العدد 408 - السنة الخامسة والثلاثون، محرم 1442هـ الموافق أيلول 2020م

السودان يقيل المتحدث باسم الخارجية بعد تأييده التطبيع مع (إسرائيل)

أعلنت وزارة الخارجية السودانية إقالة الناطق الرسمي باسمها حيدر بدوي صادق بسبب إعلان تأييده تطبيع العلاقات مع (إسرائيل) وكان حيدر بدوي قال في تصريحات يوم 18/08/2020م إن الاتصالات قائمة بين السودان و(إسرائيل) من أجل تطبيع العلاقات، وأشاد بالاتفاق الأخير الذي أُعلن بين الإمارات و(إسرائيل)، ووصفه بـ«الخطوة الشجاعة والجريئة» وأضاف أنه في حال توقيع اتفاق سلام، فإن السودان «سيكون أهم بلد تطبّع معه إسرائيل، حتى أهم من مصر»، مؤكدًا أن «السلام بين إسرائيل والبلدان العربية يساعد العالم على تحقيق السلام الدولي» وقال المتحدث باسم الخارجية السودانية إن بلاده تطمح إلى تطبيع قائم على مكاسب للجميع، بما في ذلك السعودية. وقال أيضًا «نحن لسنا أول دولة تطبع مع إسرائيل وعلاقتنا مع اليهود قديمة منذ عهد موسى عليه السلام، وسنناقش التطبيع مع إسرائيل في دهاليز السلطة بالخرطوم، ولسنا تبعًا لغيرنا» وتابع «تطبيعنا مع إسرائيل سيكون مختلفًا ومن نوع فريد ولا يشبه الدول الأخرى». وأضاف: «إسرائيل ستستفيد من السودان، ونحن سنستفيد منها ويجب التعامل بندية، إسرائيل ستستفيد منا فائدة عظيمة» وفي لقاء معه أجرته القناة الرسمية للتلفزيون (الإسرائيلي) «كان 11»، بعد إقالته من منصبه بسبب تصريحاته قال إنه غير نادم على تصريحه، وقال أنا لا أفهم لماذا ثارت هذه الضجة. لقد بدأ السودان تطبيع العلاقات مع إسرائيل حتى قبل الإمارات، ففي عهد الرئيس جعفر النميري قام السودان بمساعدة إسرائيل على تهجير اليهود الفلاشا من إثيوبيا». وأضاف صادق: «يجب أن نتمتع بالشجاعة، كما فعل الرئيس البرهان الذي التقى مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو في عنتيبي مطلع السنة، وكما فعل قادة الإمارات. إنني مقتنع بأن السلام مع إسرائيل بات ضرورة لمصلحة السودان». وفي وقت لاحق نفت وزارة الخارجية السودانية ما ورد في تصريحات الناطق باسمها، وعبرت عن دهشتها منها، وقال وزير الخارجية السوداني المكلف عمر قمر الدين في تصريح صحفي إن الوزارة «تلقت بدهشة» تصريحات حيدر بدوي صادق. وأضاف الوزير أن هذه التصريحات «أوجدت وضعًا ملتبسًا يحتاج لتوضيح». وشدد على أن «أمر العلاقات مع إسرائيل لم تتم مناقشته في وزارة الخارجية بأي شكل كان، ولم يتم تكليف السفير حيدر بدوي للإدلاء بأي تصريحات بهذا الشأن».

الوعي: اللافت هو ما قاله وزير الخارجية السوداني المكلف عمر قمر الدين في تصريحه الصحفي إن الوزارة «تلقت بدهشة» هذه التصريحات وإن هذه التصريحات «أوجدت وضعًا ملتبسًا يحتاج لتوضيح» والحقيقة هي العكس، إن هذه التصريحات كشفت وضعًا ملتبسًا فجعلته واضحاً ويريد الوزير أن يجعله ملتبساً. والذي يستحق الإقالة والمحاكمة هو حكام السودان الذين بدأت خياناتهم المتخفية منذ زمن تنفضح، مثلهم مثل غيرهم من الحكام. ولنقل إن ما حدث إن هو إلا أسلوب سينقل السودان وغيرها إلى الكشف عن المستور… إنها مرحلة «إعلان خيانات الحكام».

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *