العدد 409 - السنة الخامسة والثلاثون، صفر الخير 1442هـ الموافق تشرين الأول 2020م

أخبار المسلمين في العالم

تيار دحلان يؤيد اتفاق التطبيع مع الإمارات

أعلن تيار القيادي المفصول من حركة فتح محمد دحلان عن تأييده للموقف الإماراتي، بعد توصل أبوظبي لاتفاقية تطبيع مع الاحتلال (الإسرائيلي)، وفي بيان له قال: «نستذكر الدور التاريخي لدولة الإمارات العربية المتحدة في دعم صمود شعبنا وثورتنا، ومساندتها الدائمة لشعبنا في نضاله من أجل الحرية والاستقلال» مضيفًا أن «الإمارات ستراعي دومًا مصالح الشعب الفلسطيني العليا بتوظيف كل علاقاتها في إطار استراتيجية تهدف للتخلص من الاحتلال». وتابع البيان: «ستوظف الإمارات جهودها في الضغط المباشر على الإدارة الأمريكية وغيرها لإنهاء مخطط الضم بالكامل، واستبدال خطة ترامب للتسوية بقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، وتأكيد مواقفهم المعلنة برفض قرار ترامب إعلان القدس عاصمة لدولة الاحتلال». بالنسبة لدحلان فإنه يوصف بأنه مستشار حالي لحاكم أبوظبي، وبالتالي هو متهم بأنه المهندس الخفي لاتفاق التطبيع بين (إسرائيل) والإمارات العربية المتحدة. ففي 2011م، طرد دحلان من اللجنة المركزية لفتح بتهمة الفساد وللاشتباه في تواطئه في «محاولة انقلابية» على الرئيس الفلسطيني محمود عباس وغادر إلى مصر ومن بعدها إلى الإمارات؛ حيث أصبح مستشارًا لولي العهد محمد بن زايد. ويعتبره فلسطينيو الداخل أنه متواطئ وعرّاب صفقة التطبيع بين الإمارات و(إسرائيل)، وأبرز ما ينعت به بأنه «الخائن».

الوعي: إن دحلان هذا ينتظر دورًا قادمًا له لاستلام القيادة خلف محمود عباس، إذ يعتمد على ما يعتبر أنهم بيدهم الأمور من أمثال حكام دول الخليج و(إسرائيل) وأنه لن يكون مختلفًا عن حكام المسلمين من حيث الخيانة بل هي من شروط انعقاد حكام العمالة.

السودان: الحكومة الانتقالية توقّع اتفاق مبادئ يقرّ العلمانية و«فصل الدين عن الدولة»

في 04/09/2020م، وفي ختام مباحثات مغلقة، وقع رئيس الوزراء السوداني، عبد الله حمدوك، ورئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان عبد العزيز الحلو، في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، وبحضور مدير برنامج الغذاء العالمي ديفيد بريزلي، على اتفاق مشترك جاء فيه: «الاعتراف بالتعددية الثقافية والعرقية والدينية واستيعابها، فضلًا عن المساواة السياسية بين شعوب السودان وحمايتها بالقانون، وكذلك بناء دولة ديمقراطية في السودان تحقق فصل الدين عن الدولة» وجاء فيه كذلك: «لكي يصبح السودان بلدًا ديمقراطيًا حيث يتم تكريس حقوق جميع المواطنين، يجب أن يقوم الدستور على مبدأ فصل الدين عن الدولة، وفي غياب هذا المبدأ يجب احترام حق تقرير المصير. حرية المعتقد والعبادة والممارسة الدينية مكفولة بالكامل لجميع المواطنين السودانيين. كما لا يجوز للدولة تعيين دين رسمي. ولا يجوز التمييز بين المواطنين على أساس دينهم». ولقد زُيِّن لهذا الاتفاق بالقول إنه يهدف إلى حل إحدى أعقد المشاكل التي تسببت في الحروب الأهلية. وقال مصدر في وفد تفاوض الحركة الشعبية: نحن نبحث عن حلول للجذور التاريخية للمشكلة وفي مقدمتها ما يتعلق بالهوية الأحادية الإسلامية العروبية والتي فرضت على السودان دون أن يكون هناك إجماع حولها؛ حيث ظلت الأنظمة المتعاقبة على السودان خلال العقود السابقة تفرض على الشعب قوانين دينية وعنصرية، لبسط هويتها والحفاظ على سلطتها التاريخية. وأضاف المصدر أن تلك القوانين ساهمت في وجود أجندة الإسلام السياسي.

الوعي: واضح أنه في هذه المرحلة الشديدة من محاربة الإسلام والعمل على استئصاله أن الغرب وعملاءه من الحكام يضربون بعرض الحائط كل ما يمتُّ إلى إسلام الحكم بصلة، وبشكل غير مسبوق. فالحكم المدني العلماني العميل للغرب في السودان، والمحمي من العسكر الأشد عمالة وإجرامًا، في هذا الاتفاق لا يراعون وجود رأي عام كاسح مؤيد لإسلام الحكم في السودان، بل هم يعملون ضمن أجندة غربية تسعى إلى تهميشه وإظهاره ضعيفًا على خلاف واقعه. ومن المتوقع أن لا يمر هذا الاتفاق، بل أن يشهد مواجهة قاسية تسقطه، فقد صرح رئيس تيار نصرة الشريعة الشيخ محمد عبد الكريم أعلن في (تويتر) أن «توقيع حمدوك والحلو على إعلان مبادئ فصل الدين عن الدولة لايمثل أهل السودان، فكلاهما وجهان لعملة واحدة، ومن الاتجاه الشيوعي العلماني المنبتِّ عن هوية السودان الإسلامية، وآن الأوان لكل أبناء السودان الشرفاء أن يسقطوا الحرية والتغيير حكومة الخونة والعملاء».

عبد الرحمن السديس: خطبة جمعة في الحرم المكي تطرح تساؤلات حول موقف السعودية من (إسرائيل)       

أثارت مقتطفات من خطبة الجمعة التي ألقاها إمام الحرم المكي علي عبد الرحمن السديس يوم الجمعة في 16  المحرم 1442ه الموافق 04/09/2020م، جدلًا واسعًا بسبب ما احتوت من تلميحات مؤيدة للتطبيع، واعتُبرت مؤشرًا خطيرًا وتمهيدًا لإعلان تغيير في موقف القيادة السعودية من التطبيع مع كيان يهود. ومما قاله السديس في خطبته: «من التنبيهات المفيدة في مسائل العقيدة، عدم الفهم الصحيح في باب الولاء والبراء، ووجود اللبس فيه بين الاعتقاد القلبي وحسن التعامل في العلاقات الفردية والدولية» وأضاف أنه «لا يتنافى مع عدم موالاة غير المسلم معاملته معاملة حسنة تأليفًا لقلبه واستمالة لنفسه للدخول في هذا الدين» مستشهدًا بوقائع حدثت مع النبي محمد J في تعامله مع اليهود. ولفت إلى أن درع النبي كانت مرهونة عند يهودي، وأنه شاطر يهود خيبر الزروع. وقبل أن يختم الإمام خطبته بالدعاء لفلسطين، عرج للحديث عن «العقيدة الصحيحة ووجوب طاعة الإمام خلافًا لمن وصفهم بـ «الخوارج المارقين والأحزاب الضالة وجماعات العنف المسلحة».

الوعي: إن حكام اليوم بلغوا من السوء ما لم يشكَّ في ذلك أحد من المسلمين، ولم يبقَ لمعتذرٍ من العلماء من حجة أمام الله ورسوله والمؤمنين باتباعهم لحكام السوء هؤلاء. وعلماء السوء الذين يتبعونهم قد أبعدوا كثيرًا في فتاواهم المجافية للشرع كل المجافاة والموافقة للقرارات الخيانية التي تصدر عن هؤلاء الحكام الموظفين عندهم. وأمثال هؤلاء قد حذرنا الشرع منهم تحذيرًا شديدًا مخوِّفًا، فقد أخرج الترمذي وصححه، والنسائي، والحاكم وصححه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «سيكون بعدي أمراء، فمن دخل عليهم فصدقهم بكذبهم، وأعانهم على ظلمهم، فليس مني، ولست منه، وليس بوارد عليَّ الحوض. ومن لم يدخل عليهم، ولم يعِنْهم على ظلمهم، ولم يصدقهم بكذبهم، فهو مني، وأنا منه، وهو وارد عليَّ الحوض». وأخرج أبو داود، والبيهقي، عن أبي هريرة، رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «… ومن أتى أبواب السلاطين افتتن، وما ازداد عبد من السلطان دنوًا إلا ازداد من الله بعدًا»… إنها ليست فتنة حكام فقط، بل هي فتنة حكام وعلماء معًا. إنه شركاء في الإثم.

توماس فريدمان: هل تنتهي ديمقراطية أمريكا بانتخابات2020؟

افتتح الكاتب الأمريكي توماس فريدمان عموده بصحيفة (نيويورك تايمز) بتساؤل: هل تكون انتخابات 2020 نهاية ديمقراطيتنا؟ وأوضح فريدمان أن هذا السؤال ما كان ليخطر بباله أبدًا؛ ولكنه يرى أن الولايات المتحدة لأول مرة في تاريخها قد لا تتمكن في تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل من إجراء انتخابات حرة ونزيهة، وأن يكون لديها انتقال شرعي وسلمي للسلطة إذا هَزم المرشح الديمقراطي جو بايدن الرئيس الجمهوري دونالد ترامب. وتابع بأنه إذا اعتقد نصف الأمريكيين بأن أصواتهم لم تحسب بالكامل بسبب تخريب متعمد لخدمة البريد من قبل هذه الإدارة، وإذا أوهم ترامب النصف الآخر بأن أي تصويت عبر البريد لبايدن «مزور» فلن يؤدي ذلك إلى انتخابات متنازع عليها فحسب، بل إلى نهاية الديمقراطية. وأضاف: «ليس من المبالغة أيضا القول إنها يمكن أن تغرس بذور حرب أهلية أخرى”. ويؤكد فريدمان أن «التهديد حقيقي» وأنه لقطع الشك باليقين سيبذل غاية وسعه للوصول إلى مركز الاقتراع في دائرته ليدلي بصوته لجو بايدن وكامالا هاريس. وأشار الكاتب إلى أنه لا يمكن الاعتماد على رئيس هيئة البريد الجديد، لويس ديغوي، الذي عيَّنه ترامب والمقرب منه، بل وحتى الرئيس نفسه لكي تسير هذه الانتخابات على ما يرام. وختم فريدمان مقاله بالقول إنه غير مهتم بهوية من سيختاره الأمريكيون رئيسًا، ولكنه حذر من ترك هذه الانتخابات «تُسرق من قبل أناس يحاولون عمدًا تلفيقها، بحيث لا يتمكن الجميع من التصويت، أو حتى لا يحتسب كل صوت».

الوعي: يتخلف الرئيس ترامب عن جو بايدن في استطلاعات الرأي، ويظهر ترامب اعتقادًا غريزيًا أنه كلما قلَّ عدد الأشخاص الذين يصوِّتون كانت فرص إعادة انتخابه أفضل؛ لذلك يرى أن أحد أهم أسباب عدم احتساب أوراق الاقتراع هو وصولها إلى مكاتب الانتخابات بعد الموعد النهائي ليتم عدُّها. ومن المتوقع أن يصوت 50٪ من جميع الأصوات المدلى بها هذا الخريف عبر البريد بسبب جائحة (كوفيد-19) وهو عدد غير مسبوق في حين كان يبلغ العدد سابقاً ربع الأصوات. وهناك مخاوف بشأن هذه التأخيرات عندما تولى لويس ديغوي، في أوائل يونيو، وهو حليف لترامب، منصب مدير مكتب البريد، وهو الدور الأعلى فى هيئة خدمة البريد. ويشاع أن ترامب وديجوى يتعمدان إبطاء البريد لجعل التصويت عن طريقه أكثر صعوبة، واعترف ترامب صراحة أنه كان يمنع 25 مليار دولار من المساعدات المقترحة لمكتب البريد لأنه أراد أن يجعل التصويت عبر البريد أكثر صعوبة. 

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *