مريب يزعم بأن السعوديين ممن هم دون الثلاثين يؤيدون بشكل متزايد التطبيع، بما يضفي الشرعية على قرار مسبق بالمضي قدمًا في تطبيع العلاقات مع (إسرائيل)» وتستخدم المملكة العربية السعودية التطبيع مع (إسرائيل) كورقة مساومة لاستعادة وضعها المميز في واشنطن… وذكرت أنه ما من شك في أن (إسرائيل) تساعد في إعادة تأهيل ولي العهد وتحسين صورته؛ حيث تزيد مراكز البحث والتفكير وجماعات الضغط التابعة لها في واشنطن من دعاياتها التي تستهدف تحسين صورة ابن سلمان. ومن المفارقات أن (إسرائيل) غدت اليوم أكبر وكالة دعاية تعمل لصالح المملكة العربية السعودية في واشنطن… وكذلك يريد ابن سلمان من بايدن التعهد بدعم مساعيه لأن يتوَّج ملكا بعد وفاة والده؛ إذ لا يمكن التغلب على عدم اليقين بشأن مستقبله إلا إذا باركت الولايات المتحدة رسميًّا قيادته للمملكة. وأضافت أن «ولي العهد السعودي يستخدم الذراع الاقتصادية للضغط على الرئيس الأمريكي، حتى يرمِّم صورته ويتراجع عن سياسة واشنطن» ضده. وأشارت إلى أنه بالفعل، يبدو أن النفط نجح في تذليل الصعاب التي كانت تشوب العلاقة بين الرياض وواشنطن… ويعلم بايدن أن المملكة العربية السعودية عنصر مهم في مساعيه لكسب الحرب ضد روسيا. في مقابل ضخ المزيد من النفط سوف يكافأ ولي العهد بزيارة يقوم بها رئيس الولايات المتحدة إلى المملكة، إلا أن بايدن لا يرغب في خسارة ماء وجهه بالكامل، ويبدو كما لو أنه تعرض للهزيمة أمام حاكم مستبد ظالم، بل يجب أن يعود إلى واشنطن بإعلان تاريخي. وهو الوصول إلى اتفاق تطبيع بين السعودية و(إسرائيل)؛ ولذلك، فإن الاتفاق الأمني مع واشنطن سيكون الجائزة المتوقعة من رئيس أمريكي متردد… وسوف يعرض ولي العهد تطبيعًا كاملًا مع (إسرائيل)،

الوعي: إن تتويج ابن سلمان ملكًا أهم عنده من التطبيع مع (إسرائيل)… وهذا التطبيع إن حدث اليوم أو تأخر، فإنما يعتبر عند آل سعود من العلاقات المشروعة… وحكام السعودية لا يختلفون عن حكام المنطقة بشيء خيانةً وخداعًا ونفاقًا للأمة ولدينها واتباعًا للغرب… واليوم يزيد شرهم بالتطبيع مع (إسرائيل).

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *