العدد 429 - السنة السابعة والثلاثين، شوال 1443هـ الموافق أيار 2022م

عميد مسجد باريس: مرشحو اليمين للانتخابات يتنافسون في انتقاد الإسلام والمسلمين

في تصريح لصحيفة «غارديان» البريطانية، سلّط عميد مسجد باريس شمس الدين حفيظ الضوء على الحملة الانتخابية الرئاسية في فرنسا، والخطاب المعادي للإسلام الذي ينتهجه بعض المرشحين. وقال عميد مسجد باريس إن الخطاب المعادي للإسلام الـمُـنتهج في الحملة الانتخابية الفرنسية يهدد بخلق «دوامة من الكراهية» واتخاذ المسلمين الملتزمين كبش فداء، على غرار الخطاب الـمنتهَج في الثلاثينات ضد اليهود. وأضاف في تصريح لصحيفة «غارديان» البريطانية: «إنني قلق للغاية… نحن في مجتمع ممزَّق ويبحث عن نفسه، مجتمع ضعيف وخائف بعد الوباء». وتابع قائلًا: «البحث عن كبش فداء حقيقة… كانت هناك سوابق لذلك، ففي عام 1930 عندما بدأت أصابع الاتهام إلى اليهود الذين أصبحوا مشكلة مجتمع بأكمله… اليوم توجهت البوصلة للمسلمين… فكرت أننا سنكون في مأمن من هذا النوع من الخطاب في القرن الحادي والعشرين». وصرح حافظ بأنه كان أول من أدان الإرهاب الإسلامي، وأن مسجده كان في قلب العمل لمكافحة التطرف في فرنسا؛ لكنه كان يخشى أن يتم الخلط بين غالبية المواطنين الفرنسيين المسلمين الملتزمين بالقانون والهجمات الإرهابية، على الرغم من أنهم في كثير من الأحيان هم أنفسهم ضحايا للإرهاب. وقال للصحيفة: «لعدة سنوات حتى الآن، في كل انتخابات في فرنسا، يتحدَّث بعض المرشحين عن «مشكلة الإسلام» وربط الإسلام بالهجرة أو الإرهاب». وأفاد بأن المسلمين في فرنسا تعرضوا للوصم أو الإهانات أو الرأي القائل بأن الإسلام لا يتوافق مع قواعد الجمهورية الفرنسية أو مع الغرب؛ لكن في هذه الانتخابات الأمر أكثر خطورة؛ لأن هناك مرشحًا يترك الحرية تمامًا ويتحدث عن «البديل العظيم» ويؤكد بشدة أن الإسلام والمسلمين لا يمكنهم البقاء في فرنسا، وأن مكانهم في مكان آخر، وإذا يريدون البقاء في هذا البلد عليهم ألا يمارسوا شعائر دينهم». وقال إنه أصبح «من المألوف» للمرشحين «انتقاد الإسلام والمسلمين، ورؤيتهم على أنهم غير مرغوب فيهم وخطرين». وأوضح قائلًا: «نحن في عام 2022، نحن من الجيل الخامس من المسلمين في فرنسا، ولا يزالون يعتبروننا أجانب”. وأكد حافظ أنه يخشى زيادة الأعمال المعادية للمسلمين بعد الانتخابات.

الوعي: هذا التصريح من عميد مسجد باريس مليء بالخوف من النزعة القومية العنصرية واليمينية المتطرفة التي يتعاظم انتشارها ضد الإسلام، والمسلمين، كل المسلمين في أوروبا من غير تفريق بين متطرف ومعتدل. والدليل هو هذا التصريح الذي يصدر ممن يفترض أنه وجه من وجوه الاعتدال بحسب المقاييس الغربية. وإذا وسعنا النظر أكثر نرى أن هناك خططاً لجعله توجهًا عامًا في العالم: (الإسلاموفوبيا) من أوروبا؛ حيث بدأ ينتقل فيها من بلد بلد، إلى الهند، إلى بورما، إلى الصين… والآن، وبعد الحرب الروسية الأوكرانية نرى بأن هناك إرادة دولية جهنمية تقوم على جعل العالم كله يهوش بعضه على بعض… وربما يفكر هؤلاء أنهم بهذا التفكير الإجرامي يحمون حضارتهم من السقوط، ويمنعون قيام حضارة الإسلام!.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *