العدد 420 - السنة السادسة والثلاثون – محرم 1443هـ – آب 2021م

أخبار المسلمين حول العالم

أخبار المسلمين حول العالم

ملصق دعائي يثير غضب ماكرون لتشبيهه بـ «هتلر»

أثار ملصق دعائي غضب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ودفعه إلى تقديم شكوى ضد أحد سكان إقليم (فار) جنوبي البلاد؛ إذ يحتوي الملصق على صورة تشبِّه ماكرون بالزعيم النازي أدولف هتلر. وكانت قد انتشرت لوحات إعلانية تحمل هذا الملصق في إقليم فار بسبب فرض ماكرون شهادات صحية لدخول الأماكن العامة ضمن إجراءات مكافحة فيروس كورونا. وتعجّب صاحب لوحات الإعلانات ميشيل فلوري من قرار مقاضاته، ورأى أن إيمانويل ماكرون يناقض نفسه. ففي الوقت الذي يسمح فيه بنشر صور مسيئة إلى النبي محمد بزعم حرية التعبير يرفض تشبيهه بالدكتاتور. وكانت قد شهدت فرنسا في أكتوبر/تشرين الأول الماضي نشر صور مسيئة للنبي محمد على واجهات مبان حكومية اعتبرها ماكرون في ذلك الوقت تندرج تحت حرية التعبير التي تعهد بحمايتها. وأثارت تصريحات ماكرون آنذاك موجة غضب واسعة بين المسلمين في أنحاء العالم وأُطلقت حملات لمقاطعة المنتجات الفرنسية مستمرة إلى الآن في عدة دول.

الوعي: ماكرون رئيس دولة رأسمالية استعمارية يملأ الحقد قلبه على الإسلام، ويحاول أن يترأس دول العالم في معاداته للإسلام كدين وكحضارة منافسة لمبدئه الفاسد، أما من حيث الخبر فإن هتلر على إجرامه وعنصريته كان أقلَّ سوءًا من ماكرون؛ لذلك ليس له أن يعترض على هذا التشبيه.

 

العالم يحترق بفعل التغير المناخي

تستعر الحرائق هذه السنة في قارات العالم الخمس، وأسفرت هذه الحرائق عن مقتل الكثير من السكان في عدة دول، واحتراق ملايين الهكتارات من الأحراش والغابات في هذه الدول، ورافقتها الكوارث من خسائر مادية باهظة لم يتم حصرها حتى الآن، وتشريد واسع للسكان المتضررين منها… ويرى علماء روس أن الحرائق الحالية هي بالفعل نتيجة ارتفاع درجات الحرارة عالميًا، بحسب ما ذكرت فرانس برس. إن ملف التغيُّر المناخي وتأثيره المدمِّر على الأرض ما زال ينتظر الحلول الجذرية، لكن في الأثناء، فإن الأرض تشهد حالة كارثية مدمِّرة متمثِّلة في الحرائق، التي تلف الأرض من شرقها إلى غربها. وصدر تقرير أممي ذكر فيه «إن بعض عواقب الاحترار المناخي، بما فيها ذوبان الجليد وارتفاع منسوب مياه البحر ستبقى «غير قابلة للعكس لقرون أو لآلاف السنين». وتوقع التقرير الأممي أن يصل الاحترار العالمي إلى 1,5 درجة مئوية مقارنة بعصر ما قبل الثورة الصناعية. وحمّل التقرير الأممي النشاطات البشرية مسؤولية ظاهرة الاحتباس الحراري. وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في بيان أن التقرير «إنذار أحمر للبشرية. أجراس الإنذار تصم الآذان: انبعاثات غازات الاحتباس الحراري الناتجة عن الوقود الأحفوري وإزالة الغابات تخنق كوكبنا”. وكان الطقس المتطرف المرتبط بتغير المناخ قد تسبب في إحداث فوضى في جميع أنحاء العالم في الأسابيع الأخيرة، بعدما أدت الأمطار الغزيرة إلى حدوث فيضانات في مناطق شمال أوروبا، واشتعال حرائق الغابات في جنوبها.

الوعي: إن الحضارة الغربية وجشع الشركات الرأسمالية هي المسؤولة حصريًا عن مشكلة الاحتباس الحراري وما جره على العالم من ويلات الحرائق، والفيضانات، وذوبان الجليد، وارتفاع منسوب البحر، وازدياد شدة الأعاصير، وتلوُّث الجو، وظهور ظاهرة التصحر، وكثرة وشدة انفجار البراكين… وتعتبر أمريكا وحدها مسؤولة عن 25% من هذه المشكلة، والحلول التي تطرح عالميًا ليست جذرية؛ لأنها متعلقة بالفكر الرأسمالي الذي لا يفكر إلا بتشغيل مصانعه وإدرار الأرباح من غير حدود ولو على حساب البشرية جميعها. وإنه إذا كان بايدن يفكر في الحل الترقيعي هذا فإن الحزب الجمهوري في أمريكا ضد هذا الحل لأنه ببساطة يكلف الشركات الأمريكية خسارة سنوية تقدر بالتريليونات من الدولارات.

 

العملة الجديدة في مصر تثير جدلًا بشأن ألوان «علم المثليين» عليها

أثار تصميم العملة الجديدة المصرية جدلًا وانتقادات عبر الشبكات الاجتماعية؛ إذ اعتبر البعض أن المسجد المرسوم على العملة لُوِّن بعلم «الرينبو» أو “ألوان الطيف» المرتبطة بمجتمع الميم، وهو الشعار الذي يستخدمه «المثليون جنسيًا»، ما دفع مسؤولًا في البنك المركزي للتأكيد أن النماذج مبدئية وقابلة للتطوير. وقد انتقد الناس ظهور هذه الألوان على العملة الورقية معتبرين أنها تروج لـ»شعار المثليين»، وكان البنك المركزي قد طرح صورًا لفئتي العشرة والعشرين جنيهًا، وحملت الأولى صورة مسجد الفتاح العليم، الذي افتتحه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي منذ عامين. بينما حملت فئة العشرين جنيها صورة مسجد محمد علي، وهو أحد المساجد الأثرية في العاصمة المصرية. أما علم المثلية الجنسية فهـو رمز لـ»حركات تحرر المثليِّين والمتحوِّلين جنسيًّا وثنائيي الجنس» وهو يضم 6 أجزاء ملونة بألوان الطيف، الأحمر، والأصفر، والبرتقالي، والأزرق، والأخضر، والبنفسجي.

الوعي: عادة ما تتضمن تصميمات العملات في العالم رسومات ورموزًا ذات دلالات ومعانٍ متعلقة بالبلد، والبعض منها تحتوي على رموز خفية ملغومة، والعملة الأمريكية مشهورة في ذلك بما تتضمنه من رموز متعلقة بالماسونية؛ لذلك يمكن القول باطمئنان إن هذه المحاولة من السلطات المصرية ليست بريئة، وليست بعيدة عن طريقة تفكير السيسي وتبعيته لكل ما يغضب الله وينكي دينه ويرضي الغرب ويهود، وبالتالي تثبت أحقية الجدل الذي ثار من الناس عليها.

 

هل فعلًا قرارات قيس سعيِّد هي المسمار الأخير في نعش الإسلام السياسي، والربيع العربي؟

نشرت صحيفة «واشنطن بوست» تقريرًا لكلير باركر قالت فيه إن أصواتًا مؤثرة في مصر والسعودية والإمارات احتفت بما قام به قيس سعيِّد في تونس واعتبرتها ضربة للإسلام السياسي؛ حيث تعتبر تونس بالنسبة للبعض أنها تمثل قصة النجاح الوحيدة من الربيع العرب، وأنها لا تزال رمزًا لنجاح الربيع العربي، وإن حركة النهضة قامت بانقلاب حين أمسكت بالمؤسسات عقب نجاحه، وترى  السعودية ومصر والإمارات أن الربيع العربي في تونس أكبر تحد لها،  وبالتالي فإن أحداث تونس تمثل المسمار الأخير في نعش الإسلام السياسي، والربيع العربي. وحاولت الدول الثلاث التي تعارض حركة النهضة، وعلى مدى سنوات، ربطها بالإخوان والإرهاب، وقالت الصحيفة السعودية شبه الرسمية «عكاظ» في عنوان رئيسي لها: «تونس تثور ضد الإخوان». أما صحيفة «24 ميديا» الإماراتية، فقد قالت بفرح: «قرار شجاع لإنقاذ تونس». ووصفت صحيفة «الأهرام» الرسمية الأحداث «بخسارة آخر معقل للإخوان في المنطقة». وتتعامل هذه الدول مع الإخوان المسلمين والحركات التي تدعو للإسلام السياسي كتهديد لها.

الوعي: بغض النظر عن التحليل السياسي المتعلق بالصراع الدولي لما يجري في تونس، فإن ما يشاع بأن الربيع العربي قد فشل، وأن تونس هي المسمار الأخير في نعشه، فإننا نقول إن الأسباب الموضوعية التي أدت إلى قيام الربيع العربي ما زالت قائمة، بل اشتدت أكثر؛ لذلك فإن محاولات التغيير في الأمة ستستمر، وإن المستقبل المنشود هو للإسلام السياسي، وإن الإسلام السياسي لا يمثله الإخوان ولا ديمقراطيتهم المزعومة، وإنما يمثله من يطرح التغيير الجذري على أساس إقامة الخلافة الراشدة التي تكون على منهاج النبوة. 

 

الصين تفرض على المحامين الأويغور التعهد بمنع الحجاب والنقاب واللحى وسط أسرهم

ذكر الموقع الإلكتروني لإدارة الشؤون القضائية في منطقة شينجيانغ الصينية أنه يتعين على المحامين في مدينة توربان، جنوب شرقي أورومتشي عاصمة شينجيانغ، والتي تقطنها أقلية «الأيغور» المسلمة، توقيع تعهد بشجب التطرف والمشاركة في «أنشطة دينية غير مشروعة» وأن يتعهدوا بألا يرتدي نساء أسرهم وأقاربهم النقاب أو الحجاب أو يشاركوا في «أنشطة دينية غير مشروعة”. ويعتبر طلب التعهد هذا من المحامين هو أحدث خطوة تستهدف أقلية الأويغور المسلمة في المنطقة بشكل فيه تعسف. وذكر البيان أنه يجب على المحامين بوصفهم “قوة رئيسية» في حماية الاستقرار الاجتماعي أن يقوموا بدور قيادي في مكافحة التطرف، وأضاف أن 75 محاميًا وستة من طلاب القانون وقَّعوا التعهد حتى الآن. وعبَّر المؤتمر العالمي للأويغور وهو الجماعة الرئيسية للأويغور في المنفى عن قلقه من سحب تصاريح ممارسة المحاماة من الممتنعين عن التوقيع أو إخضاعهم للتحقيق.

الوعي: إنها الحرب على الإسلام وعلى مقدماته، ويجب على المسلمين الحذر كذلك من الغرب الذي يريد أن يجعل من المسلمين عامة ومسلمي الأويغور خاصة لعبة في صراعه مع الصين. وليطمئن المسلمون أن المستقبل لهذا الدين وحصرًا بالخلافة، ذلك وعد غير مكذوب.

 

منع الحجاب في أماكن العمل بأوروبا

أعاد قرار محكمة العدل الأوروبية، الصادر الخميس 15/07/2021م بشأن حقوق أصحاب العمل، في منع العاملات المسلمات لديهم من ارتداء الحجاب، فتح النقاش من جديد وبقوة حول المخاوف من الحجاب في أوروبا. وأشارت المحكمة في حيثيات حكمها، إلى أن «منع ارتداء أي شيء يمثل تعبيرًا، عن معتقدات سياسية، أو فلسفية، أو دينية، في أماكن العمل، قد يبرره حاجة صاحب العمل، إلى تقديم صورة محايدة للعملاء، أو الحيلولة دون أي مشاحنات اجتماعية». ويثير القرار الأخير لمحكمة العدل الأوروبية مخاوف في ظل تصاعد اليمين الشعبوي، وخطاباته المعادية للأجانب، ومشاعر الخوف المجتمعي من الأجانب. وهناك من احتج على القرار معتبرًا أنه «يوفر غطاء قانونيًا للتمييز» ويصب في سياسة دمج المسلمين في المجتمعات الأوروبية. ويعترف كثير من المختصين، بأن دمج واستيعاب الجاليات الإسلامية في المجتمعات الغربية، هو أمر شائك ومعقَّد، ويرتبط بعوامل ومتغيرات كثيرة، بما يجعل من الصعب الحديث عن نجاح نموذجي، لدولة بعينها في أوروبا، في دمج المسلمين لديها، خاصة في ظل تنامي عوامل معاكسة، في هذا المجال خاصة صعود وتنامي التيار الشعبوي في القارة الأوروبية. ويعتبر باحثون أن النموذج الفرنسي في أوروبا، ربما كان الأكثر انتكاسًا، في مجال دمج المسلمين في المجتمع، في ظل توالي أحداث تؤشر لذلك، من قبيل أزمة الرسوم المسيئة للنبي محمد، وكذلك تصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن الإسلام في تشرين الأول/أكتوبر من العام الماضي والتي أثارت جدلًا كبيرًا. ويذكر أن النقاش حول الحجاب اشتدَّ بسبب «السياق السياسي وصعود التيار الإسلامي أو الصحوة الإسلامية في العالم العربي الإسلامي، ومع بروز تيارات الإسلام  السياسي في المنطقة وإصرار الغرب على إبعاده عن بلادهم.

الوعي: إن الحرب على الإسلام قائمة من الغرب ولم تتوقف؛ ولكنها الآن تأخذ بعدًا مختلفًا لأنه يترافق مع صحوة المسلمين على دينهم، ورفضهم لمفاهيم الغرب في عقر داره، ويترافق كذلك مع احتدام الصراع: بين حضارة الإسلام الصاعدة والحضارة الغربية الرأسمالية المفلسة الفاشلة؛ لذلك ستبقى أجواء الصراع هي الطاغية.

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *