العدد 41 - السنة الرابعة – صفر 1411هـ، أيلول 1990م

عمالة آل الصباح وتآمرهم على دولة الخلافة العثمانية

عمالة آل الصباح وتآمرهم على دولة الخلافة العثمانية

كثيراً ما قرأنا وسمعنا عن دور إسرائيل التي رسمته الدول الكافرة المستعمرة وغالباً ما وُصفت إسرائيل بأنها رأس جسر أقامه الاستعمار للاستيلاء على المنطقة وإبقاء التبعية والتمزق في هذه البقعة من البلاد الإسلامية.

وكذلك قرأنا الكثير وسمعنا عن دور لبنان كرأس جسر استعملته فرنسا وغيرها للنفاذ إلى قلب العالم الإسلامي.

لكننا لم نقرأ أو نسمع عن دور آل الصباح ودويلتهم كرأس جسر في قلب العالم الإسلامي ولا عن آل سعود. وإلى القارئ الكريم ننقل بعض ما ورد في كتب ألّفها أشخاص بأمر من آل الصباح وطبعت في مطابعهم. وبين أيدينا كتابان:

الكتاب الأول هو: «الكويت زهرة الخليج العربي» تأليف «الزعيم محمود بهجت سناك» 1955م وطبع في مطابع (دار الكشاف) في مدينة الكويت وبموافقة أو (إيعاز) من رئيس أركان الجيش الكويتي آنذاك. أي أن الكتاب طُبع بلسان النظام الصباحي ومن وجهة نظره، أي أن ما ورد فيه هو اعتراف صريح منه بكل ما ورد فيه أو كما يُقال (من فمك أُدينك).

أما الكتاب الثاني هو كتاب مجلد اسمه (الكتاب السنوي) طبعته وزارة الإعلام الكويتية عام 1987م. وإليكم بعض ما ورد في هذين الكتابين.

بعد أن يستعرض الكتاب الأول أسماء أمراء آل الصباح بادئاً بصباح الأول (1756م ـ 1762م) ثم عبد الله الأول (1762م ـ 1812م) والذي يقول عنه الكتاب «أنه لم تخلُ فترة حكمه الطويلة من وقائع حربية بين سنتي 1208هـ و 1211هـ كان النصر فيها حليف الكويتيين» ولم يذكر الكتاب ضد من وقعت هذه الحروب وما هي أسبابها.

ثم انتقل الحكم إلى جابر الأول (1812م ـ 1859م) ويقول الكتاب عنه «وقد حاولت بعض الدول [لم يذكرها وهي بريطانيا كما سيرد فيما بعد] أن تعقد معه اتفاقات تمكّن لهم من صداقته ويتيح لهم فرصة استغلال بلاده. فوجد أن الاتفاقات المقترحة من شأنها أن تثير عليه الدولة العثمانية لذلك رفض كل حلف يسيء إلى حسن العلاقات بينه وبين سلطان الأتراك».

ثم انتقل الحكم إلى (صباح الثاني 1859م ـ 1866م) «وقد تأزمت الأمور بينه وبين عبد الله آل سعود إلا أنها سُوّيت وتم التفاهم فيما بينهم».

تولى بعده الحكم (عبد الله الثاني 1866م ـ 1892م) «ومن أهم المعارك التي خاضها معركة (الحسا والقطيف) وذلك عندما استعان عبد الله آل سعود بالدولة العثمانية ضد أخيه سعود أل سعود في معارك الحسا والقطيف».

انتقل الحكم بعد وفاته إلى أخيه (الشيخ محمد بن صباح الثاني 1892م ـ 1896م) «كان له أخوان طامعان في الملك هما (مبارك وجرّاح) وكان (محمد) يعلم بتلك المنافسة لذلك أراد أن يشرك (جَرَّاحاً) في الحكم ليضعف شأن هذه المنافسة. فاشترك معه كما لو كان نائباً أو وكيلاً له، وكان له النفوذ الأكبر في الأمارة ولكنه كان يحب المال ويدخره ويضنّ به على غيره.

أما (مبارك) فقد كان طموحاً للمجد شديد البأس حديد الطبع، ماضي العزيمة مغامراً في الحياة، إلا أنه كان يحتاج إلى المال لغزواته ونفقاته وللجود به على خاصته وأتباعه وكان محبوباً من قبل العشائر ويلتفون حوله ويقررون له بالزعامة.

فكان ضعف (محمد) وطموح (جَرَّاح) وطموح (مبارك) كانت دوافع نفسية. أذكت عوامل الجفاء بين الأخوة الثلاثة الذين لم يكونوا من أم واحدة.

زاد الكبت النفسي في (مبارك) وتالبت عليه الأمور حينما أنكر عليه أخواه حقه بالأملاك. وظل الخلاف يتعاظم والحنق يشتد حتى ضاق ذرعاً بتصرفات أخويه. ويقال أن (جرَّاح) قد أعلن للملأ أن (مبارك) مفلس ولا تقبل له أية حوالة نقدية على مالية الإمارة.

وفي ليلة 24/25 ذو القعدة سنة 1313هـ 1895 أقدم (مبارك) على قتل شقيقه (محمد، وجرَّاح) وفي اليوم التالي ولي الحكم وسيطر على الأمور».

إن عهد مبارك ملئ بالأحداث الجسام وإن أهم الأحداث التي لازمت عهده ما يلي:-

1- في مجال السياسة:

أ- كانت الدولة العثمانية تشك في إخلاص مبارك وتود أن تقضي عليه.

ب- ارتابت حكومة الهند من عمل مبارك وتشككت في نياته فساعدت يوسف آل إبراهيم في حملته الفاشلة إلا أنها عادت واتخذت موقف المراقب.

جـ- كانت علاقاته مع ابن الرشيد سيئة حيث وقعت بين الطرفين معركة كبيرة في الصريف والظرفية.

د- عقدت بريطانية سنة 1899م معاهدة مع مبارك تعهدت بموجبها حمايته.

هـ- عقدت معاهدة ثانية بني مبارك والإنكليز في سنة 1907م وقد عدّلت سنة 1915م [يلاحظ أن هذه المعاهدات تمت على حساب دولة الخلافة العثمانية ومن وراء ظهرها].

و- وكانت علاقته مع آل سعود طيبة وقد ساعد في إعادة سلطانهم في الرياض ضد آل الرشيد.

وهذا مؤشر على علاقة آل سعود بحليف الإنكليز مبارك.

ز- رفع العلم الكويتي في عهده حيث انتزع العلم العثماني. [علم الخلافة الإسلامية] من سارية الإمارة إلى الأبد». [هكذا ورد في كتابهم وبالنص الحرفي].

بعد موت (مبارك) خلفه الشيخ جابر الثاني 1916 وعاش لسنة واحدة فقط فخلفه الشيخ سالم بن مبارك عام 1917م. يقول الكتاب: «وأما أهم الأحداث التي وقعت في عهده فهي معركة (حمض) التي جرت بينه وبين فيصل الدويش سنة 1920م حيث منى أعراب مدينة الكويت بخسائر كبيرة كما وقعت معركة الجهراء في عام 1921م. ولقد بني السور المحيط بمدينة الكويت في عهده لحمايتها من غارات ابن سعود، وقد اشتركت القوات البريطانية اشتراكاً فعلياً لنجدته ضد قوات ابن سعود حيث أرسلت قوات بحرية إلى مياه مدينة الكويت. [يلاحظ أن كلمة الكويت كانت اسم بلدة صغيرة على ساحل الخليج قرب شط العرب فجعل مها الإنجليز مدينة ثم أضافوا إليها بضعة كيلو مترات من الصحراء وجعلوا منها إمارة ثم أسموها دولة] ثم أرسل الشيخ سالم وفداً إلى ابن سعود برئاسة الشيخ أحمد الجابر لإزالة سوء التفاهم وتصفية العلاقات، إلا أنه توفي قبل أن يعود الوفد».

بعد وفاة عمه الشيخ سالم تولى الزعامة الشيخ أحمد بن جابر عام 1921م وحضر مؤتمر الملوك والأمراء العرب الذي عقد في إنكلترا عام 1921م للتآمر على (الرجل المريض) الدولة العثمانية وتمزيق الدولة الإسلامية إلى (كانتونات) صغيرة.

بعد وفاة احمد بن جابر تولى الزعامة ابن عمه عبد الله السام الصباح عام 1950م، ويقول عنه الكتاب «ومن أهم الأعمال التي تمّت في عهده إلى الآن هي:-

«وضع تصميم هندسي من قبل  مهندسين إحصائيين لإنشاء كويت حديث» ثم توفي عبد الله السالم الصباح وخلفه شقيقه صباح السالم الصباح 1965م وبعد وفاته تولى الزعامة ابن عمه جابر الأحمد الصباح 1978 وهو آخر أمير والأخير.

وكما لاحظنا فإن تاريخ هذه العائلة حافلٌ بالحروب العشائرية والتحالفات المحرمة مع أعداء الأمة الإسلامية والإنجليز بشكل خاص، لذلك لا عجب أن استنجد هؤلاء بالأساطيل وحاملات الطائرات للدول الكافرة لحماية مكاسبهم العائلية الضيقة والتضحية بكل المسلمين وثروتهم وقدسية بلادهم، وترسيخ القواعد العسكرية الأميركية الثابتة في شبة الجزيرة العربية، وهذه عادة أصيلة في ارتباط أنظمة الحكم العائلية بالأجنبي الكافر توارثوها عن آبائهم وأجدادهم.

أما عن الارتباط العلني والصريح بالإنجليز فقد ورد في الكتاب صفحة 63 ما يلي:-

«إن أول معتمد بريطاني قدم إلى الكويت هو الليفتانت كولونيل (فوكس) سنة 1904م أي بعد الاتفاقية بين الشيخ مبارك الصباح والحكومة البريطانية وقد تعاقبت بعده ستة عشر معتمداً آخرهم المعتمد الحالي (1955م) جي. دبليو. بيل».

يلاحظ أن الاتفاق كان بين الشيخ مبارك وحكومة بريطانيا ولم يكن بين كيان اسمه (كويت) وبريطانيا وهذا يؤكد أن الإنجليز لم يخترعوا كياناً جديداً اسمه (الكويت) حتى هذا التاريخ.

ويتابع الكتاب الذي نشره آل الصباح عام 1955 «ليس للمعتمد البريطاني أن يتداخل في شؤون الإمارة الداخلية، وهو بمثابة المستشار لسمو الأمير الحاكم في توجيه السياسة الخارجية وبنفس الوقت يراعي شؤون الأجانب في الإمارة» [ص 63].

المعتمد البريطاني هو بمثابة المستشار للأمير من آل الصباح في توجيه السياسة الخارجية

الاتفاقات والمعاهدات مع بريطانيا

وتحت عنوان: الاتفاقية المرقمة 36 المعقودة مع شيخ الكويت سنة 1899 ورد ما يلي:-

« إن الشيخ المذكور مبارك بن الشيخ صباح بكامل حريته، يرغب أن يرتبط ويلزم وارثيه وخلفه في الحكم بأن لا يستقبل أي وكيل أو ممثل لأي سلطة أو حكومة في الكويت أو في أي مكان آخر من حدود مقاطعته بدون الموافقة السابقة للحكومة البريطانية وهو بالإضافة إلى ذلك يلزم نفسه ووارثيه وخلفه في الحكم بأن لا يتنازل أو يبيع أو يؤجر أو يرهن أو يعطي للاستغلال لأي غرض كان أي جزء من مقاطعته لأي حكومة أو رعايا أو سلطة بدون الموافقة السابقة لهذه الأغراض من حكومة صاحبة الجلالة».

وهذا الاتفاق يمتد لأي جزء من المقاطعة التابعة للشيخ المذكور مبارك بن الشيخ صباح التي قد تقع الآن في حوزة رعايا أي حكومة أخرى… يقوم الطرف الأول بالنيابة عن الحكومة البريطانية والطرف الثاني بالنيابة عن نفسه ووارثيه وخلفائه بالتوقيع على هذه الاتفاقية.

ويلاحظ تشديد الاتفاقية البريطانية على إلزام الشيخ مبارك بأنه نيابة عن نفسه وعن وارثيه من أبنائه، وخلفائه من غير أبنائه أي إن كان من العائلة ولا ينطبق عليه أنه وارث وهذا حصل مراراً حينما يتولى الحكم ابن عم الأمير، أي أن بريطانيا كانت حريصة على إبقاء الحكم مع هذه العائلة التي ارتبطت مصيرياً بحكومة الملكة البريطانية، وهذه الاتفاقية تفسر مداومة حكومات (العائلة) التي نصبتها بريطانيا على استشارة بريطانيا قبل كل خطوة سياسية كما حصل مع هذه العائلة وباقي حكام الخليج وما يحصل مع الملك حسين، فهم مرتبطون باتفاقيات وقعها أجدادهم، وهم سيّد من التزم بالاتفاقيات مع المستعمر البريطاني.

الاتفاقية رقم 37

نص الاتفاقية: «اتفاقية من قبل الشيخ مبارك الصباح: أوافق على منع استيراد الأسلحة داخل الكويت أو تصديرها منها منعا باتاً. ولتنفيذ ذلك أصدرت بياناً ومنشورات إلى كل من يهمه الأمر. كتبت بتاريخ 24 (مايس) 1900م الختم ـ شيخ مبارك الصباح».

الاتفاقية رقم 39

نص الاتفاقية: «من الشيخ مبارك الصباح إلى الكابتن و.هـ.ت شكسبير الوكيل السياسي في الكويت. بعد التحيات: تناولنا بكل مودة كتابكم المؤرخ 2 شعبان 1329هـ الموافق 29 تموز 1911م والذي فيه بيّنتم عن غريب كان قد طلب منا قبل خمس سنوات امتياز استخراج الإسفنج. وكنا قد رفضنا طلبه في حينه. ولقد اتصل بكم الآن من قبل المقيم في (بو شهر) ذاكراً لكم بأنه من المحتمل أن يحضر لديكم أشخاص يطلبون الانتفاع من ذلك. وأن هذه الفائدة ستودي إلى خسارتنا وشعبنا. وتنصحوننا بعدم الموافقة قبل استمزاج رأي المقيم (في بو شهر).

إنني أشكر جداً المقيم المحترم. وكما تعلمون حضرتكم إني لا أفتش عن فائدة دون استشارتكم في جميع الأحوال. وإني لا أوافق على ذلك دون أخذ رأيكم ورأي الحكومة الجليلة (الإنكليزية) وبانتظار جوابكم، أرجو أن أؤكد للمقيم مجدداً وأقدم تشكراتي له والله يحفظكم.

ملحوظة: لقد أُعطيت تعهدات مماثلة من قبل شيخ البحرين وشيوخ عُمان [الإمارات كانت تسمى عُمان بالإضافة إلى عُمان الحالية]. الختم ـ الشيخ مبارك الصباح».

الاتفاقية رقم 40 عام 1912

نص الاتفاقية: «إلى اللفتننت كولونيبل (بيرسي كوكس) المقيم السياسي في الخليج الفارسي:

يسرني أن أتناول مخابرتكم الخليلة التي أشرتم فيها إلى رغبة الحكومة الإمبراطورية (الإنجليزية) بوضع تلغراف في مدينتنا الكويت [لم يقل دولتنا لأنها كانت مدينة فقط] وتطلبون من عندنا التعاون معها بهذا الخصوص، وتشرفت بمواجهتكم حول تعاوني وموافقتي في هذه القضية وغيرها من القضايا… نسأل الله أن يكل جهودكم بالنجاح ويساعدكم لما فيه الخير ويساعدنا على الحصول لكل ما يرضيكم قولاً وفعلاً، نأمل استمرار أنظاركم علينا. وأرجو أن تقبلوا احترامنا الكلي ودوموا حفظاً ـ الختم ـ الشيخ مبارك الصباح».

الاتفاقية رقم 41 عام 1913 حول حصر استخراج النفط بالإنجليز

«من السير مبارك K.C.I.E حاكم الكويت [هذه الأحرف الإنجليزية هي اختصار لوسام إنجليزي منحته له بريطانيا وهو: وسام فارس من درجة كومندار للنجمة الهندية] إلى المقيم السياسي في الخليج الفارسي السير برسي كوكس:

إنه من المرغوب فيه أن تقوموا بإخبار الحكومة البريطانية بأننا نوافق على قدوم معالي أميرال البحر وإننا نوافق على ما ترونه مفيداً. وإذا ما شرّف الأميرال بلدنا سأرسل بصحبته أحد أبنائي ليكون في خدمته وإرائته [اطلاعه على] محل الزيت في (برقان) وغيرها. وإذا ما ارتأوا إمكان الحصول على الزيت من هناك فإنا لن نمنح أي امتياز في هذه القضية لأي آخر عدا ذلك الذي تعينه الحكومة البريطانية. وهذا ما وجدناه ضرورياً. أتمنى دوام أنظاركم علينا والله يحفظكم ـ الختم ـ الشيخ مبارك».

الاتفاقية رقم 43

نص الاتفاقية: «من اللفتنانت كولونيل السير برسي كوكس إلى الوكيل السياسي في الكويت: حول تعيين الحدود. يرجى مراجعة مذكرتكم المرقمة 52 حول مضمون كتاب شيخ الكويت التي يفهم من فحواها مطالبته بأن تكون حدود الكويت مع العراق كما يلي:

من تقاطع وادي العوجة من الباطن ومنه نحو الشمال على طول الباطن إلى نقطة تقع تماماً جنوب خط عرض صفوان، ومن هناك نحو الشرق ماراً بجنوب آبار صفوان ـ جبل سئام ـ أم قصر تترك للعراق ثم إلى ملتقى خور الزبير مع خور عبد الله.

يمكن إخبار الشيخ  بأن طلبه حول الحدود والجزر معترف به بقدر ما يتعلق الأمر بحكومة صاحب الجلالة البريطانية… إن القبائل الموجودة داخل الحدود المشار إلهيا معترف بكونها بمعية شيخ الكويت… هذا وإن الحكومة الإمبراطورية العثمانية لا تباشر في هذه المنطقة أي عمل إداري بدون علم ودراية شيخ الكويت، كما تُمنع من إقامة حامية عسكرية هناك أو القيام بعمل عسكري مهما كان نوعه دون اتفاق سابق على ذلك مع حكومة صاحب الجلالة البريطانية.

إن خط الحدود يبدأ من الساحل عند مصب خور الزبير نحو الشمال الغربي ويمر مباشرة في جنوب أم قصر وصفوان وجبل سئام بحيث تترك هذه المحلات [الأماكن] وآبارها إلى ولاية البصرة ويصل إلى الباطن ويتبع ذلك نحو الجنوب الغربي حتى حفر البطين بحيث يترك ذلك إلى جهة الكويت».

الاتفاقية رقم 50 اتفاقية الحدود بين نجد والكويت

نص الاتفاقية: «تبتدئ حدود نجد والكويت غرباً من ملتقى وادي العوجة (بالباطن) وتكون (الرفعي) (لنجد) من هذه النقطة تمتد على خط مستقيم إلى حيث تلتقي بالخط التاسع والعشرين عرضاً… (أما المنطقة المحايدة) فهي أرض مشتركة بين حكومتي نجد والكويت ولهما فيها الحقوق المتساوية إلى أن يوقع اتفاقٌ آخر بين نجد والكويت بخصوصها بمصادقة الحكومة البريطانية…

حرر في بندور العقير واتفق عليه من قبل مندوبي حكومتي الطرفين في 2 كانون الأول 1922م المعتمد السياسي بالكويت: جي. سي.مور. المندوب من قبل عظمة سلطان نجد: عبد الله سعيد الدملوجي أوافق على مضمون هذه الاتفاقية.

حاكم الكويت: أحمد الجابر الصباح

سلطان نجد وتوابعها: عبد العزيز بن عبد الرحمن سعود»

اتفاقية رقم (53) اتفاقية صداقة وحسن جوار

«بين المملكة العربية السعودية وبين مشيخة الكويت: حكومة المملكة العربية السعودية من جهة وحكومة المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وشمال ايرلندا التي سيشار إليها في هذه الاتفاقية بالمملكة المتحدة نيابة عن سمو شيخ الكويت من جهة أخرى. عن حكومة المملكة السعودية: الشيخ يوسف ياسين رئيس الشعبة السياسة والسكرتير الخاص لجلالة الملك. وعن حكومة المملكة المتحدة نيابة عن صاحب السمو شيخ الكويت المستر فرنسيس وليام استونهيور الوزير المفوض والمندوب فوق العادة لحضرة صاحب الجلالة البريطانية بجدة 20 نيسان 1942م» وللاتفاقية بنود كثيرة لا مجال لذكرها.

هؤلاء هم آل الصباح حروب وتآمر وعمالية للإنجليز، وتمزيق للدولة الإسلامية، وهدر لثروات المسلمين واحتكارها لبضعة أنفار، واستعانتهم بأساطيل الدول الكافرة.

تاريخ عمالتهم للإنجليز

في الكتاب السنوي الذي أصدرته وزارة الإعلام في الكويت 1987م ورد في صفحة 34 ما يلي: «كانت الكويت قرية صغيرة وفدت إليها مجموعات من الأسر العربية المختلفة النَّسَب، تعرف باسم جماعات العتوب، وترجع أصلها إلى قبيلة عنزة وغيرها من نجد. وقد استقر صباح بن جابر شيخاً على الكويت لتصبح محط القوافل المسافرة بين حلب وشرقي الجزيرة العربية وكان الغوص على اللؤلؤ يشكل مصدر الدخل الأكبر». ويتابع الكتاب الحكومي ص36 قائلاً: «وبدأت علاقة بريطانيا بالكويت في سنة 1775م حين احتل الإيرانيون البصرة، وقد تحولت تجارة الهند نتيجة لذلك إلى الكويت عبر بغداد وحلب ثم القسطنطينية في الفترة ما بين 1775م و1779م لتصبح المحطة النهائية لضمان سلامة البريد في الطريق بين الهند وأوروبا مما جعل البريطانيين يحرصون على العلاقات الودية مع قبائل العرب».

وفي الصفة 34 ورد ما يلي: «وقد اعترفت تركيا بالمعاهدات والاتفاقيات التي عقدت بين إنجلترا وشيخ الكويت في سنة 1913م. وقد رسمت أول خارطة للكويت كوثيقة رسمية تحتفظ بها وزارة الخارجية البريطانية في ملفاتها عام 1913م وذلك في مؤتمر لندن. وفي سنة 1924م منذ أوائل الحرب العالمية الأولى ظهر أول علم للكويت وكان من اللون الأحمر في وسطه كلمة كويت حتى سنة 1961م ثم أضيفت جملة (لا إله إلا الله محمد رسول الله) وفي عهد الأمير الراحل عبد الله السالم الصباح يوم 7 سبتمبر سنة 1961م رفع العلم الجديد على جميع الدوائر والمؤسسات الحكومية [طبعاً تخلّى آل الصباح عن عبارة لا إله إلا الله محمد رسول الله تلك التي لم تدم سوى شهور قليلة.

وفي صفحة 32 ـ 33 ورد ما يلي: «حاول الإنجليز في سنة 1805 جعل الكويت تحت حمايتهم لصدّ هجمات الوهابيين عنها فلم يفلحوا. وتطلعت أنظار الأتراك والإنجليز إلى هذا البلد لتبدأ بريطانيا سنة 1820 محاولاتها في إقناع الشيخ عبد الله بن صباح الأول بعد اتفاقه مع بريطانيا لحماية الكويت. ولكنه من أجل المحافظة على استقلال الأمارة!! وفي ذلك الوقت كان أمراء حائل من آل الرشيد أصحاب السلطة والنفوذ في الجزيرة بعد أن تغلبوا على آل سعود، وهزموا عبد الرحمن بن فيصل أمير نجد الذي اضطر بعد ذلك إلى المجيء إلى الكويت [حيث الحماية الإنجليزية] وكان الأمراء السعوديون المشردون في الكويت والاحساء يعاكسون آل الرشيد ويمنعون عنهم أي اتصال بالعالم الخارجي عن طريق الكويت وموانئ الاحساء. وكان الشيخ مبارك الصباح في تلك الفترة قد أخذ يخالف سياسة الباب العالي [الدولة الإسلامية] وقد اغتنم آل رشيد هذه الفرصة وأخذوا يتحرشون به.

وفي مطلع القرن التاسع عشر قام الأتراك بمنح الألمان امتياز خط برلين العراق مما أقلق الإنجليز مما جعلهم يتدخلون ويضعون العراقيل في طريق هذا المشروع الخطير من أجل محاولة السيطرة على الكويت. ونتيجة لذلك تعرضت الكويت إلى وعود وتهديدات ولاة الأتراك [الدولة الإسلامية] لبسط النفوذ التركي [الإسلامي] عليها لكن وقوف شيوخها وشعبها ضد محاولات السيطرة التركية [الدولة الإسلامية] خاصة بعد أن لمس الشيخ مبارك سوء نوايا الأتراك [الدولة الإسلامية] مما جعله يتعاون مع الإنجليز. وكان أن أصدر اللورد كرزون نائب الملك في الهند أوامره إلى المقيم البريطاني في بو شهر الذي نجح في عقد معاهدة سنة 1899م سميت الكويت بموجبها في العرف الدولي محمية. وفي سنة 1901م استعلت نيران الحرب بين الشيخ مبارك وآل رشيد، غير أن قوة كان يقودها عبد العزيز ابن رشيد بنفسه قضت على جيش عظيم كان يقوده الشيخ مبارك في معركة الصريف بنجد، وعلى أثر الهزيمة أراد ابن رشيد مهاجمة الكويت لكنه اضطر إلى الانسحاب بعد أن بعث الإنجليز بارجة لهم لحماية الشيخ مبارك، وأنذروا آل الرشيد بوجوب سحب جنودهم».

هؤلاء هم آل الصباح وهذا هو تاريخهم بلسان أنفسهم، وهو تاريخ مكتوب من وجهة نظرهم وفيه الكثير من التحريف ولكنه يبقى يدينهم ويدمغهم رغم ذلك. فكيف إذا قرأنا تاريخهم من شخص حيادي أو من وجهة نطر الإسلام الصادقة؟ لا شك أنهم خانوا الله ورسوله والمؤمنين هم وآباؤهم وأجدادهم¨

حديث شريف

عاد عبيد الله بن زياد معقل بن يسار المُزَنِيَّ في مرضه الذي مات فيه، فقال معقل: إني محدثك حديثاً سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لو علمت أن لي حياةً ما حدثتك، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ما من عبد يسترعيه الله رعيةً يموتُ يوم يوم يموتُ هو غاشٌ لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة»

رواه مسلم

 

شاهد أيضاً

w387

مجلة الوعي: أبرز عناوين العدد (387)

مجلة الوعي: أبرز عناوين العدد (387) ربيع الآخر 1440هـ – كانون الأول/ديسمبر 2018م

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *