العدد 408 - السنة الخامسة والثلاثون، محرم 1442هـ الموافق أيلول 2020م

بعد الإعلان عن  الاتفاق الإماراتي – (الإسرائيلي): جامعة الدول العربية تعلن ما كانت تخفيه من خيانة للقضية الفلسطينية 

– رفضت جامعة الدول العربية طلبًا تقدمت السلطة الفلسطينية بطلب لعقد اجتماع عربي طارئ لمناقشة اتفاق التطبيع الذي أبرمته الإمارات مؤخرًا مع إسرائيل. وتأكيد أنه سيكون اجتماعاً عادياً، في 9 سبتمبر/أيلول المقبل.

– في ظل الموجة التطبيعية التي افتتحتها الإمارات، واضح أن مساراً سياسياً جديداً في المنطقة سيأخذ مجراه، وتعاملاً مختلفًا كلياً عن السابق سيكون مع «القضية الفلسطينية» والالتفات إليها على أنها قضية أهلها فحسب، أي «تصفية القضية الفلسطينية».

– إن المموِّل الحقيقيَّ لجامعة الدول العربية هي دول الخليج وعلى رأسها الإمارات والسعودية. هناك اتجاه لدى دول عربية وخاصة خليجية نحو التطبيع مع إسرائيل (البحرين وعمان) وأعلنت الكويت أنها لن تكون سوى آخر المطبّعين. أما السعودية، فإن تأخرت قليلًا لأنها تحتاج إلى المزيد من الوقت لتتجرّأ على إظهار علاقاتها مع (إسرائيل)، وهي خائفة من تداعيات مثل هكذا قرار. وهناك قطر التي كانت السبَّاقة في إقامة العلاقة الخاصة مع (إسرائيل). وهناك مصر السيسي حيث مقر الجامعة والتي تطبع علاقاتها مع (إسرائيل) منذ عام 1979م بعيد اتفاقية كامب ديفيد. وهناك السودان الذي بدأ بالتطبيع من تحت الطاولة وهو في صدد إظهارها. فأي جامعة دول عربية هذه ستكون بعد الإعلان عن التطبيع؟!. وأي قضية فلسطينية ستبقى في رأس سلم أولوياتها؟!.

– لا شك أن الاتفاق الإماراتي-(الإسرائيلي) إذا تبعته موجة تطبيع خليجية وغير خليجية هو جزء من صفقة القرن، ومتعلق في جانب منه بالقضية الفلسطينية، وسيغير كثيراً من السياسات القائمة في المنطقة والتحالفات، وبالتالي المنظمات الإقليمية والتي كانت بالأصل خاوية على عروشها، كجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، ومجلس التعاون الخليجي.

الوعي: إن موجة التطبيع القادمة هذه هي موجة إعلان حكام عن خياناتهم للقضية الفلسطينية، ولا علاقة للشعوب الإسلامية بها، بل هم، أي الحكام، ينتابهم الخوف والتردد من مثل هذا الاجتراء،  والشعوب الإسلامية لا شك أنها تغلي منها. إن الجامعة بالأصل هي مجرد أداة في يد عواصم بعينها تستخدمها لأجندات لا علاقة لها بالإجماع العربي ولا بقضايا وتطلعات الأمة العربية”. وانتهت الآن المتاجرة بالقضية الفلسطينية من لدن الحكام، وعادت القضية إلى الأمة، وهذا هو الوضع السويُّ.

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *