العدد 412 - السنة الخامسة والثلاثون – جمادى الأولى 1441هـ – كانون الأول 2020م

لبنان كيان فاشل، وفرنسا هي المتهم الأول فيه، ويجب محاكمة ماكرون على كل مآسيه… والحل بـ «إعادة الكيان إلى أصله جزءًا من بلاد المسلمين، وإعادة الحكم بالإسلام إلى أهله»

  خلال الانتداب الفرنسي للبنان، وفي الأول من أيلول/سبتمبر 1920م، أعلن المندوب السامي للانتداب الفرنسي الجنرال هنري غورو إنشاء دولة لبنان الكبير من قصر الصنوبر، وقد سمي بـ (لبنان الكبير) لأنه سلخَ المدن الساحلية ومناطق الشمال ووادي البقاع وسفوح سلسلة جبال لبنان الشرقية من بلاد الشام وضمَّها إلى مناطق متصرفية جبل لبنان، وكان هذا في إطار مشروع استعماري جديد تقوده كل من فرنسا وبريطانيا يقضي بتقسيم أراضي الدولة الإسلامية عقب الحرب العالمية الأولى بينهما بموجب اتفاقية سايكس بيكو، والتي لم يكن إنشاء كيان مُحتل على أنقاض فلسطين برعاية هذا الخارج بعيدًا عنها. وكان أهل هذا الكيان الجديد يتوزعون على مجموعات طائفية منقسمة في رؤيتهم لهذا البلد انقسامًا عميقًا، وكان أبرز هذه المجموعات: النصارى الموارنة، الذين كان همهم الأساسي الاستقلال عن المحيط الإسلامي الطاغي وتأمين حمايتهم من فرنسا والتطلع إلى طريقة عيشها بعيدًا عن النظام الإسلامي. والسنّة الذين رفضوا الانفصال عن جسد الدولة الإسلامية؛ لأن الانفصال يعارض أحكام دينهم الذي يجعلهم أمة واحدة مع سائر المسلمين، ويجعل بلادهم واحدة، ورفضوه كذلك لأن هذا الكيان الجديد سيكون ذا طابع مسيحي، ويصنَّف على أنه وطن أقليات بينما هم جزء من أمة طويلة عريضة عريقة. وهناك الدروز الذين كانوا في حالة عداء وجودي مع الموارنة… وهكذا أصبح لبنان بجهدٍ بسيط وتمثيلية مكشوفة وادعاء زائف مشروع دولة مستقلّة قائمة على التناقضات، من صناعة الاستعمار الفرنسي الجديد. ومن صور هذه التناقضات المضحكة المبكية في آن معًا، أن من أهله من كان ولا يزال يستهزئ بالاستقلال ويتهم رجالاته بالعملاء للاستعمار الفرنسي، ويصفون أرزته بالقرنبيطة على اعتبار أن لا مقدس عندهم في دينهم إلا الله وما جعله لهم مقدسًا… بينما يعتبرها الآخرون شعارًا مقدسًا ويصفونها بـ «أرز الرب»… وهكذا. ومن المعلوم بداهة أن الأصل في التكوين الطبيعي للدول أن تقوم مجتمعاتها على الفكر والنظام والشعور المتجانس، لا على المنازعة،  ولبنان لم يقم كيانه على اختلاف تنوع وإنما قام على اختلاف تناقض وتنازع بين أطرافه، وهذا التناقض مع التدخلات الخارجية المتنازعة قد عمقت أزمته شيئًا فشيئًا حتى وصل إلى ما وصل إليه من حال النزع الأخير.

ويمكن القول هنا إن لبنان بدأت مشاكله الطائفية تظهر منذ أواخر أيام الدولة الإسلامية، أي قبل إنشائه، فيما عرف بـ«المسألة الشرقية» نتيجة التدخل الأجنبي، ومن ثَمَّ قام تكوينه على أساس طائفي، وهو استمر على ذلك، واستمرت معه الحروب والمنازعات الداخلية الطائفية التي لم تتوقف (من 1840م، إلى 1860م، إلى 1958م، إلى 1979م، إلى 1990م، إلى 2005م، إلى يومنا هذا). حتى الإعلان عن لبنان الكبير سنة 1920، فإن نظرة غورو إلى تاريخ لبنان كانت هي النظرة المارونية المسيحية التي تركّز على تاريخه الفينيقي. وكذلك لم يكن الإعلان عن الاستقلال سنة 1943م بعيدًا عن هذه المسحة الطائفية البغيضة، بل كان تركيزًا لها ومحاولة لإعطائها شكلًا محميًا بالشرعة الدولية والتدخلات الأجنبية، وقصارى القول، فإن كل هذه المنازعات والحروب الداخلية والمحطات السياسية كان للتدخلات الأجنبية الخارجية اليد الطولى في إيجادها وإشعالها والتحكم بها وإدارتها وإدامتها، وحتى كان لكلّ طائفة راعيها الخارجي، وأصبحت حروبه هي حروب الآخرين على أرضه. وهذا الكيان الذي قام على المنازعات الطائفية منذ ما قبل وجوده ككيان بفعل التدخلات الأجنبية لم يخرج عن ذلك فيما بعد.

وهذا العام، وبعد مئة سنة على إعلان لبنان الكبير، وتحديدًا في الأول من أيلول/سبتمبر 2020م، نرى أن التاريخ يعيد نفسه، فقد أتى الرئيس الفرنسي ماكرون إلى لبنان، وفي قصر الصنوبر نفسه الذي لا يزال مقرّ إقامة السفير الفرنسي في بيروت، أتى ليعلن فشل هذا الكيان، وهو بدل أن يعتذر عما سبَّبته بلاده من مآسٍ طيلة مئة عام لأهل هذا البلد من كل طوائفه نتيجة سياستها الاستعمارية، أتى ليجتمع مع ممثليهم، والذين يتفق معظم اللبنانيين على وصمهم بالفساد، وليبحث معهم في إنقاذ البلد، جاعلًا الخلاص بهم لا التخلص منهم… ولكنه بدل أن يعتذر أخذ يلقي باللائمة على صنائعه الفاشلين. فجريمة إقامة هذا الكيان على هذا الشكل تعتبر فرنسا هي المتهم الأول فيه ويجب محاكمتها عليه؛ علمًا أن تاريخ فرنسا الاستعماري في العالم، وليس في لبنان فقط، هو تاريخ بغيض ومجرم يقوم على استعمار الشعوب ونهب خيرات البلاد.

ما بين الإعلان الأول والإعلان الثاني، عاش لبنان أكبر كذبة في تاريخه هي كذبة الاستقلال (هذه السنة لم  يحتفل لبنان بعيد استقلاله لأنه يبدو وكأنه وصل إلى نهاية هذه الكذبة)… وعاش كذبة أنه بلد التعايش وأن تنوعه الطائفي هو نموذج يحتذى به، وكم ردَّدوا مقولة الملك فيصل أنه لو لم يكن لبنان موجودًا لتوجَّب علينا إيجاده، مع أن هذا التنوُّع، مع التدخلات الخارجية، كان سبب كل مآسيه، هذه التدخلات التي بقيت تتحكم في انتخابات رئاسته طيلة مئة سنة والتي كان السياسيون خلالها يرتبطون بمعظمهم بالخارج لحماية مراكزهم لا طوائفهم… وعاش كذبة أن حدوده نهائية، مع العلم أنه لا حدود نهائية لأي دولة في العالم. فحدود الدول بالتركيبات القائمة عليها إنما هي قائمة على حدود منتزعة من دول أخرى، وكلنا نعرف كيف أن حدود دول سايكس بيكو كانت قائمة على شحطات قلم رصاص، لم تراعَ فيها سوى مصلحة الدول الاستعمارية التي أقامت كل كيان مع ألغامه المقصود زرعها فيه لتفجيرها ساعة تقتضي مصلحتها ذلك، وليبقى وجودها فيه في مأمن من خطر الانقلاب عليه… وعاش حالة دائمة من التجييش الطائفي تمنعه أن يشكل دولة لحمة وتضامن وتآلف ورعاية، بل عاش حروبًا وفتنًا أهلية خربَّت البلاد وقتلت العباد وعطَّلت الأعمال وعمَّقت الشقة بين طوائفه، وكان يحتاج بعد كل حرب وفتنة إلى إعادة إعماره وإعادة دورة الأعمال فيه من جديد، وكان ينتقل معها في كل مرة إلى صيغة جديدة من التعايش، لا تقضي على أساس المشكلة بل تؤسس لدورة جديدة من الاقتتال الطائفي الأهلي كما حدث، وهو مرشح لأن يتكرر طالما أن هذه هي الذهنية التي تسيطر على المشهد السياسي في لبنان… وهو اليوم يعيش دوَّامة الفتنة نفسها (القديمة الجديدة) من التدخل الخارجي (أمريكي – أوروبي) وإن أنتجت أي جديد فستكون صيغة فاشلة أخرى. وكل هذه الصيغ تقوم على قانون أن هناك غالبًا ومغلوبًا (ميثاق الـ43 وضع لبنان بيد النصارى، والطائف في يد (السنّة)، ويأمل (الشيعة) اليوم بصيغة المثالثة لمصلحتهم)… لقد لُفَّ هذا الكيان المصطنع بألف إطار وإطار من التكاذب الذي جعل منه قدس الأقداس، بينما هو كيان فاشل لم ينجح في تشكيل هويَّة موحدة له، ونظامه السياسي هش، وسياسيوه أمراء حرب وطوائف لا حكام بلاد، وجُباة لا رُعاة. نعم، لقد وصل اليوم النظام السياسي في لبنان إلى نهايته. ولقد كتبت رئيسة التحرير المشاركة في صحيفة «لوريان لوجور» الناطقة بالفرنسية إيميلي سويور: “بقيت بضع دقائق قبل منتصف ليل نهاية لبنان، لكن منتصف الليل لم يحن بعد… نحتاج الى عجيبة» هذا الكلام الخطير يفيد أن نظام لبنان يحتضر وهو في النزع الأخير، ويفيد أيضًا أن لبنان لا يعاني أزمة حكم فحسب، بل يعاني أزمة نظام، بل أزمة وجود…

أما عن المشاريع التي تطرحها الأطراف المتنازعة في لبنان اليوم من أجل حل أزمة لبنان التي وصلت إلى الحضيض على كل صعيد، فهناك صيغة حكم طائفية جديدة تقوم على (المثالثة) التي تعني غلبة (الشيعة) هذه المرة، وهذه الصيغة ستؤسس لفتنة طائفية جديدة. وإذا حدث هذا، فإن الذي سيرعاه خارجيًا هو الولايات المتحدة الأمريكية كطرف خارجي يمسك بأطراف اللعبة، وإيران كلاعب إقليمي ستوكل إليه أمريكا مهمة رعاية هذه الصيغة وإمدادها بالحياة وجعلها أحد أذرعها لقضاء مصالحها وتحقيق نفوذها. وإذا حدث هذا تكون دورات العنف الطائفية التي لفت تاريخ لبنان من موارنة إلى (سنَّة) إلى (شيعة) قد تكاملت؛ لذلك نقول إنه لن يكون حل أزمة الحكم في لبنان إلا بالخروج من أشكال الصيغ الطائفية البغيضة، فالمسألة لا تتعلق بصيغة تعاقدية ويجب تجديدها، بل بصيغة استعمارية مستمرة في فشلها ويجب الانتهاء منها.

ومن المشاريع المطروحة كذلك، هو الحل العلماني المدني لشكل الدولة العابر للطوائف، وقد رأينا ظهور مروِّجيه من منظمات المجتمع المدني بأسماء متعددة، وقد صاحب ظهورها ما سمي بـ (ثورة الأرز)، وهي تدعو إلى الخروج من عباءة الطائفية، وهي متهمة بالتبعية للسفارات الأجنبية… وبما أن التحول من الحكم الطائفي إلى المدني ليس أمرًا ميسورًا الآن ويحتاج إلى وقت، فقد تلجأ أمريكا عندها إلى الحل عبر مراحل تبدأ أولًا بالرضى بـ(المثالثة) وسيكون حلًا تابعًا لها وتحت سيطرتها، على اعتبار أن إيران تتبع في سياستها لأمريكا، و(الشيعة) في لبنان تسيطر على حزبهم الرئيسي إيران. وهذا الحل ستظهر أمريكا فيه أنها ضده؛ لأنها تُظهر نفسها أنها ضد إيران. ثم تنتقل إلى المشروع الثاني، وهو البعيد، وهو المتعلق بالصياغة الأمريكية النهائية للمنطقة من ضمن ما يسمى الشرق الأوسط الجديد، وهو النظام المدني الفيدرالي، وهذا يقتضي أن تهيئ له أحزابه السياسية العلمانية التي تخوض الانتخابات التشريعية وتدخل في الحياة السياسية وتصل فيه إلى قمة الحكم. أما موضوع الفيدرالية فإنه بدأ يطرح على الأرض، وهو كسائر ما يطرح في المنطقة، ففي العراق الفيدرالية موجودة فيه (سنة-شيعة-أكراد) من غير إعلان رسمي لها، وفي سوريا لا يبدو الأمر بعيدًا عما نقول، وفي لبنان هو شبه مؤَّمن، وقد تأسس وجوده في الحروب الداخلية والصيغ الطائفية التي سبق وتكلمنا عنها.

صحيح أن الحل المدني الفيدرالي لا يفرق بين الطوائف وعابر لها، ويخلص البلد من خضَّاته الطائفية… ولكنه يقوم أولًا على عقيدة (فصل الدين عن الحياة) وهي عكس ما تقوم عليه عقيدة أهل المنطقة وهي الإسلام، وهذا لن يرضى به المسلمون، لا في لبنان ولا في المنطقة، ويقوم على التبعية لأمريكا ولدول الغرب الرأسمالي التي تقوم سياستهم الخارجية على السيطرة على دول العالم وعلى استغلال الشعوب ونهب خيراتها… وهنا لا بد من تسجيل ملاحظة أن النظام الطائفي الذي يشكو الناس منه هو بالأصل صناعة غربية بامتياز، والغرب بمختلف دوله هو الذي يسيطر على المشهد السياسي فيه، وسياسات الدول الكبرى هي النافذة فيه، وحكامه عملاء له، إذًا هو لن يختلف من حيث العمالة ورهن مقدرات البلاد عما يطرح من جعله نظامًا علمانيًا مدنيًا، فأمريكا لن تغير نظرتها الاستعمارية للبنان ولسائر دول المنطقة مع أي طرح الجديد، كل ما سيتغير عند أمريكا هو أنها تريد أن تبعد أهل المنطقة عن دينهم، وأن يسهل عليها قيادة المنطقة أكثر. فالإسلام هو المقصود عند أمريكا أما سياستها الاستعمارية فلن تتغير أبدًا.

ثم لينظر أهل لبنان إلى سياسة أمريكا ودول الغرب الرأسمالي في العالم، فإنها تقوم حصرًا على الاستعمار السياسي (التبعية والعمالة) والاستعمار الاقتصادي (الخضوع لسياسة القروض الربوية الخارجية) فلبنان ليس وحده من هو واقع في أزمة المديونية من بين دول المنطقة بل كل دول المنطقة واقعة في هذا الجُبِّ، وإنما هو متقدم فيه على غيره، وبالتالي فلا مخرج من كل ذلك إلا بالانعتاق من النظام الرأسمالي المتغوِّل؛ لذلك فإن ما يطرح من حلول منها الحل العلماني المدني فإنه لن يخرج لبنان من أزمته، وهو في جانبه الأساسي متعلق بأزمة النظام الرأسمالي كنظام حياة، وليراجع أهل لبنان تاريخ هذه الدول الاستعماري وتاريخ الهيئات السياسية الدولية التي تسيطر عليها أمريكا كمجلس الأمن وهيئة الأمم المتحدة والمنظمات التي ظاهرها إنساني ولكن باطنها من قبله شقاء الاستعمار بمختلف وجوهه الخفية الخبيثة… وليراجعوا تاريخ المنظمات والهيئات الاقتصادية من مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي وسياساتها الاستعمارية ليس على المسلمين فحسب بل على كل دول العالم التي تصنف بدول العالم الثالث…

إن الحل الحق في لبنان هو ذلك الحل القائم على النظام الإسلامي، ولسنا نقول ذلك من باب طائفي ولا متحيِّز، بل من باب العلاج الذي يحمل الخير ليس للمسلمين في هذه الحياة فحسب، بل للمسلمين ولغيرهم، وليس في لبنان فحسب بل في العالم كله.

إن في الإسلام أنظمة حياة للإنسان كإنسان بغض النظر عن دينه أو عرقه أو جنسيته أو لونه، وهو قد طُبِّق سابقًا ونجح، وما زالت أحكامه صالحة لمعالجة كل مشاكل الحياة، فلا استعمار، ولا ربا ولا احتكار، ولا  تجارة حروب ولا نهب خيرات الشعوب، والمال فيه تَمنع أحكام الإسلام أن يتجمع بيد فئة قليلة من الناس على حساب فقر الآخرين؛ إذ فيه نظام الميراث الذي يفتت المال ويوزعه ولا يجعله متجمعًا بيد قلة احتكارية تتحكم باقتصاد العالم وسياسات الدول… وفي النظام الإسلامي يقوم النقد على قاعدة الذهب؛ وهذا ما يجعل النقد في مأمن من الهزات والخضات التي تخرب البيوت. وفيه يعامل المسلم وغير المسلم من رعايا الدولة الإسلامية على قدم المساواة أمام النظام العام، وهناك أحكام الملكيات التي توزع الثروات الضخمة على كل رعايا الدولة الإسلامية، المسلمين منهم وغير المسلمين، وفيه نظام معاشات البطالة، وفيه وجوب استثمار المال في الحياة وعدم جواز كنزه، ومن إحدى وجوه استثماره هو وجود أحكام الشركات التي تجعل الفقير في جزء كبير منها شريكًا للغني. حيث تشترك الخبرة مع المال. وأهم من كل ذلك أن النظرة للمال في الإسلام هو لخدمة الناس وقضاء حوائجهم والتقرب إلى الله فيه لا لاستعبادهم، ولا لاستعمارهم، كما هو الحال في الغرب الشقي.

ولسنا نعلن عن جديد عندما نقول إن الغرب نفسه يعتبر أنه قد وصل إلى نهاية التاريخ الرأسمالي، وأنه على شفا التغيير بعد أن فشل حضاريًا فشلًا ذريعًا… وهناك الكثير الذي يقال في هذا المجال، وما على الذين يريدون الخير لأنفسهم ولأهاليهم ولشعوبهم إلا أن يوسعوا دائرة تفكيرهم ويروا الأمور على حقيقتها ويخرجوا أنفسهم من سحر الدعاية الغربية الخادعة.

إن الغرب مع مصلحته فقط ولا تهمه الشعوب ولا مستقبلها، فليس أمام أهل لبنان إلا حل صحيح واحد، وهو الحل الإسلامي، أي أن يكون جزءًا من المنطقة، وعندها سيأمن أهله إن شاء الله على أنفسهم وأموالهم وأهاليهم وديارهم… فلا قتل ولا خراب في كل فترة من الزمان. وإننا لنبذل هذه النصيحة للمسلمين ولغير المسلمين، وإنه لكائن بإذن الله، وسيعم خيره الجميع. فالأمة تسعى إليه منذ عشرات السنين، وهي تقترب منه شيئًا فشيئًا بعون الله، والأوضاع في لبنان وفي بلاد المسلمين وفي العالم كله هي بهذا الاتجاه…إن هذا الحل يقف في وجهه دعاية غربية خادعة ماكرة تصور الإسلام على أنه إرهاب، وتصور الغرب على أنه هو المخلِّص، وأن عنده الترياق بينما الحقيقة هي على عكس ما يقول… (فَسَتَذۡكُرُونَ مَآ أَقُولُ لَكُمۡۚ وَأُفَوِّضُ أَمۡرِيٓ إِلَى ٱللَّهِۚ  إِنَّ ٱللَّهَ بَصِيرُۢ بِٱلۡعِبَادِ).

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *